أوضاع مأساوية داخل مخيم إليانوس للاجئين في اليونان

السبت 2016/04/16
لاجئون على أطراف طريق ميناء بيريوس اليوناني

أثينا – أكّد ديمتريس ترفوناس المسؤول الأول عن مخيم إليانوس على ميناء بيريوس في أطراف العاصمة اليونانية أثينا في تصريحات لـ”العرب” أن بلاده تحاول قدر الإمكان تلبية متطلبات المهاجرين الإنسانية إلى حين السماح للاجئين بالانتقال إلى بلد ثالث أو إعادتهم إلى تركيا، حسب الاتفاق المعمول به بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة.

لكنه اعترف بوجود قواعد صارمة للبقاء في المعسكر، منها عدم السماح لهم بمغادرته بعد العاشرة مساء، إلا بتصريح خاص من إدارة المعسكر ولا يجب تكرار ذلك كثيرا. وتابع “ندير المعسكر كأنه قرية كبيرة ولدينا متطوعون من اليونان وإسبانيا وهولندا وفرنسا يوزعون الملابس والأدوية، ويقومون بالتدريس للصغار، وبعض هؤلاء الطلاب يذهبون إلى مدارس خارج المعسكر”.

وشدد المسؤول اليوناني على أن هناك تفاهما بين مفوضية اللاجئين التابعة للأم المتحدة والحكومة اليونانية تم لتوفير فنادق للمهاجرين، إلا أن ذلك لم يحدث، وهو ما دفع الحكومة إلى إقامة المعسكر على أرض كانت مخصصة لإقامة ملعب لكرة القدم.

ولفت ترفوناس إلى أن الدول الأوروبية ذات الحدود المشتركة مع اليونان أغلقت حدودها في وجه المهاجرين، والحكومة هي التي تتولى نفقات إعاشتهم، وتساهم البحرية اليونانية بتقديم وجبات وتوفير الرعاية الطبية للمرضى. وأضاف أن أكثر من ثلث سكان المعسكر من الأطفال وتجري الآن توسّعات في المطار القديم لاستيعاب المقيمين في معسكر إليانوس بشكل أفضل.

53 ألف شخص عدد اللاجئين في اليونان غالبيتهم من السوريين والأفغان والعراقيين

وتجوّلت “العرب” داخل معسكرات المهاجرين واللاجئين في معسكر إليانوس على ميناء بيريوس في أطراف العاصمة اليونانية أثينا، والتقت عددا من طالبي اللجوء من جنسيات مختلفة. وكان أغلب المهاجرين من السوريين والأفغان، والبقية من العراق إلى جانب عدد قليل من الأفارقة والإيرانيين، معظمهم وربما جميعهم جاءوا عبر السواحل التركية. المعسكر به “كبائن” للمبيت يسكن في كل منها 8 أفراد، كما يتم تخصيص كابينة لكل عائلة.

وقدّر يورجوس كيريتسيس، المتحدث باسم هيئة منسقي الهجرة في الحكومة اليونانية والمعنية بإدارة أزمة اللاجئين، في تصريحات لـ”العرب” عدد اللاجئين في اليونان بحوالي 53 ألف لاجئ ومهاجر، غالبيتهم من السوريين والأفغان والعراقيين.

وردّ كيريتسيس على الانتقادات التي وجهت إلى اليونان بسبب وضع اللاجئين في الحدود بينها وبين مقدونيا “سكوبيا”، قائلا إن بلاده لم تقم بإغلاق الحدود نهائيا وإنما فعلت ذلك دول أوروبية أخرى دون إنذار. ولم تكن تركيا بمعزل عن هذا الإجراء أيضا حيث قامت، في العديد من المرات، بدورها بغلق حدودها مع سوريا حيث احتشد الآلاف من السوريين الهاربين من المعارك في بلادهم.

وحثت منظمة هيومن رايتس ووتش تركيا على الكف عن إطلاق النار على المدنيين السوريين الذين يفرون من القتال بين داعش وجماعات المعارضة المسلحة شمالي حلب، وأن تسمح لهم فورا بعبور الحدود لالتماس الحماية.

وقالت المنظمة، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني أمس الجمعة، إن “الحدود التركية ما زالت مغلقة تماما بعد عام من بدء رفض السلطات التركية دخول جميع السوريين، باستثناء المصابين بإصابات خطيرة”. واعتبرت المنظمة أن سماح السلطات التركية لمنظمات الإغاثة الإنسانية في تركيا بالعبور إلى سوريا والانضمام إلى جماعات الإغاثة السورية، لا يعفيها من التزامها باحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية الذي “يحظر رفض طالبي اللجوء على الحدود وقت تعرضهم لتهديد”.

بدورها، اتهمت منظمة العفو الدولية الجيش التركي بإعادة الآلاف من السوريين الذين حاولوا الفرار من بلدهم في الشهور القليلة الماضية وأحيانا باستخدام القوة.

6