أوغلو: سنتحرك مع واشنطن في منبج

وزير الخارجية التركي يقول إنه جرى التأكيد مع نظيره الأميركي على خارطة طريق أقرتها مجموعة العمل التركية الأميركية المشتركة بشأن سوريا.
السبت 2018/04/28
هل تتخلى واشنطن عن شريكها الرئيسي في المعركة مع داعش

بروكسل - قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الجمعة إن تركيا ستتحرك مع الولايات المتحدة في منطقة منبج السورية، وذلك عقب اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو في بروكسل.

وهناك خلاف تركي أميركي حول منطقة منبج السورية التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردي، بدعم من قوات خاصة أميركية. وسعى وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون خلال زيارة قام بها إلى أنقرة في فبراير الماضي إلى إيجاد تسوية لهذا الملف وتم الإعلان في موفى الزيارة عن قرار بتشكيل لجنة مشتركة للغرض.

وكان من المرجّح أن يزور مولود جاويش أوغلو الولايات المتحدة في مارس الماضي لإتمام التفاهمات بشأن منبج بيد أنه تم تأجيل هذه الزيارة على ضوء إقالة الرئيس دونالد ترامب لتيلرسون.

وأوضح جاويش أوغلو، أنه جرى خلال اللقاء مع بومبيو، التأكيد على موافقة الجانبين (الوزيرين)، على خارطة الطريق التي أقرّتها مجموعة العمل التركية الأميركية المشتركة حول سوريا.

وأضاف “في حال تطبيق خارطة الطريق (مع الولايات المتحدة) سينسحب تنظيم ‘ي. ب. ك’ من منبج، وإلا فإننا مضطرون للتدخل ضد الإرهابيين مثلما فعلنا في عفرين”.

وتأمل تركيا في أن تتمكّن من إقناع الولايات المتحدة بسحب قوات حماية الشعب الكردي من منبج إلى شرق نهر الفرات، ملوّحة في الآن ذاته بأنها قد تتدخل عسكريا في المنطقة.

وأطلقت تركيا في يناير الماضي عملية عسكرية تحت عنوان “غصن الزيتون” نجحت خلالها في السيطرة على منطقة عفرين، بعد طرد عناصر وحدات حماية الشعب الكردي التي تعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني.

وتمارس اليوم تركيا عملية تغيير ديموغرافي في المنطقة ذات الغالبية الكردية عبر توطين اللاجئين السوريين الموجودين لديها وأيضا عائلات المقاتلين الذين تم تهجيرهم من الغوطة الشرقية. يجري ذلك وسط صمت من المجتمع الدولي.

ويرجّح أن تقوم تركيا بذات الشيء في منبج، ما يطرح تساؤلات بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتخلّى عن شريكها الرئيسي في المعركة ضد داعش أي الأكراد وتقبل بعملية اجتثاثهم من شمال سوريا.

2