أولوموتس جوهرة سياحية في جمهورية التشيك

الأحد 2015/09/13
مدينة الكنائس والساعة الفلكية

أولوموتس – تعد براغ بالتأكيد أكثر المقاصد في جمهورية التشيك التي تلقى إقبالا في الجولات السياحية، غير أن مدينة أولوموتس تعرض ملمحا لا تتمتع به براغ وهو الجمال الراقي لوسط أوروبا ولكن دون أن يضطر الزائر إلى مواجهة الزحام.

وثمة عبارة تتردد دائما على أفواه الزوار في الأفواج التي يقودها المرشد السياحي شتيفان بلاها أثناء الجولات بهذه المدينة التي تعد مسقط رأسه وتقع على مسافة 200 كيلومتر من شرقي العاصمة براغ، وتقول العبارة “إننا لم نسمع على الإطلاق بهذه المدينة من قبل”.

ويقول بلاها إن معظم الزوار يشعرون بالدهشة حقيقة إزاء الجمال الرائع في أولوموتس، وإزاء كل المعالم الكثيرة التي يمكن مشاهدتها فيها.

وتزهو أولوموتس التي كانت العاصمة السابقة لمورافيا وهي دولة سابقة كانت تقع في وسط أوروبا بوجود العديد من الكنائس ذات التصميمات والديكورات الرائعة، وبوجود بلدة قديمة تم الحفاظ على معالمها جيدا، بل وساعة فلكية وهي واحدة من اثنتين فقط في جمهورية التشيك.

ويعد الميدان الرئيسي الذي يضم مبنى مجلس المدينة الضخم وعمود “الثالوث المقدس” الذي أدرجته منظمة اليونسكو في قوائم التراث العالمي، مكانا جيدا لبدء جولة لمشاهدة معالم أولوموتس التي يبلغ عدد سكانها مئة ألف نسمة، وهذه المدينة تقع بشكل استراتيجي بين مدن أوروبية مهمة وهي كاراكوف وفيينا وبراتيسلافا وبراغ. وتم تشييد عمود الثالوث المقدس وهو نصب تذكاري لشكر الرب شيد على طراز الباروك المعماري في أوائل القرن الثامن عشر ويبلغ ارتفاعه 32 مترا، ويضم تماثيل الثالوث المقدس ومريم العذراء والحواريين الإثني عشر وبعض أكثر القديسين أهمية في عصر الباروك. ويعد العمود أيضا إحدى النقاط التقليدية للمقابلات في المدينة. ويوضح بلاها أن أهم ملمح في هذا العمود هو الكنيسة الصغيرة المتكاملة في قاعدته.

ويمكن رؤية أفضل المناظر للمدينة التي يحيط بها متنزه مساحته 50 هكتارا، من برج مجلس المدينة الذي يبلغ ارتفاعه 75 مترا ويقع أيضا في الميدان الرئيسي. ويقول بلاها إن أولوموتس تشبه لؤلؤة ترقد داخل بطانة خضراء. وفي وسط المدينة يمكن مشاهدة معالم من مخلفات الزمن الذي عايشته المدينة إبان الحكم الشيوعي.

ويرجع تاريخ الساعة الفلكية في أولوموتس إلى القرن الخامس عشر، وعندما تدق الساعة إيذانا بانتصاف النهار يمكن للزوار مشاهدة موكب من الدمى تمثل العلماء والفلاحين والعمال وهو يسير خارجا من الساعة، وحلت هذه المجموعة مكان تماثيل حواريي المسيح التي كانت موجودة في الساعة الأصلية.

وكان الميدان الرئيسي يطلق عليه في السابق اسم ستالين، ويوضح بلاها أنه كان يوجد بالميدان أيضا العديد من الثكنات وتوجد حانات تعج بالحياة وتعزف فيها فرق موسيقية، كما توجد العديد من المطاعم والمقاهي تعرض نوعيات جيدة من الأطعمة المحلية والجبن بأسعار معقولة.

17