أولمبياد طوكيو يصل إلى الأمتار الأخيرة

خمسة نجوم للمتابعة في الألعاب الأولمبية.
الأربعاء 2021/06/23
جاهزون للتحدي

كان مسار أولمبياد طوكيو مليئا بالفخاخ، بين التأجيل التاريخي للألعاب العام الماضي بسبب فايروس كورونا، والسقطات المتكررة وحظر الجماهير الأجانب والقيود على المحليين. ونجا الأولمبياد من تأجيل تاريخي وحظر غير مسبوق على الجماهير الأجنبية ومعارضة محلية مستمرة، لكن قبل شهر على موعد الافتتاح أصبح خط الوصول قريبا.

طوكيو - تضمّنت رحلة الألعاب الأولمبية المقبلة قائمة طويلة من التعقيدات هدّدتها في بعض الأحيان من بأن تصبح أول ألعاب حديثة بعد الحرب يتم إلغاؤها.

وقبل أربعة أسابيع من حفل الافتتاح في 23 يوليو، وفي حين أن المزاج بعيد كل البعد عن البهجة، قد يجد المنظمون سببا للاحتفال.

ووصلت طلائع الفرق إلى اليابان مع كبار المسؤولين وبعض وسائل الإعلام الأجنبية. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن المعارضة العامة طويلة الأمد للألعاب قد تتقلّص مع الاقتراب من الافتتاح.

وقال الألماني توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية “نحن في مرحلة التسليم الكاملة. بدأ الرياضيون بالوصول إلى طوكيو، نحن على استعداد لتحويل أحلامهم إلى حقيقة”.

وكانت معركة شاقة منذ الإعلان غير المسبوق عن تأجيل الألعاب لمدة سنة في مارس 2020 عندما بدأ حجم جائحة كورونا بالتوسّع. آنذاك كان هناك سبب للأمل في أن ينتهي الوباء قبل حفل الافتتاح، وأن تكون الألعاب “دليلا على انتصار البشرية على الفايروس” بحسب المسؤولين اليابانيين. لكن تصاعد حدّة الفايروس عالميا وظهور المزيد من المتحوّرات المعدية خفّضا من حدة هذه النغمة المنتصرة وأثارا معارضة متزايدة داخل البلاد.

تأجيل إضافي

في النصف الأول من السنة وجدت استطلاعات الرأي أن معظم اليابانيين عارضوا إقامة الألعاب هذا الصيف، مفضّلين إما الإلغاء أو تأجيلا إضافيا.

لكن المسؤولين ضغطوا في الاتجاه المعاكس، مستضيفين تصفيات واختبارات متأخرة، كما بذلوا جهودا جبارة لصياغة قواعد لمكافحة تفشي الفايروس اعتبروا أنها ستحمي الحدث الكبير وتجعله آمنا. وفي مارس أعلنوا أنها ستكون الألعاب الأولى التي تفرض حظرا على الجماهير الأجنبية القادمة من الخارج، وهو قرار وصفته رئيسة اللجنة المنظمة للألعاب سيكو هاشيموتو بأنه “لا مفرّ منه”.

ووضع المنظمون حدا أقصى لعدد الجماهير المحلية لا يتخطى عشرة آلاف متفرج في المنشأة الواحدة، لكنهم حذّروا من أن الألعاب قد تقام وراء أبواب موصدة في حال تفشي الفايروس أكثر.

وحتى في ظلّ تواجد بعض المتفرّجين على المدرجات، لا شكّ بأن الأولمبياد سيكون نسخة باهتة عن الاحتفالات السابقة، حيث سيتم حظر الهتاف ولا يمكن للرياضيين أن يتعانقوا أو يتصافحوا خلال الاحتفالات بتحقيق النصر.

رحلة الأولمبياد تضمّنت تعقيدات هدّدتها في بعض الأحيان من أن تصبح أول ألعاب حديثة يتم إلغاؤها

كما يتعيّن عليهم ارتداء الكمامات طوال الوقت باستثناء فترة تناول الطعام أو النوم أو التنافس، ويسمح لهم فقط بالتنقل بين القرية الأولمبية وباقي المنشآت الرياضية.

وتتراوح عقوبات انتهاك القواعد بين التحذير اللفظي والغرامات إلى الإقصاء من الألعاب تماما.

وواجه الأولمبياد انتكاسات كثيرة منذ العام 2015، عندما أعيد مشروع بناء الملعب الرئيس إلى نقطة البداية نظرا لكلفته المرتفعة.

