أوليفر كان يخضع إلى اختبار جاد مع بايرن

الحارس الأسطوري لبايرن ميونخ الألماني أوليفر كان يدير الفريق في أول اختبار حقيقي له.
الجمعة 2020/04/10
تحت المجهر

ميونخ – مثلت التجربة التي خضع لها أوليفر كان، الحارس الأسطوري لبايرن ميونخ الألماني، في مهمته الجديدة بإدارة الفريق أول اختبار حقيقي له خاصة أنها تزامنت مع تفشي وباء كورونا وانتشاره في العالم وما خلفه من ضغوط مالية لا تزال كرة القدم تجاهد لتلافي تأثيراتها.

ولم يكن أوليفر كان يتصور أن تشهد الأيام المئة الأولى له كعضو في مجلس إدارة العملاق الألماني كل هذه الأحداث المتسارعة، بدءا من وقف النشاط وليس انتهاء بمهمة التباحث في مصير تجديد عقود بعض اللاعبين وخفض الرواتب وغيرها من المهمات الصعبة التي توجب عليه أن يكون في أتم الاستعداد لخوض غمارها.

مهمة صعبة

رغم أن الأمور سارت بشكل طبيعي عندما انضم مرة أخرى الحارس الدولي السابق إلى بايرن في الأول من يناير الماضي لمنصب إداري في الإدارة العليا بالنادي، إلا أنه سرعان ما تعطلت الحياة الطبيعية بسبب فايروس كورونا المستجد، ليشعر كان (50 عاما) في بعض الأحيان بأنه يعيش أحداث فيلم كارثي.

ولم تمنع الخبرة الإدارية المتواضعة الحارس الأسطوري من تحمل المسؤولية في وقت كان من المفترض أن يتعلم فيه مهام منصبه الجديد.

وقال كان في تصريح لوسائل إعلام ألمانية “بالطبع، لم أكن مستعدا لهذا التحدي في منصبي الجديد ببايرن. ولكنني أتعامل مع هذه المهمة مثلما يفعل الجميع هنا وهو قيادة النادي إلى بر الأمان في هذه الأزمة”.

وبالنسبة إلى كان والإدارة، فإن الأولوية الحالية هي تقليص الأثر الاقتصادي للوباء على النادي، في ظل إيقاف المنافسات الأوروبية مع اتخاذ خطوات مبتكرة من أجل المستقبل.

ورغم الصعوبات، أعطى أولي هونيس، رئيس النادي السابق والذي أراد عودة كان إلى النادي، أعلى الدرجات لكان على ما قام به في بدايته. وقال لمجلة “كيكر” الألمانية “كل توقعاتي جاءت سليمة بنسبة 100 في المئة. وأنا متفائل للغاية، لقد كان قرارا صحيحا بجلب أوليفر إلى النادي. يمكنك رؤية هذا بالفعل”. وكانت هناك حاجة إلى كان، الذي قال من قبل إنه مرّ بتجارب بها أزمات قليلة في بعض المشاريع لإدارة الأزمات عقب اعتزاله، بينما يواصل الآن تعلم مهام وظيفته مثلما كان مخططا.

ويتم إعداد كان ليحل محل كارل هاينز رومينيغه كرئيس تنفيذي للنادي الألماني في الأول من يناير 2022، وتم منحه بعض الوقت لمعرفة الأمور الإدارية داخل الفريق وتعلم كيف تطور منذ أن كان لاعبا فيه خلال الفترة من 1994 إلى 2008.

توافق تام

يتوافق كان مع ما ذهب إليه رومينيغه في تصريح سابق على كون هذه الأزمة تمثل فرصة حقيقية لكرة القدم، حيث قال “إذا كان في إمكاننا أن نمتص مثل هذه الصدمات، فهناك فرصة كبيرة أن نخرج أقوى من هذه الأزمة”.

وأشار إلى أن كرة القدم يمكن أن تشهد نهجا أكثر اعتدالا بعد “ارتفاع درجة الحرارة المزمن”.

وفي رسالة بمجلة أعضاء جماهير بايرن، وعد كان بأنه سيفعل كل شيء لضمان أن يمنح بايرن جماهيره المتعة مرة أخرى عندما يحين الوقت.

وعلى الجانب الآخر فقد أظهر تجديد عقدي هانز فليك، المدير الفني للفريق، والنجم توماس مولر حتى 2023 مدى مشاركة كان القوية في تخطيط شؤون العاملين. وظهرت على أوليفر ثقته الكبيرة عند الإعلان عن تجديد العقدين إلى جانب رومينيغه والمدير الرياضي حسن صالح حميدزيتش.

وأثنى حميدزيتش على زميله السابق بالفريق كان للمستوى الشخصي والمهني. وقال “فزنا بدوري أبطال أوروبا ونحن نرتدي قميص بايرن، ونريد إذا كان ممكنا أن نفوز بدوري الأبطال سويا ونحن نرتدي البذلات”.

23