أوغندا توقع اتفاقا أمنيا مع مصر وسط أزمة سد النهضة

ضغوط مصرية تجاه إثيوبيا للإيحاء بأنها باتت قريبة من الحل العسكري.
الخميس 2021/04/08
اتفاق لتبادل المعلومات العسكرية بانتظام

كمبالا - قالت أوغندا في وقت متأخر الأربعاء إنها وقعت مع مصر اتفاقية لتبادل المعلومات العسكرية، في ظل التوتر المتصاعد بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة لتوليد الطاقة الكهرومائية على أحد روافد نهر النيل.

ووفقا لبيان صادر عن قوات الدفاع الشعبية الأوغندية، أُبرمت الاتفاقية بين جهاز المخابرات المصرية ورئاسة المخابرات العسكرية التابعة لقوات الدفاع الأوغندية.

وبموجب الاتفاق، سيتبادل البلدان المعلومات العسكرية بانتظام.

ونقل بيان قوات الدفاع الشعبية الأوغندية عن اللواء أركان حرب سامح صابر الدجوي، أحد كبار مسؤولي المخابرات المصرية والذي ترأس وفد القاهرة لكمبالا، قوله "حقيقة أن أوغندا ومصر تتقاسمان النيل تجعل التعاون بين البلدين أمرا حتميا، لأن ما يؤثر على الأوغنديين يؤثر بشكل أو بآخر على مصر".

ويأتي الاتفاق في إطار الضغوط التي تمارسها مصر تجاه إثيوبيا، في محاولة للإيحاء بأنها باتت قريبة من الحل العسكري، وسعيا منها لتوظيف علاقات أديس أبابا المرتبكة مع دول المنطقة.

وتتخوف أوغندا وعدد من البلدان الأفريقية المرتبطة باتفاقية مياه النيل من أن تؤدي الخلافات الحالية بين السودان وإثيوبيا ومصر حول سد النهضة إلى تأجيج نزاعات المياه في المنطقة.

وتتسم العلاقات بين مصر وأوغندا بالتاريخية والمتطورة، حيث بدأ التعاون بين القاهرة وكامبالا منذ عام 1949 بإنشاء سد من خلال اتفاقية تم التوقيع عليها بعد ذلك، ليتحول التعاون الثنائي إلى مشروعات مشتركة على مدى السنوات الماضية.

وكان المتحدث باسم "قوات الدفاع الشعبية الأوغندية" نشر في وقت سابق الشهر الماضي على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر صورا للقاءات جمعت السفير المصري في أوغندا أشرف سويلم، والملحق العسكري المصري أسامة سليم، بوزير الدفاع الأوغندي هون أدولف مويسيجي ورئيس أركان القوات البرية الأوغندية اللواء ليوبولد كياندا.

وذكر المتحدث العسكري الأوغندي آنذاك أن مصر قدمت أخيرا العديد من فترات التدريب للجيش الأوغندي في دورة مختلفة تجري في مصر.

وحذر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي من مخاطر نشوب صراع بسبب سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق أحد روافد النيل.

وتراهن إثيوبيا على السد لتعزيز قدرتها على توليد الكهرباء والنهوض بالتنمية الاقتصادية، لكن مصر تخشى أن يعرض المشروع إمداداتها من المياه العذبة للخطر. ويشعر السودان بالقلق إزاء تأثير ذلك على تدفق المياه على أراضيه.