أولى عقوبات إدارة بايدن على سوريا تطال فصيلا مدعوما تركيا

إدراج ثمانية سجون سورية وخمسة مسؤولين كبار على لائحة العقوبات.
الأربعاء 2021/07/28
تشديد الخناق على نظام الأسد

واشنطن - فرضت وزارة الخزانة الأميركية حزمة من العقوبات الجديدة هي الأولى في عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، على عدد من الأفراد والكيانات السورية، مما يزيد الضغط على حكومة الرئيس بشار الأسد.

وأعلنت الخزانة الأميركية في بيان الأربعاء عن إدراج ثمانية سجون يديرها جهاز مخابرات الرئيس السوري على لائحة العقوبات، إلى جانب خمسة مسؤولين كبار يسيطرون على المواقع التي وقعت فيها انتهاكات لحقوق الإنسان.

واللافت في حزمة العقوبات الجديدة هو إدراج فصيل "أحرار الشرقية" المعارض، العامل في الشمال السوري، على لائحة العقوبات، إلى جانب اثنين من قادة الفصيل، لارتكابه جرائم ضد المدنيين خاصة الأكراد السوريين ولانضمام عناصر سابقين في تنظيم داعش إلى صفوفه، حسب البيان.

وأضاف "انخرطت الميليشيا في عمليات اختطاف وتعذيب ومصادرة ممتلكات المدنيين، ومنع النازحين السوريين من العودة إلى ديارهم".

وتابع "تسيطر أحرار الشرقية على مجمع سجون كبير خارج حلب حيث تم إعدام المئات منذ 2018، كما استخدم التنظيم هذا السجن في عملية خطف واسعة النطاق مقابل فدية استهدفت شخصيات بارزة من رجال الأعمال والمعارضة من محافظتي إدلب وحلب، كما قامت أحرار الشرقية بدمج أعضاء سابقين في داعش في صفوفها".

وشملت العقوبات قائد "أحرار الشرقية" أحمد إحسان فياض الهايس المعروف بـ"أبوحاتم شقراء"، وابن عمه القائد العسكري في الفصيل رائد جاسم الهايس المعروف بـ"أبوجعفر شقراء".

وينضوي فصيل "تجمع أحرار الشرقية" ضمن "الجيش الوطني السوري" المدعوم تركيا، والعامل في مناطق شمالي سوريا الخارج عن سيطرة النظام.

وقالت أندريا جاكي مديرة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، إن "تصنيفات الأربعاء تعزز المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة ضد الشعب السوري وتحرم الجهات المارقة من الوصول إلى النظام المالي الدولي".

وأضافت "هذا الإجراء يدلّ على التزام الولايات المتحدة القوي باستهداف انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، بغض النظر عن الجاني".

ووسّعت الإدارة الأميركية عقوباتها على نظام الأسد ضمن ما يعرف بـ"قانون قيصر" لتشمل ضباطا أمنيين وكيانات عسكرية تابعة له.

وبحسب بيان الخزانة الأميركية تم إدراج سجن صيدنايا العسكري على لائحة العقوبات، والذي شهد اعتقال وقتل وتعذيب معارضين سلميين وعسكريين، وممارسة انتهاكات جسيمة بحقهم، مشيرا إلى أن النظام أعدم بين 5000 و13000 شخص في سجن صيدنايا بين عامي 2011 و2015 دون محاكمات قضائية.

وشملت العقوبات أفرعا أمنية تابعة لمخابرات الأسد وهي: الفرع 215 و216 و227 و235 و248 و290 و251، مشيرة إلى أن الأفرع السابقة مسؤولة عن انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان ومنها خرجت صور "قيصر" التي تُظهر تعرض المعتقلين لأبشع أنواع التعذيب، كما شملت ضباطا أمنيين مسؤولين عن الأفرع السابقة ومن بينهم كفاح ملحم، وفيق ناصر، آصف الدكر، مالك علي حبيب، وأحمد الديب.

وتم إدراج ميليشيا "سرايا العرين" التابعة لقوات الأسد على لائحة العقوبات الجديدة لانخراطها في القتال إلى جانب النظام، خاصة خلال الحملة العسكرية الأخيرة على إدلب مطلع عام 2020، وتتخذ الميليشيا من منطقة القرداحة في محافظة اللاذقية مقرا لها.

وتُعتبر هذه الحزمة من العقوبات الأولى التي تفرضها واشنطن منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب، وتولي بايدن إدارة البيت الأبيض مطلع العام الجاري، إذ تم فرض عقوبات مماثلة في ديسمبر الماضي.

وهذه الحزمة هي السادسة منذ دخول "قانون قيصر" حيز التنفيذ في 17 يونيو 2020، تأتي في إطار إجراءات منفصلة لمواجهة الإرهاب ومرتبطة بسوريا، الأمر الذي يزيد الضغوط على الحكومة السورية.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال الرئيس السوري بشار الأسد إن العقوبات الغربية على بلاده تعد عائقا أمام الاقتصاد، مؤكدا أنه يجب إيجاد حلول للتخفيف من آثار تلك العقوبات.

وتعاني الأسواق السورية من ضعف في القوة الشرائية بعد تهاوي سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار بشكل حاد في السوق الموازية، بالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد من قبل الاتحاد الأوروبي الذي جددها لمدة عام كامل والولايات المتحدة والتي كان آخرها "قانون قيصر".

ويذكر أنه في أواخر عام 2019 وقّع ترامب "قانون قيصر" الذي يشمل عقوبات تمسّ جميع مجالات الاقتصاد السوري تقريبا. وتم إدراج ما يقرب من 90 شخصا وكيانا قانونيا سوريا على قوائم العقوبات بموجب هذا القانون.