أولمرت: نتنياهو أعلن الحرب على أميركا

الثلاثاء 2013/12/03
أولمرت: نتنياهو يضر بمصالح إسرائيل

تل أبيب- وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو.

وقال أولمرت خلال ندوة لمعهد الأمن القومي في تل أبيب إن نتنياهو «أعلن الحرب» على أهم حليف لإسرائيل، الولايات المتحدة.

واتهم أولمرت في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية، الإثنين، نتنياهو بتحريض الكونغرس ضد الرئيس الأميركي باراك أوباما، معتبرا تصرفه مضرا بمصالح إسرائيل.

ويذكر أن نتنياهو انتقد بشدة الاتفاقية المبدئية حول الخلاف النووي التي أبرمتها إيران مع مجموعة (5 زائد 1) في جنيف قبل نحو أسبوع، واصفا إيها بأنها «تصرف سيء».

وكان وزراء خارجية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين وبريطانيا) بالإضافة إلى ألمانيا اتفقوا مع طهران على تجميد إيران لبرنامجها النووي لمدة ستة أشهر مقابل تخفيف عقوبات دولية ضدها.

وفي المقابل اعتبر نتنياهو انتقادات أولمرت غير مبررة، حيث نقلت وسائل إعلام عنه القول: «على عكس الآخرين لن أصمت عندما أرى مصالح رئيسية لإسرائيل معرضة للخطر».

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" أوردت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما طلب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو التوقف عن توجيه انتقاد علني إلى الاتفاق المرحلي بين إيران والقوى العظمى.

وتشهد العلاقة بين حكومة تل أبيب وإدارة أوباما هذه الأيام توترا كبيرا بسبب الاتفاق النووي الإيراني إلا أن مراقبين يرون أن هذا التوتر موجود من قبل وتحديدا خلال انتخابات الرئاسة الأميركية في 2012، حيث سعى نتانياهو إلى دعم المرشح الجمهوري ميت رومني ضد أوباما.

وفي هذا الصدد ذكر الصحفيان الأميركيان «جون هيلمان» و"مارك هالفرين" في كتابهما الجيد «قوانين اللعبة 2012» الذي تناول الانتخابات الأميركية 2012، تصريحا لباراك أوباما أمام طاقم حملته الانتخابية يهاجم فيه أولمرت ويقول عنه «بنيامين نتانياهو بمثابة شوكة في المؤخرة».

هذا وأكد نائب رئيس مجلس الأمن القومي الأميركي بن رودوس، في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي، أن العلاقات بين الرئيس باراك أوباما ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، باتت في الدرك الأسفل.

ويذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها العلاقات بين الحليفين الأميركي – الإسرائيلي توترا، فقد اصطدمت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بحكومة إسحاق شامير في التسعينات بسبب أزمة قروض بينهما، وقبلها كان هناك توتر بين إدارة ريغن ومناحيم بيغن. ما يؤكد أن لغة المصالح هي الدائرة التي تتحرك منها الدول.

4