أوغلو: سياسات أردوغان أضرت بالحزب الحاكم

رئيس وزراء تركيا السابق يندد بسياسات أردوغان الاقتصادية والقيود المفروضة على وسائل الإعلام.
الاثنين 2019/04/22
انتقاد مباشر لأردوغان

أنقرة - وجه أحمد داود أوغلو، رئيس وزراء تركيا السابق الذي كان حليفا مقربا للرئيس رجب طيب أردوغان، انتقادات حادة لحزب العدالة والتنمية الحاكم الاثنين، وألقى باللوم في أداء الحزب الضعيف في الانتخابات المحلية الشهر الماضي على تغيير السياسات والتحالف مع القوميين.

وفي أول انتقاد علني شديد يوجهه داود أوغلو لأردوغان منذ ترك منصبه قبل ثلاثة أعوام، ندد رئيس الوزراء السابق بسياسات الحزب الاقتصادية والقيود التي يفرضها على وسائل الإعلام والضرر الذي قال إنه لحق بالفصل بين السلطات وبالمؤسسات.

وداود أوغلو عضو في حزب العدالة والتنمية ويتمتع بمكانة بارزة فيه، وتولى رئاسة الحكومة بين 2014 و2016 قبل أن تدب الخلافات بينه وبين أردوغان.

ومني حزب العدالة والتنمية بهزيمة مدوية بعد خسارته للعاصمة أنقرة واسطنبول أكبر مدن البلاد في الانتخابات المحلية التي جرت يوم 31 مارس الماضي.

ولا يزال الحزب الحاكم غير متقبلا لصدمة هذه الهزيمة التي كان لها وقع كبير على الرئيس التركي، وإشارة إلى بداية سقوط شعبيته بين صفوف الأتراك، خصوصا في أكبر ميدنتين.

وذكر داود أوغلو في بيان مكتوب من 15 صفحة "تظهر نتائج الانتخابات أن سياسات التحالف أضرت بحزبنا سواء على مستوى الأصوات أو كيان الحزب".

وشكل حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية تحالفا قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي أجريت في يونيو العام الماضي، وفاز فيها أردوغان بالرئاسة التنفيذية لكن تراجع فيها مستوى التأييد للحزب.

وتكهنت وسائل الإعلام مرارا خلال السنوات القليلة الماضية بانشقاق سياسيين بارزين، مثل داود أوغلو، عن حزب العدالة والتنمية لتأسيس حزب سياسي جديد، لكن لم يحدث تطور كهذا ولم يشر داود أوغلو في البيان إلى أي احتمال لتشكيل حزب جديد.

بل وشدد على الحاجة للإصلاح داخل الحزب، وقال "أدعو المسؤولين التنفيذيين في حزبنا والكيانات المعنية لتقييم كل هذه الأمور ورؤيتنا المستقبلية بعقلانية وهدوء".

وتأتي تصريحات أوغلو بعد أن احتفل رئيس بلدية إسطنبول الجديد أكرم إمام أوغلو أمس الأحد وسط حشد يقدر بمئات الآلاف من أنصاره بما وصفه بأنه "بداية جديدة"، وحض الأتراك على الوحدة بعد فوزه على مرشح الرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه الحاكم.

وفاز إمام أوغلو البالغ 49 عاما والذي ينتمي إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض بغالبية ضئيلة على خصمه بن علي يلدريم، منتزعا بلدية إسطنبول من حزب العدالة والتنمية الذي تعرض لنكسة كبيرة بعد عقد ونصف العقد في السلطة.