أوغلو.. أردوغان جديد في رئاسة الحكومة

الأربعاء 2014/08/27
أوغلو محل ثقة عند أردوغان

اسطنبول- قال الرئيس التركي المنتخب رجب طيب اردوغان الأربعاء إنه سيطلب من رئيس الوزراء المكلف أحمد داود أوغلو تشكيل حكومة جديدة غدا الخميس وإن التشكيل الوزاري الجديد سيعلن يوم الجمعة.

وأضاف أمام حشد من مؤيدي حزبه العدالة والتنمية الحاكم "بإذن الله سنكلف داود أوغلو بتشكيل الحكومة غدا وسيعلن التشكيل الوزاري الجديد يوم الجمعة."

كما يتوقع أن يتم اختيار وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو رئيسا لحزب العدالة والتنمية الحاكم خلال مؤتمر خاص في أنقرة الأربعاء.

ويتولى رئيس الوزراء المنتهية ولايته رجب طيب أردوغان الرئاسة غدا الخميس، ويتسلم منه داود أوغلو منصب رئيس الوزراء.

وذكرت وكالة الأناضول للأنباء أنه من المتوقع أن يشارك 30 ألف شخص في المؤتمر الخاص لحزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ.

ويشار في هذا السياق أن أردوغان سبق ورشح داود أوغلو لخلافته في منصب رئاسة الحكومة الخميس الماضي.

وانتخب أردوغان رئيسا جديدا لتركيا بنسبة 52% من الأصوات في العاشر من آب/أغسطس بعدما قضى 11 عاما رئيسا للوزراء.

وسيخرج رئيس تركيا المنتهية ولايته عبدالله غول من قصر الرئاسة كشخصية معزولة ليس له مكان في الحكومة الجديدة بعد أن قرر حزبه أن لا يمنحه أي منصب هام.

الا ان العديد يشككون في انه سيدخل عالم النسيان السياسي بهدوء، وانه لن يعود الى الساحة مرة أخرى.

فمكانة غول السياسية القوية تعني انه لا يزال يعتبر قوة كامنة في حال عانى حزب العدالة والتنمية الحاكم من انقسامات وفقد شعبيته في المستقبل.

وكان غول (63 عاما) شريك رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الذي سيخلفه في الرئاسة، في تأسيس حزب العدالة التنمية، وكان حليفا سياسيا مقربا له معظم العقد الماضي.

ولكن في الاشهر الاخيرة اصبح الخلاف المتزايد بين اشهر شخصيتين سياسيتين في تركيا واضحا، حيث اصبح غول محط انظار من ارهقهم ميول اردوغان الى الحكم السلطوي.

وانشق غول عن اردوغان خاصة عندما انتقد سياسته في قمع الاحتجاجات الحاشدة التي هزت الحكومة في 2013.

كما دعا الى تحسين العلاقات مع الغرب، ولم يشارك اردوغان خيبة امله وانتقاداته لخلع جماعة الاخوان المسلمين من الحكم في مصر.

والسؤال المطروح هو ما اذا كان غول سيستخدم نفوذه للضغط من اجل احداث تغيير داخل حزب العدالة والتنمية، بعد ما اعتبره الكثيرون اهانات متعمدة تعرض لها في نهاية ولايته.

وفي كلمته الوداعية، قال غول انه حافظ دائما على "حياديته" كرئيس، ورأى الكثيرون في الكلمة التي اختيرت كلماتها بدقة انتقادا مقنعا لخطط اردوغان لاسناد مزيد من الصلاحيات لمنصب الرئيس.

واغلقت الابواب كليا امام فرص غول لتولي رئاسة الوزراء بعد ان قرر حزبه عقد مؤتمر لترتيب خلافته الاربعاء، قبل يوم من تنصيب اردوغان رئيسا للبلاد، ما يعني ان غول لن يتمكن من المشاركة في المؤتمر.

1