أوكرانيا تشعل الحرب الباردة بين موسكو وواشنطن

الاثنين 2014/03/03
أوكرانيون يحملون صور أقارب لهم قتلوا خلال الثورة ضد يانوكوفيتش بتجمع بساحة الاستقلال

واشنطن – حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري روسيا الأحد من أنها قد تخسر عضويتها في مجموعة الدول الثماني للدول المتقدمة بسبب إرسالها قوات إلى منطقة القرم في أوكرانيا.

يأتي هذا في ظل إصرار روسي كبير على الخيار العسكري لفرض بقاء أوكرانيا كحديقة خلفية، ما يوحي بعودة قوية إلى أجواء الحرب الباردة بين القطبين.

وحذر كيري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أنه قد يخسر “انعقاد قمة مجموعة الثماني في سوتشي، وقد لا يبقى حتى في المجموعة إذا استمر ذلك. وقد يجد نفسه وقد جمدت أرصدة الشركات الروسية، وقد تنسحب الشركات الأميركية، وقد يتعرض الروبل إلى مزيد من الانخفاض”.

وأضاف أن “الثمن سيكون غاليا.. روسيا معزولة. وهذا ليس موقف قوة”.

وصرح كيري الأحد كذلك لشبكة سي بي اس قائلا “روسيا اختارت هذا العمل العدائي السافر وأرسلت قواتها (إلى اوكرانيا) بناء على مجموعة من الحجج المبالغ فيها”.

ويؤكد مسؤولون أميركيون أنه على الرغم من أن واشنطن وحلفاءها الأوروبيين استبعدوا استخدام القوة العسكرية فإن في وسعهم ممارسة الضغط على موسكو من خلال إظهار أن لديها الكثير لتخسره إذا استمرت على النهج الحالي.

وقال مايكل مكفول الذي ترك منصب سفير الولايات المتحدة في موسكو منذ أيام “من المعتقد أن بوتين أنفق 50 مليار دولار لاستعراض روسيا الجديدة في أولمبياد سوتشي.. يجب أن يفهم أن كل ما كان يصبو إليه سينتهي إذا اندلع صراع عسكري”.

واعتبر مراقبون وخبراء في العلاقات الدولية أن الرئيس الروسي استمر في التحدي لقناعته أن الرئيس باراك أوباما لن يتخذ أي قرار ذي صبغة استراتيجية، وأنه سيحاول لملمة الأمر بتصريحات هادئة.

وعزا هؤلاء نزعة التحدي في موقف روسيا إلى عجز الولايات المتحدة عن إدارة الملف السوري، وتناقض مواقفها بين تلويح بالحرب وإصرار على التذلل لدمشق وموسكو من أجل السماح بدخول المساعدات الإنسانية.

وقال جون مكين عضو مجلس الشيوخ الأميركي “على الرغم من أن الرئيس لا يريد أن ينظر إلى هذا الأمر على أنه سيناريو للحرب الباردة فإن بوتين يراه كذلك”.

وأضاف “لقد أغراه (بوتين) ظهور الولايات المتحدة بمظهر الضعف على الساحة الدولية”.

وتوقع المراقبون أن يختلف الأمر هذه المرة، لأن تحدي بوتين خرج عن المعهود وتحول إلى لي ذراع إذا تراجع فيه الأميركيون، فهذا يعني أن أوباما عرّض مصالح بلاده لخطر كبير قد ينتهي إلى فقدانها وضع الزعامة.

1