أولاد نكتة

الأحد 2015/05/10

لو كانت هناك جائزة عالمية لأظرف شعب على وجه الأرض لاستحوذ المصريون عليها طوال الحياة من دون منازع، فهم شعب مجبول على النكتة.. ولو أبدى بعضهم الجد أحيانا، فإنه سرعان ما يعود إلى طبيعته الساخرة..

هم يعلمون ذلك جيدا ويتسابقون في استنباط الظرف من كل المواضيع حتى ولو كانت “داعشية” كما أنهم لا يترددون في تشجيع التعليق الطريف بالضغط على إشارة الإعجاب في مواقع التواصل الاجتماعي وبالتصفيق والقهقهة والثناء في المواقع..

أما ممثلونا الكوميديون فإنهم حين “يسلطنون” على المسرح يحولون الصالة إلى جلسة “تحشيش” وتراهم يخرجون على النص ويرتجلون ما ليس متوقعا.. فأن تضحك إنسانا هو أصعب من أن تبكيه، ولتوثيق التعليقات الطريفة في مواقع التواصل الاجتماعي، أنشأ بعض الأصدقاء “هاشتاغات” كوميدية..

ومن أطرف التعليقات التي قرأتها مؤخرا تلك التي كانت على كيس جون كيري وزير خارجية أميركا في زيارته الأخيرة لمصر، وردا على سؤال “ما هو السر وراء حمل جون كيري كيسا بلاستيكيا”.

وأجاب أحدهم: “عشان ياخد لحمة العيد”، وقال آخر “هتلاقي أمه كانت عملاله ساندوتشات، واحد جبنة والتاني حلاوة”.. وانهمرت الأجوبة بعدها بسرعة خاطفة ومنها: “حاجة بسيطة كده من الحاجّة أم كيرى”، “الراجل قال ما أجبيش وإيدي فاضية، جايب 2 كيلو تفاح أمريكاني”، “كان رايح فرح ولم له حتتين جاتوه وساندوتشين”، “واخد عيش وحلاوة لمرسي والمرشد وخيرت الشاطر”، “دي علبة كشري من عند أبو طارق”.

أيضا نقف عند بعض تعليقاتهم حول خبر “بدء التجهيز الفني لمشروع التاكسي الطائر”، حيث نقرأ “طب وده أنا أشاور له من البلكونة وإلا إيه”؟، “ويا ترى هيعملوا مطار فوق كل بيت؟”، “مش كفاية حوادث على الأرض”، “يعنى أشوف طيارة وأقول للسواق أنت فاضي ياسطى”؟، “وده أطلع فوق سطح بيتنا عشان أركبه وإلا أعمل إيه”؟، “بس يا ريت يسفلتوا المطبات الهوائية”، “يعنى لما أحب أخد تاكسي هقف فوق السطوح، وطب لما أنزل هيرموني بمظلة وإلا إيه”؟ “وده هيبقى بكام؟ وعلى يمينك يا كابتن”، “يعني بعد كده أنا هاجي الشغل بالطيارة؟”.

وهناك أغنية قديمة تؤكد هذا المعنى للثلاثي المرح تقول “حلاوة شمسنا.. وخفه دمنا”.. كنزنا الذي لا يفنى حتى في أحلك الظروف.

24