وفي 2019 أعلن رئيس اللجنة التنظيمية للأولمبياد الياباني تسونيكازو استقالته نتيجة تحقيق فرنسي في دفعات بقيمة 2.3 مليون دولار لحصول طوكيو على شرف الاستضافة.

ونفى المسؤول أي علاقة له بشبهات الفساد. وفي فبراير استقال رئيس اللجنة المنظمة يوشيرو موري بعد تلميحات مهينة بحق النساء.

نجوم للمتابعة

Thumbnail

خمسة نجوم للمتابعة في أولمبياد طوكيو الصيفي المقرّر في 23 يوليو المقبل والمؤجل من عام 2020 بسبب تداعيات جائحة كورونا.

وستجذب عودة نجمة كرة المضرب اليابانية ناومي أوساكا إلى المنافسات الانتباه بعد انسحابها من بطولة رولان غاروس بسبب مخاوف ذهنية ومعركة مستمرة مع الاكتئاب والقلق، كما أعلنت انسحابها من بطولة ويمبلدون العشبية.

وانسحبت اللاعبة المتوجة بأربع بطولات كبرى بعد الدور الأول في رولان غاروس الفرنسية، بسبب تداعيات قرارها مقاطعة المؤتمرات الصحافية حيث “يتعرّض الناس للركل عندما يخسرون”.

ورغم كل ذلك من المتوقع أن تعود إلى أولمبياد طوكيو، حيث سيتم التركيز على طريقة تعامل وسائل الإعلام معها.

وأثبتت استعدادها لتحدي الوضع الراهن في بطولة الولايات المتحدة الأخيرة، حيث ارتدت قناعا مختلفا في كل دور، لتسليط الضوء على ضحايا العنصرية ووحشية الشرطة.

وأحرزت لقب فلاشينغ ميدوز ثم بطولة أستراليا المفتوحة هذه السنة. ويُعدّ الأميركي كايليب دريسل نفسه ليكون أحد أنجح الرياضيين في أولمبياد طوكيو، حيث يستهدف الحصول على سبع ميداليات ذهبية في منافسات السباحة.

وكان نجم التصفيات التأهيلية في يونيو محرزا سباقات 100 متر حرة، 100 متر فراشة و50 مترا حرة.

ويصل ابن الرابعة والعشرين إلى طوكيو مرشحا كبيرا لحصد الذهب في تلك المسافات إضافة إلى مشاركته مع فرق التتابع الأميركية.

كما فرض الأميركي ترايفون برومل نفسه لخلافة الجامايكي أوسين بولت في سباق 100 متر، بعد تسجيله 9.80 ثوان في التجارب الأميركية يوم الأحد.

وبعد سلسلة من الإصابات حقق ابن فلوريدا البالغ 25 عاما عودة قوية هذا الموسم.

ومع إيقاف البطل الأميركي الآخر كريستيان كولمان لغيابه عن فحوص منشطات، يأمل برومل في أن يصبح أول أميركي يحرز ذهبية السباق الأشهر في العالم منذ غاستن غاتلين في 2004.

وحطمت الهولندية متعددة الأدوار سيفان حسن الرقم القياسي لسباق 1500 متر بنصف ثانية، وذلك بعد خمسة أيام من تحطيم رقم عالمي لسباق 10 آلاف متر لم يدم كثيرا.

وتملك الإثيوبية المولد ثلاثة أرقام قياسية برصيدها رفعتها إلى أربعة قبل أن تنتزع منها الإثيوبية ليتسينبيت غيدي الرقم الجديد لسباق 10 آلاف متر بعد يومين من إنجازها بتحسين الرقم بأكثر من عشر ثوان.

وقالت حسن التي انتقلت من إثيوبيا إلى هولندا بعمر الـ15 عام 2008، إنها غير متفاجئة من أداء غيدي، مصرّة أنها “سعيدة في الواقع لأنني أريد أن أجعل المسافة أكثر إثارة”.

وستتواجه بطلة العالم في سباق 1500 متر في معركة منتظرة في طوكيو مع البطلة الأولمبية الكينية فايث كيبييغون.

وقام البريطاني آدم بيتي، بطل العالم وحامل الذهبية الأولمبية في سباق 100 متر صدرا، بتركيب بركة سباحة في حديقة منزله بعد إغلاق المنشآت الرياضية في بريطانيا خلال فترة تفشي جائحة كورونا. وأثمرت محاولاته فنجح ابن السادسة والعشرين بإحراز أربع ذهبيات في بطولة أوروبا الشهر الماضي. وتوّج بيتي بذهبية 100 متر صدرا في ألعاب ريو وفضية التتابع 4 مرات 100 متر متنوعة، وقد أحرز ثمانية ألقاب حتى الآن في بطولة العالم.

22