أولمبياد سوتشي يختبر تعهدات موسكو بحرية الصحافة

الجمعة 2014/02/07
الصحافة المحلية تعرضت للضغوط من قبل سلطات روسيا

واشنطن – تتعرض التغطية الصحفية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وقضايا أخرى في روسيا قبل انطلاق أولمبياد سوتشي الشتوي، لحملة تضييق من جانب السلطات الروسية، وفقا للجنة الدولية لحماية الصحافة “سي.بي.جي”، وهي منضمة أميركية تدافع عن حرية الصحافة.

وأصدرت اللجنة تقريرا حول عرقلة من قبل السلطات الروسية والرقابة الذاتية على الصحفيين الروس وسط مخاوف من الانتقام.

وأوضحت “سي.بي.جي” أن قضايا مثل استغلال العمال المهاجرين المعنيين بأعمال بناء منشآت الأولمبياد والفساد والأضرار البيئية وطرد السكان المحليين، لم يتم تغطيتها على نطاق واسع في وسائل الإعلام الروسية. وعوضا عن ذلك فإن الصحافة المحلية تعرضت لرقابة من قبل سلطات روسيا وسوتشي، أو فضلت الابتعاد عن هذه القضايا خوفا من الرقابة وتداعيات أخرى.

ونشرت وسائل الإعلام الحكومية حملة دعائية ضد النشطاء، الذين أعربوا عن مخاوفهم، بينما تعرض المدافعون عن حقوق الإنسان للترهيب إزاء جهودهم لفضح الانتهاكات، وفقا لما نشرته “سي.بي.جي” في تقرير حمل عنوان “الإعلام يعاني قشعريرة الشتاء في تغطية أولمبياد سوتشي”.

كما تعرض الصحفيون الدوليون للمضايقة، ولكن هناك نقطة إيجابية في أن التغطية الصحفية الدولية حصلت على حيز تغطية أكبر داخل روسيا.

وطالبت “سي.بي.جي” اللجنة الأولمبية الدولية بتوضيح وإدانة انتهاكات حرية الصحافة وتحميل الدول المضيفة المسؤولية إذا عجزت عن تطبيق المعايير الدولية لحرية الصحافة. وشددت على أن موسكو ينبغي أن تلغي القوانين التي تحد من حرية الصحافة، وعدم تمرير قوانين أخرى مشابهة، ووقف الرقابة الإعلامية والسماح بتغطية حرة ومستقلة لأولبياد سوتشي، والتحقيق في انتهاكات حرية الصحافة ووقف الحملات ضد ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وإصدار تأشيرات للصحفيين الدوليين الذين أقدموا على انتقاد الكرملين، ووقف جمع البيانات عن الصحفيين بما في ذلك بيانات الهاتف والحسابات الشخصية على شبكة الإنترنت.

وفي حدث لافت، تحدت راقصة باليه مقيدة اليدين الطقس القارس في موسكو من أجل مشاركة ناشطي منظمة العفو الدولية في تسليم عريضة وقع عليها أكثر من 330000 شخص يحثون الرئيس فلاديمير بوتين فيها على نقض التشريعات القمعية في البلاد. وجُمعت التواقيع في 112 بلدا كجزء من الحملة العالمية التي أطلقتها منظمة العفو الدولية عشية انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في 7 فبراير الجاري.

يذكر أنه في عام 2012، تعهدت الحكومة الروسية علنا بأنها سوف تحترم المبادئ الأولمبية المتعلقة بعدم التمييز وتحقيق المساواة وعدم إقصاء الآخرين واحترامهم والتوصل إلى فهم مشترك معهم، والعمل على نشر حقوق الإنسان وتعزيزها أثناء انعقاد الدورة وبعد نهايتها. إلا أن الحكومة تناقض نفسها عبر قيامها بسن مجموعة من القوانين التي صدرت منذ ذلك الحين. فلقد تم قمع حرية الرأي والتعبير، وحصل تدخل في عمل المجتمع المدني المستقل، مما أدى إلى إغلاق منظمات غير حكومية وإطلاق العنان للتمييز ضد فئة المثليين والمثليات وذوي الميول الجنسية الثنائية والمتحولين جنسيا.

18