#أوقفوا_تسميم_الحيوانات أيتها #البلديات_الضالة

صور ومقاطع فيديو مؤلمة ضج بها تويتر في السعودية بعد حملات من البلديات لتسميم الحيوانات. كما انتشرت عدة هاشتاغات تطالب بإنقاذ الحيوانات بعد إقحام البلديات للفتاوى لتبرير فعلتها.
الأربعاء 2017/11/01
مغردة: الإنسان أعنف حيوان

الرياض- انتفض مستخدمو تويتر في السعودية ضد حملات تسميم الحيوانات مطلقين عدة هاشتاغات لإنقاذها من مصيرها المظلم على غرار #حقوق_الحيوان و#أوقفوا_تسميم_الحيوانات و#البلديات_الضالة، في تحوير لعبارة الكلاب الضالة. وكتب حساب على تويتر “يجب أن نضع المسميات في مكانها هذه كلاب مسالمة وليست ضالة. الضال هو من يفعل هذه الفعلة. من نحن حتى نسلبها الحياة؟”.

كما انتشر هاشتاغ #تبنى_لا تشتر المطالب بتبني حيوانات وحمايتها. وقال مغرد في هذا السياق “لا تقتن أو تشتر القط لأجل مظهره أو حركاته أو لتسليتك أو تسلية أبنائك، فلم يخلقها الله لهذا، بل اقتنها أو اشترها بنية العطف والرحمة بها عسى ان تشملك رحمة الله”.

وأثارت صورة نشرتها الناشطة السعودية مريم العتيبي على حسابها على تويتر تظهر مجموعة كلاب مسممة في حفرة مرفوقة بتعليق “لحظة تأمل.. من فعلوا هذا يتباهون بإنسانيتهم وتسامحهم وتراحمهم ويرددون قصة المرأة التي دخلت النار بسبب هرة” جدلا واسعا على تويتر. وأضافت العتيبي في تغريدة أخرى “مع الأسف أننا شركاء لهم إن اخترنا الصمت”!

ظاهرة تعذيب الحيوانات وتوثيقها عبر الشبكات الاجتماعية أصبحت تتكرر في الآونة الأخيرة

ونشر مغرد باسم أبوأحمد القرني صورة مؤلمة لجرو يدافع عن أمه المسمومة، معلقا “نعوذ بالله من هذه المشاهد”. وقال مغرد “للأسف قتل الحيوانات في بلادنا صار أمرا طبيعيا ويدعو إلى المفاخرة، والبعض يصطاد بعض الحيوانات فقط ليقال إنه اصطاد أكثر من فلان” .

وتساءل مغرد “ما شعوركم وأنتم تضعون السم في الطعام لمخلوق مسكين جائع؟ كيف تستغلون جوع كائن حي لخداعه وقتله؟ هل بلغتم من الدناءة هذا المبلغ؟”. ووصف آخرون حملات تسميم الحيوانات بـ”قمة الحقارة والانحطاط” متسائلين “من يكونون حتى يحرموهم حق الحياة”.

وشرح متفاعل “الإبادة الجماعية بالسم، موت مؤلم وبطيء وعذاب. كل هذا لأن بعض البشر بلغوا من الأنانية مبلغا صاروا فيه لا يرغبون في مشاركة غيرهم للكوكب”. وفي هذا السياق قال مغرد “البشر في غاية الأنانية يعتقدون أن الكوكب خلق لهم فقط بينما في الواقع هم مستخلفون ومسؤولون أمام الله عن كل روح يتم إزهاقها”.

وأكدت مغردة “فعلا الإنسان أعنف حيوان”. واقترح مغرد “التكاثر في القطط والكلاب حله الخصي والتعقيم وليس القتل والتعذيب!”. وقال آخر “بدل أن نقيم لها محميات وأماكن آمنة من هرس السيارات وأذية البشر نقتلها!”.

