أوكرانيا تقر بأن روسيا وراء تعليق الشراكة الاوروبية

الأربعاء 2013/11/27
ازاروف: أوكرانيا ليست ميدان قتال بين روسيا والاتحاد الاوروبي

كييف- فاجأ رئيس وزراء أوكرانيا الصحفيين بإقراره بأن موسكو هي التي طلبت من أوكرانيا تعليق اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ليؤكد بذلك الاتهامات الأوروبية بأن روسيا هي التي أمرت أوكرانيا بإلغاء الاتفاق الوشيك.

صرح رئيس الوزراء الاوكراني ميكولا ازاروف أمس أن روسيا تقف وراء قرار اوكرانيا تعليق الاستعدادات لتوقيع اتفاق شراكة اقتصادية مع الاتحاد الاوروبي.

وقال ازاروف إن "روسيا اقترحت تأجيل التوقيع وبدء مفاوضات معها" ما يؤكد اتهامات الاتحاد الاوروبي لموسكو بالضغط على كييف لمنع توقيع الاتفاق. لكن ازاروف قال إنه لم يتم الاتفاق مع موسكو على أي تعويضات عن إلغاء الاتفاق مع الاتحاد الاوروبي.

وقال ردا على اسئلة صحافيين اجانب، لأن روسيا لم تعرض أية بدائل حتى بشأن إعادة النظر في أسعار صادرات الغاز الروسي الى أوكرانيا. وأضاف "سنبدأ مفاوضات مع روسيا مطلع ديسمبر المقبل حول اعادة العلاقات الطبيعية التجارية والاقتصادية".

وأكد ازاروف ان الاتحاد الاوروبي لم يقدم لأوكرانيا الدعم اللازم في الوضع الاقتصادي الصعب الذي تشهده. وقال "لم نتلق الدعم اللازم من الاتحاد الاوروبي عندما كان ذلك ضروريا". وشدد على أن "الاتحاد الاوروبي لم يقدم اي شيء غير التصريحات".

كما اتهم صندوق النقد الدولي بأنه شدد في الفترة الماضية شروط منح قرض لاوكرانيا. وقال ازاروف إن "صندوق النقد الدولي إما انه لا يفهم الوضع الاقتصادي في اوكرانيا او يتعمد تقديم شروط غير مقبولة".

وأكد أن بلاده لا تريد ان تكون رهانا في لعبة جيوسياسية. وقال ان اوكرانيا "ليست ميدان قتال بين روسيا والاتحاد الاوروبي… وعلينا أن نأخذ مصالحنا في الاعتبار". وتابع ان الرئيس فيكتور يانكوفيتش سيجري "مشاورات" في فيلنيوس الخميس والجمعة حول امكانية ابرام اتفاق شراكة في وقت لاحق.

أوكرانيا تقول إنها تريد حوارا ثلاثيا مع روسيا والاتحاد الاوروبي لمعالجة المشاكل.. "موسكو وافقت.. والكرة في ملعب بروكسل"

وقال "نريد ان نجري مناقشات ثلاثية للمشاكل"، اي مع روسيا والاتحاد الاوروبي ايضا. وأضاف أن "روسيا وافقت على هذا الاقتراح والكرة الآن في ملعب الاتحاد الاوروبي".

وكانت أوكرانيا قد تراجعت قبل أيام عن اتفاق وشيك للشراكة التجارية مع الاتحاد الأوروبي قبل اسبوع من توقيعه المرتقب منذ وقت طويل. وقد أدى ذلك الى احتجاجات واسعة في أوكرانيا، التي يقول محللون أن معظم سكانها يفضلون التقارب مع الاتحاد الأوروبي بديلا للوصاية الروسية على بلدهم.

واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاتحاد الاوروبي بالابتزاز والضغط على اوكرانيا وقال "لقد سمعنا تهديدات من شركائنا الاوروبيين لأوكرانيا وصلت الي حد التشجيع على تنظيم احتجاجات حاشدة."

ودعت زعيم المعارضة الاوكرانية المسجونة ورئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو الاوكرانيين الى الخروج للشوارع والاحتجاج على قرار عدم توقيع الاتفاقية التجارية مع الاتحاد الاوروبي. وأعلنت أمس إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على إلغاء مشروع الاتفاق.

10