أوكرانيا تشتعل بين المعارضة والسلطة

السبت 2014/01/25
المتظاهرون يجبرون الحاكم أوليغ سالو على الاستقالة في مدينة لفيف

كييف - قام المتظاهرون الأوكرانيون المؤيدون للشراكة مع أوروبا، أمس الجمعة، باحتلال مباني عامة في أربع مناطق غرب البلاد ووزارة في العاصمة كييف، حيث أقاموا حاجزا جديدا في وسط المدينة بعد فشل مفاوضات بين الرئيس فيكتور يانوكوفيتش وقادة المعارضة الذين اعتبروا المحادثات مخيّبة للآمال.

وهاجم ناشطون من حركة “سبيلنا سبرافا” المعارضة، مبنى وزارة الزراعة في منطقة كريشتشاتيك القريبة من ساحة الاستقلال التي سمّيت “الميدان”، حيث تشكل مركز الاحتجاج على النظام منذ أكثر من شهرين.

كما احتل متظاهرون مباني الإدارة المحلية في أربع مناطق غرب البلاد وقاموا بشنّ هجمات في محاولة لاقتحام مقرات أخرى في منطقتين أخريين هما ايفانو فرانكيفسك وتشيرنيفتسي.

وواصل المتظاهرون احتلالهم لمقر المجلس المحلي وأجبروا الحاكم أوليغ سالو الذي عيّنه الرئيس يانوكوفيتش، على الاستقالة في مدينة لفيف معقل القوميين المؤيدين لأوروبا غرب البلاد، حسب وكالة “فرانس برس″، حيث أقاموا حواجز من الإطارات وأكياس الرمل في هذه المدينة.

وقد أكد حاكم لفيف أن استقالته التي وقعها تحت الضغط ليست صالحة وعاد إلى المبنى، أمس، لكنه اضطر لمغادرة المكان الذي منع من دخوله.

وتشهد كييف منذ الأحد الماضي صدامات عنيفة بين المتظاهرين المتشددين وقوات الأمن أسفرت عن سقوط خمسة قتلى في تواصل للاحتجاجات منذ نوفمبر الماضي، بعد تراجع السلطة عن توقيع اتفاق شراكة مع أوروبا.

وفي سياق متصل، احتل المتظاهرون إدارات في ريفني وتيرنوبيل وخميلنيتسكي، فيما تمكّنت الشرطة من طردهم واعتقال حوالي خمسين شخصا في تشيركاسي.

وقد اعترفت المعارضة بخيبة أملها بعد مفاوضاتها مع الرئيس، الخميس الماضي، ودعت المتظاهرين إلى بذل كل جهد لتجنّب أعمال عنف جديدة بين الطرفين.

وبدعوة من قادتهم، سعى المتظاهرون الليلة قبل الماضية إلى توسيع حدود مكان اعتصامهم الذي أقيم حول الساحة منذ شهرين، حيث نصبوا حاجزا جديدا على شارع اينستيتوسكا بواسطة أكياس من الثلج.

من جهة أخرى، عيّن الرئيس يانوكوفيتش، في وقت سابق، اندري كليويف أحد المتشدّدين رئيسا للإدارة الرئاسية خلفا لسيرغي ليوفوتشكين الذي استقال الأسبوع الماضي بعد صدور القوانين التي تعزز العقوبات ضد المحتجين.

5