أولى صدمات الإيرانيين.. 32 مليار دولار فقط!

الأربعاء 2016/01/20
شيء للداخل وآخر للميليشيات في الخارج

طهران - تتكشف منذ دخول رفع العقوبات حيز التنفيذ أوراق النظام الإيراني التي أخفاها لعقود خلف دعاية تعتمد على مبالغات في تقدير حجم الأموال المجمدة التي قال مسؤولون إيرانيون في أكثر من مناسبة إنها تتخطى 100 مليار دولار.

وكشف رئيس البنك المركزي الإيراني ولي الله سيف أمس أن حجم الأموال في الأرصدة المجمدة وصل إلى 32 مليار دولار فقط.

وقال “مع رفع العقوبات ودخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ سيتم الإفراج عن 32 مليار دولار من الأرصدة المجمدة”.

ولم يوضح سيف ما إذا كان هذا المبلغ يتضمن أموالا سيتم الإفراج عنها بشكل عاجل، أم جميع الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.

ويقل هذا المبلغ المرتبط بملف إيران النووي كثيرا عن المبالغ التي تم التحدث عنها حتى الآن وقدرت بـ100 مليار دولار من الأرصدة المفرج عنها، والتي يرتبط ما يصل إلى نصفها بالتزامات إيرانية أخرى.

وتقول عدة مصادر محايدة إن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج التي ترتبط بالاتفاق النووي وصلت إلى 55 مليار دولار.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي إن من حق إيران الحصول على ما بين 30 و50 مليار دولار بمجرد رفع العقوبات، بينما تظل بقية الأموال التي تصل إلى 50 مليار دولار أخرى حبيسة وفاء إيران بالتزامات أخرى.

ويعتقد على نطاق واسع أن هذه الأموال سيتم توجيهها لاستيراد بضائع من الخارج، كما سيتم ضخ بعضها لتحديث قطاعات اقتصادية عدة عانت طوال السنوات الماضية من حصار اقتصادي مطبق.

وأسرعت طهران إلى الدخول في مفاوضات مع شركة إيرباص لاستيراد قرابة 130 طائرة ركاب لإضافتها إلى أسطول طائراتها المتهالك.

ويقول منتقدو الاتفاق النووي الذي وقع بين إيران وقوى غربية في يوليو الماضي، ونص على رفع العقوبات عنها، إن طهران ستستغل تدفق الأموال لشراء المزيد من الأسلحة ودعم الجماعات الشيعية المتشددة في الشرق الأوسط.

وينتظر الإيرانيون بفارغ الصبر انعكاس استعادة الأموال المجمدة على حياتهم اليومية، ومدى سرعة الشركات الإيرانية في الاندماج في الاقتصاد العالمي.

ومازالت بطاقات الائتمان معطلة في إيران، كما لا تزال ماكينات سحب النقود منفصلة عن شبكات المصارف العالمية.

ولا يبدو أن هذا الوضع سينتهي قريبا، إذ يوجد أغلب المصارف وشركات الخدمات المصرفية في الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن سيف قوله إن إيران نقلت أموالا مجمدة من مصارف في اليابان وكوريا الجنوبية إلى أخرى في ألمانيا والإمارات.

وأسهمت سنوات طويلة من العقوبات الغربية في حدوث خلل في بنية الاقتصاد المحاصر في إيران التي تسعى إلى رفع إنتاج نفطي يصل إلى مليون برميل يوميا بمقدار مليون برميل إضافية.

وقالت مصادر إن إيران قادرة على ضخ 300 ألف برميل يوميا بشكل عاجل.

وفي خطاب الثلاثاء أمام جهات اقتصادية رئيسية، طالب الرئيس الإيراني حسن روحاني ببذل جهود شاملة لتسوية المشاكل الاقتصادية والاجتماعية للبلاد أي “الانكماش والبطالة”.

وقال روحاني في خطاب بثه التلفزيون الإيراني مباشرة إن “المهمة الصعبة في المجال الاقتصادي تبدأ اعتبارا من اليوم”. وأضاف “اليوم بداية، بداية لشباب بريء كان مقيدا بشكل جائر منذ 12 عاما”.

وشدد على أن بلاده تفتقر إلى الوسائل لتحقيق التنمية الاقتصادية، مؤكدا أن “الوسائل الداخلية غير كافية والتنمية الاقتصادية دون استثمارات أجنبية غير ممكنة”.

وأضاف أن إيران في حاجة إلى “50 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية” سنويا لتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 8 بالمئة في حين تشهد البلاد انكماشا.

لكن وزارة الخزانة الأميركية أصدرت بيانا أمس قالت فيه إن الأفراد والشركات الأميركية ليس بإمكانها بعد العمل في إيران.

ويشمل هذا التحذير شركات الاعتماد المالي مثل ماستر كارد وفيزا، إلى جانب شركات تحويل الأموال كويسترن يونيون وماني غرام.

وقال جين كلود فرح مدير شركة ويسترن يونيون في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا وأوروبا الشرقية إن “تفسيرنا لبنود القانون الأميركي هو أن شركات كويسترن يونيون لن تستطيع تقديم أي خدمات تحويل أموال من أو إلى إيران”.

1