أوكرانيا ترفض إغراءات الشراكة التجارية مع الاتحاد الأوروبي

السبت 2013/11/23
رئيس الوزراء الاوكراني يعلق عملية التحضير لاتفاق الشراكة

كييف- تراجعت أوكرانيا اتفاق وشيك للشراكة التجارية مع الاتحاد الأوروبي قبل اسبوع من توقيعه المرتقب منذ وقت طويل، بهدف "اعادة تحريك علاقاتها الاقتصادية مع روسيا".

ويتوقع محللون أن تكون روسيا التي تعارض الاتفاق بشدة قد مارست الترهيب والترغيب لدفع أوكرانيا للتخلي عن اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. وأعلن وفد الاتحاد الأوروبي الذي يزور العاصمة الاوكرانية في محاولة اخيرة لتحريك الوضع في هذا المجال ان "اتفاق فيلنيوس لن يوقع… مهمتنا انتهت".

واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاتحاد الاوروبي أمس بالابتزاز والضغط على اوكرانيا وقال "لقد سمعنا تهديدات من شركائنا الاوروبيين لأوكرانيا وصلت الي حد التشجيع على تنظيم احتجاجات حاشدة."

وأضاف "هذا ضغط وهذا ابتزاز… هل ستذعن اوكرانيا والقيادة الاوكرانية لمثل هذا الابتزاز… ذلك ما سيتضح في الايام القليلة القادمة." ودعت زعيم المعارضة الاوكرانية المسجونة ورئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو أمس الاوكرانيين الى الخروج للشوارع والاحتجاج على قرار عدم توقيع الاتفاقية التجارية مع الاتحاد الاوروبي.

وأعرب الاتحاد الاوروبي عن "خيبته" إثر عدول اوكرانيا عن اتفاق الشراكة، مجددا قناعته بان "مستقبل" هذا البلد "يكمن في علاقة قوية مع الاتحاد الاوروبي". وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في بيان بعد تعليق كييف عملية التحضير لهذا الاتفاق الذي كان سيوقع الاسبوع المقبل في فيلنيوس "إنها خيبة، ليس للاتحاد الاوروبي وحسب، وإنما كما نعتقد للشعب الأوكراني أيضا".

وفي معرض تشديدها على الوضع الاقتصادي، اعتبرت اشتون ايضا ان توقيع اتفاق "يعطي دفعا للمفاوضات من اجل اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي". وكانت وكالة التصنيف الائتماني ستاندارد اند بورز خفضت درجة تصنيف اوكرانيا التي تمر في انكماش منذ اكثر من عام.وعلى حسابه على تويتر قال المفوض الاوروبي المكلف سياسة الجوار ستيفان فولي "آسف لقرار كييف… هكذا ستتأخر فرض عديدة الآن للبلاد وللشعب".

وكان رئيس الوزراء الاوكراني ميكولا ازاروف قد وقع مرسوما يقضي "بتعليق عملية التحضير لاتفاق الشراكة بين اوكرانيا والاتحاد الاوروبي" واضعا بذلك حدا للآمال بتوقيع البلد هذا الاتفاق.

وهذا القرار غير المتوقع من كييف اتخذ بهدف "ضمان الأمن القومي وإعادة تحريك العلاقات الاقتصادية مع روسيا وتحضير السوق الداخلية لعلاقات متساوية مع الاتحاد الأوروبي" بحسب ازاروف الذي التقى الاربعاء على انفراد بنظيره الروسي ديمتري مدفيديف. وعزا الاتحاد الأوروبي قرار كييف الى "ضغط كبير جدا من موسكو على الصعيد الاعلامي والاقتصادي"، ما يؤدي عمليا الى وقف صادرات اوكرانيا الى روسيا بينما "صناديق الدولة الاوكرانية فارغة".

وقال "انها معركة جيوسياسية كبيرة، معركة لمستقبل القارة الاوروبية". وندد وزير خارجية السويد كارل بيلت بقرار اوكرانيا وكتب على تويتر أن "الحكومة الاوكرانية تنحني كثيرا امام الكرملين.

إن سياسة الضغوط الشديدة تعمل كما هو واضح". وأضاف أن "اقتصاد اوكرانيا يتراجع. والابتعاد عن اصلاحات الاتحاد الاوروبي للاتجاه نحو روسيا لا يمكن ان تساعد بسهولة. هذا يقضي على آفاق الاستثمارات الاجنبية المباشرة". واتهم احد قادة المعارضة الاوكرانية ارسيني ياتسينيوك الرئيس فيكتور يانوكوفيتش بـ"الخيانة العظمى" وطالب باقالته.

10