"أولورو" صخرة تتلون باختلاف الوقت في أستراليا

السبت 2013/11/16
يقدس السكان الأصليون للإقليم الشمالي لوسط أستراليا صخرة "أولورو"

داروين- صخرة "أولورو" هي أحد أشهر المعالم الطبيعية في أستراليا، تشتهر بتغير ألوانها في الأوقات المختلفة من اليوم والسنة، فمع غروب الشمس وشروقها تتوهج باللون الأحمر، وعلى الرغم من ندرة هطول الأمطار في هذه المنطقة شبه القاحلة تكتسب الصخور خلال الأمطار اللونين الفضي والرمادي.

صخرة أولورو "Uluru" عبارة عن تجمعات كبيرة من الحجر الرملي والصخور تشكلت في الجزء الجنوبي من الإقليم الشمالي لوسط أستراليا، وتقع على بعد حوالي 335 كلم جنوب غرب مدينة "أليس سبرينجز" (Alice Springs) أكبر مدن الإقليم الشمالي لوسط أستراليا، ويصل ارتفاعها إلى 348 مترا وترتفع إلى ما يقرب من 876 مترا فوق سطح البحر، وتمتد بطول يزيد عن 2.4 كلم وبعرض 1.6 كلم، ويبلغ محيط قاعدتها 8 كلم.

يُطلق السكان الأصليون على الصخرة اسم "أولورو" ولكن لا يوجد للاسم معنى محدد في لغة البتجانتجاتجارا، جزء من السكان الأصليين لأستراليا. وتُعرف الصخرة أيضاً باسم "ايرز روك"( Ayers Rock ) ويعود الاسم الأخير إلى عام 1873 حين رصدها المستكشف ويليام جوس وأطلق عليها الاسم نسبةً لرئيس وزراء جنوب أستراليا السير هنري ايرز.

وتشير الاكتشافات الأثرية إلى أن البشر استقروا في المنطقة منذ أكثر من 10 آلاف عام، في حين وصل الأوروبيون عام 1870، ويعتبر إرنست جايلز وويليام جوس من الأوائل الذين استكشفوا المكان.

"أولورو" تكتسب اللونين الفضي والرمادي خلال نزول المطر

والصخرة جزء من حديقة "أولورو-كاتا تجوتا" الوطنية، كما أدرجتها اليونسكو ضمن مواقع التراث العالمي، ويقع بالقرب من الصخرة عدد كبير من الينابيع والبحيرات الطبيعية والكهوف الصخرية والرسوم القديمة، وتتمتع "أولورو" أو "إيزر" بقداسة بالنسبة إلى السكان الأصليين للمنطقة.

وعند جبل "أولجا" الذي يقع على بعد 25 كلم إلى الغرب من "أولورو" تم بناء مناطق خاصة لإعطاء السياح أفضل الزوايا لمراقبة الصخرة وقت الشروق والغروب.

ويعتبر تسلق "أولورو" من أهم ما يجذب الزوار، ولتشجيع الزوار وهواة التسلق تم بناء سلسلة من الحلقات المعلقة في الجبل يستخدمها المتسلقون للصعود، ووُضعت الحلقات للمرة الأولى عام 1964، وتم تمديدها عام 1976 ليصبح التسلق أسهل، ولكن لا يزال الانحدار الشديد في الجبل أكثر ما يصعب مهمة المتسلقين.

ولايتسلق السكان المحليون "أولورو" بسبب أهميتها الروحية العظيمة عندهم كمكان مقدس، كما يطلبون من الزوار عدم تسلق الصخور، حيث يقول دليل الزوار المحلى: "نحن لا نحظر التسلق بصورة مطلقة، لكننا نفضل أن يحترم الزائر كضيف على أرضنا عاداتنا وتقاليدنا ولا يتسلق الصخرة ". وفي عام 2010 حدث بعض الحوادث أثار غضب السكان الأصليين كتعري بعض السائحين على قمة "أولورو" بعد النجاح في تسلقها، مما أدى إلى تجدد الدعوات إلى حظر تسلق الصخرة.

20