وأكدت مغردة “ليتهم يعرفون أن الحيوانات أوفى وأحن من كثيرين يعيشون بيننا”. وأشارت أخرى “تعلمنا الرفق بالحيوان، ولكن في الواقع لا رفق بالحيوان فشتان بين الخيال والواقع”. وقالت مغردة “أنا أتمنى أن أقتني حيوانا أليفا؛ قطة أو كلب وهم يقتلونها”.

وكان المتحدث الرسمي بوزارة الشؤون البلدية والقروية، حمد بن سعـد العمر، قال في تصريحات لصحف محلية بعد الجدل المثار إن “الوزارة تتعامل مع الحيوانات الضالة وفقا لما تضمنته أنظمة وتعليمات صحة البيئة لمكافحة الحيوانات الضالة والعقورة والناقلة للأمراض، وكذلك الحيوانات الضارية التي عادتها الأذى والاعتداء على الناس وليس كل الحيوانات، ووفقا لما تتلقاه من بلاغات وشكاوى من المواطنين”.

وأوضح أن سبب الحصر يستند إلى عدد من فتاوى الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، التي تقضي بجواز مكافحة الحيوانات العقورة والتي تنقل الأمراض وهو ما ضاعف الجدل.

المقاطع الوحشية المتداولة تكشف الشخصيات السادية لأبطالها وأسف كثيرون لأن “الكلاب المسكينة” لم تحظ بفرصة مثل الحمار المصري الملقب بـ"ابن المحظوظة"

وقال مغرد “أستغرب من أن هناك حكما شرعيا بعدم جواز قتل ‘النمل’ في الحديث النبوي والآن حملات تسميم الكلاب والقطط منتشرة. بأي منهج ديني هذا؟”. يذكر أن ظاهرة تعذيب الحيوانات وتوثيقها عبر مقاطع فيديو ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تتكرر في الآونة الأخيرة بشكل ملفت للنظر، في سباق للتفاخر والحصول على الشهرة.

فمن قتل حصان إلى حرق ثعلب، ثم صيد جائر لمجموعة من الضبان وطيور الفلامنكو المهاجرة أو الغزلان المنقرضة، وآخر هذه المواقف هو ما عرف بحادثة “سفاح القطط” في السعودية وكان بطلها شاب ظهر في مقاطع فيديو انتشرت على الشبكات الاجتماعية يصطاد قططا.

وكانت محكمة سعودية حكمت على المتهم بالسجن لمدة سنة. ويقول معلقون إن هذه المقاطع الوحشية المتداولة تكشف الشخصيات السادية لأبطالها وأسف كثيرون لأن “الكلاب المسكينة” لم تحظ بفرصة مثل الحمار المصري الملقب بـ”ابن المحظوظة” على الشبكات الاجتماعية.

وكانت وسائل إعلامية تناقلت الأسبوع الماضي خبر تعرض حمار في مصر لضرب مبرح من صاحبه أمام مجموعة من السياح، ما دفع سيدة سويسرية إلى التدخل وإبلاغ الشرطة، ثم اشترته مقابل 300 يورو ومنحته اسم “سيرافينا”.

هذا الخبر الذي رأى فيه كثيرون نوعا من الطرافة أصبح محل تندر ومزاح من البعض، ممن وصفوا الحمار بالمحظوظ باعتباره حصل على “فرصة ذهبية” يحلم بها الكثير للانتقال إلى أكثر بلاد العالم ثراء، وهي سويسرا. وفتحت الحادثة المجال لإقرار قانون جديد يحمي حقوق الحيوان.

وكانت وكالة “أسوشيتدبرس” ذكرت نقلا عن مسؤولين في مطار القاهرة أن أميركية نقلت 14 من الكلاب الضالة وقطط شوارع إلى نيويورك عبر شركة “مصر للطيران”، في ما وصفته الوكالة بالحلقة الأحدث باتجاه متزايد لنقل الحيوانات الأليفة من مصر. ونشر بعض موظفي المطار صورة للكلاب داخل أقفاص في صالة المغادرة بمطار القاهرة على فيسبوك.

19