أوكرانيا.. المعارضة تسعى إلى تشكيل حكومة مستقلة

الاثنين 2013/12/09
الشرطة الأوكرانية تدق ناقوسا لمواجهة المتظاهرين بعد انتهاء مهلة 5 أيام

كييف – أكدت مصادر إعلامية مطلعة أن المعارضة الأوكرانية تسعى إلى تشكيل حكومة مستقلة في وقت يتزايد فيه عدد المتظاهرين وسط العاصمة كييف بمشاركة وفود أجنبية وأوروبية. وبحسب المصادر فقد وضعت الداخلية الأوكرانية حوالي ألف عنصر من القوات الخاصة حول مبنى الرئاسة تحسبا لمحاولة اقتحامه من قبل المحتجين على قرار الحكومة بتعليق العمل على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

هذا وواصل آلاف الأشخاص في ساحة الاستقلال وسط كييف، أمس الأحد اعتصامهم رغم المهلة التي حددتها السلطات الأوكرانية، مطالبين بالتقارب من الاتحاد الأوروبي.

وفي سياق متصل قال وزير الداخلية الأوكراني فيتالي زاخارتشينكو أن الوضع الأمني في كييف يتوتر، مضيفا أن الوضع في البلاد بشكل عام «لم يتغير كثيرا». وأشار إلى أن «ما يقلق هو الوضع في العاصمة كييف حيث ارتفعت نسبة الجريمة والشغب» موضحا أن الدعاية السلبية ضد وزارة الداخلية تستند إلى معلومات خاطئة وغير موثقة.

وقدرت المعارضة عدد المشاركين في المظاهرة في كييف بـ500 ألف شخص ولكن المراقبين قالوا إن عدد المشاركين نحو 100 ألف شخص.

من جانبها دعت رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو المشاركين في الاحتجاجات في بلادها إلى الإمساك بزمام السلطة وعدم إجراء مفاوضات مع رئيس البلاد فيكتور يانوكوفيتش.

وفي سياق متصل طالب زعيم المعارضة وبطل الملاكمة العالمي السابق فيتالي كليتشكو المظاهرة التي قدر عددها بمليون متظاهر برفض ما أسماه بالدولة البوليسية. وكانت أوكرانيا قد اعترفت في نهاية تشرين الثاني أنها تراجعت عن إبرام اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بسبب ظغوط روسية قوية، حيث سبق لرئيس الوزراء الأوكراني قد أعلن أن قرار أوكرانيا توقيع الشراكة مع الاتحاد الأوروبي كان بطلب من روسيا التي اقترحت تأجيل التوقيع. وكان وزير الخارجية الألماني انتقد الخميس التهديدات والضغوط الاقتصادية «غير المقبولة» التي تمارس على أوكرانيا لحملها على الابتعاد عن الاتحاد الأوروبي، مشيرا بذلك صراحة إلى روسيا.

واتخذت أولى التدابير ضد متظاهرين: فقد وضع في الحبس على ذمة التحقيق أربعة عشر شخصا متهما بالتسبب في اضطرابات الأول من كانون الأول/ديسمبر أمام الإدارة الرئاسية في كييف.

وبدأت منظمة العفو الدولية الجمعة حملة دعم دولية لـ»سجناء بانكوفا» وهو الشارع الذي تتخذ منه الإدارة الرئاسية مقرا. وفي الأول من كانون الأول/ديسمبر أصيب مئات الاشخاص في هذا المكان بينهم عدد كبير من عناصر الشرطة. إلا أن السلطة والمعارضة في أوكرانيا وافقتا على تشكيل مجموعة من الخبراء تحت إشراف مجلس أوروبا للإشراف على تحقيق حول الحوادث العنيفة في البلاد، كما ذكرت المنظمة الأوروبية التي تتخذ من ستراسبورغ مقرا لها. وكان رئيس الوزراء الأوكراني ميكولا أزاروف قد طالب المحتجين بإنهاء تصعيد «التوتر السياسي» في البلاد محذرا المحتجين الذين يحاصرون مباني حكومية من مخالفة الدستور والقوانين قائلا إن من سيقدم على ذلك سيعاقب.

5