أولى خطوات حل الأزمة مع الهند.. باكستان تطلق 350 سجينا هنديا

الاثنين 2013/08/19
باكستان تتوقع من الهند ردا مماثلا للإيماءة

إسلام أباد- تبادلت الهند وباكستان خلال الأسابيع الماضية اتهامات انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الممتد منذ عشرة أعوام عبر خط السيطرة، وهو خط حدودي افتراضي يقسم إقليم كشمير الواقع بمنطقة الهيمالايا بين الدولتين.

صرح مسؤول بوزارة الخارجية الباكستانية بأن إسلام أباد ستطلق سراح أكثر من 350 سجينا هنديا قريبا لتهدئة التوترات بعد الاشتباكات الحدودية التي وقعت مؤخرا في إقليم كشمير المتنازع عليه.

وأضاف المسؤول أن أغلب الهنود المقرر إطلاق سراحهم من الصيادين الشاردين الذين دخلوا المياه الباكستانية بعدما تقطعت بهم السبل، وأشار إلى أنه يمكن أن يجري إطلاق سراحهم في 24 آب/ أغسطس الجاري.

وتفيد بيانات جمعتها الوزارة بأن هناك 491 هنديا في السجون الباكستانية حاليا. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه: «نتوقع من الهند ردا مماثلا للإيماءة». وبسبب سقوط قتلى في كلا الجانبين، باتت إمكانية استئناف محادثات السلام التي توقفت بعد وقوع مناوشات على الحدود منذ كانون ثان/ يناير الماضي أمرا مشكوكا فيه.

وقال مسؤولون إنهم يأملون في أن يعقد اجتماع بين رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف ونظيره الهندي مانموهان سينج حسب المقرر.ومن المقرر أن يلتقي رئيسا

الوزراء في أيلول/ سبتمبر المقبل على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك . وكان شريف قد دعا الأسبوع الماضي إلى «بداية جديدة» بين الخصمين المسلحين نوويا في جنوب آسيا.

غير أن الجيش الهندي اتهم أمس الأحد باكستان بالتخطيط لتنفيذ مزيد من الهجمات عبر خط المراقبة في إقليم كشمير. ونقلت وكالة (برس ترست) الهندية عن الجيش قوله إنه في ظل زيادة حدة التوتر عند خط المراقبة في إقليم كشمير، الذي شهد تزايداً لإطلاق النار من قبل باكستان، فثمة معلومات تفيد بأن الجانب الباكستاني يسعى للتخطيط وتحضير مزيد من الهجمات.

لكنه أكد أن الجيش الهندي مستعد لأي هجوم باكستاني. يشار إلى أن الهند اتهمت باكستان بقتل إثنين من جنودها في كانون الثاني/ يناير الماضي، بالإضافة إلى 5 عناصر أمنية على طول خط المراقبة.

وقال مسؤولون في الجيش الهندي إنه منذ يناير حتى 5 آب/ أغسطس، سجلت الهند ما لا يقل عن 70 خرقاً لوقف إطلاق النار من قبل القوات الباكستانية.

وكانت باكستان اتهمت في وقت سابق من يوم الأحد، القوات الهندية بالاستمرار في انتهاك خط المراقبة في منطقة لانجوت بكشمير. وقالت قناة (جيو تي في) الباكستانية إن القوات الهندية استمرت في إطلاق النار والقصف عبر خط المراقبة.

وأشارت إلى أن الهلع دب في المناطق الحدودية جرّاء سماع إطلاق نار كثيف. وردّت القوات الباكستانية على النار، فيما لم يتم التبليغ عن سقوط ضحايا. وخاض البلدان ثلاث حروب منها إثنتان حول كشمير منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947.

وفي تطور آخر أعلنت الشرطة الهندية أنها اعتقلت ناشطا بارزا ينتمي إلى مجموعة إسلامية باكستانية بتهمة المساعدة في التخطيط لاعتداءات بومباي في 1993 وأكثر من 40 اعتداء آخر في الهند بعد مطاردة استمرت 20 عاما.

واعتقل عبد الكريم توندا (70 عاما) العضو المفترض في مجموعة عسكر طيبة الباكستانية المعادية للهند الجمعة قرب الحدود مع النيبال. وقال قائد الشرطة اس.ان. سريفاستافا إن «اعتقاله انتصار كبير لقوات الأمن الهندية» وهو يقدم لوسائل الإعلام هذا الرجل الذي يرتدي سترة بيضاء ونظارتين وقد تدلت لحيته الطويلة المحناة.

وأضاف «اعتقل توندا بعد أن تحركنا بناء على معلومات قدمتها هيئات الاستخبارات المركزية»، وامتنع عن إعطاء تفاصيل حول الاعتقال. وأوضحت الشرطة أن توندا «خبير متفجرات وإرهابي معروف» ساعد في تنظيم مجموعة من الاعتداءات والهجمات التي استهدفت فنادق ومكاتب ومصارف ومختلف الأبنية في بومباي، وأسفرت عن أكثر من 250 قتيلا خلال يوم واحد في 1993.

وقد اعتبرت تلك الهجمات عمليات انتقامية بعد حوادث القمع الديني التي أعقبت تدمير مسجد قديم. وتوندا الذي يعتبر «واحدا من أكثر 20 إرهابيا تعرض للملاحقة» في الهند، متهم أيضا بتنظيم مجموعة من الاعتداءات وخصوصا في دلهي في 1997-1998، حيث قتل 21 شخصا على الأقل وأصيب 400 آخرون في 24 تفجيرا يزعم أن توندا متورط فيه في الفترة ما بين عامي 1996 و1998.

كما أوضح قائد الشرطة. وكان يحمل جواز سفر باكستانيا لدى اعتقاله. واختفى توندا في 1994 بعد تلك التفجيرات، ولجأ إلى بنغلادش حيث درب ناشطين شبانا على صنع قنابل، ثم أقام فترة قصيرة في باكستان قبل أن يعود إلى الهند، كما أوضحت الشرطة أيضا. واسمه مدرج على قائمة تضم 20 شخصا من أكثر المتشددين المطلوبين الذين تريد الهند من باكستان تسليمهم. ولا يزال الرجل المتهم بالوقوف وراء اعتداءات بومباي داود إبراهيم متواريا عن الأنظار.

بدورها الباكستان اتخذت خطوة أخرى متقدمة في مجال حقوق الإنسان، حيث أمرت السلطات الباكستانية بأن يعلق مؤقتا تنفيذ عقوبات الإعدام الذي كان يفترض أن يستأنف هذا الأسبوع بعد تجميد دام خمس سنوات على الرغم من معارضة منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.

وكانت حكومة رئيس الوزراء الباكستاني الجديد نواز شريف رفضت في حزيران/ يونيو أن تمدد وقف تنفيذ هذه العقوبة لخمس سنوات على أمل أن تصعد لهجتها حيال المجرمين والجماعات الإسلامية المسلحة.
5