أول التقارب مع أميركا.. الإفراج عن مليارات الدولارات الإيرانية المجمدة

الأحد 2013/10/20
طهران والغرب.. خطوات نحو مقاربة "الانفتاح" التي وعد بها روحاني

واشنطن – دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني سويسرا إلى لعب دور في دفع مفاوضات 5+1 إلى الأمام، وإلى نقل نوايا طهران الحسنة إلى الجانب الأميركي.

ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن روحاني قوله، خلال استقباله السفير السويسري الجديد جوليو هاز، إن طهران "تبذل جميع مساعيها أمام المجتمع الدولي للتأكيد على أنها تنجز جميع خطواتها في إطار القانون وليس هناك ما تخفيه" وذلك في إشارة على ما يبدو إلى البرنامج النووي الإيراني.

وأعرب روحاني عن أمله بأن ينقل السفير السويسري الجديد، باعتباره راعي المصالح الأميركية في إيران، النوايا الحسنة لدى إيران إلى الجانب الأميركي.

وأشار روحاني إلى جولة المفاوضات الأخيرة بين إيران والسداسية الدولية الأخيرة التي عقدت في جنيف وقال إن "الحكومة السويسرية تمتلك الطاقة اللازمة لممارسة دور يفوق مجرد كونها مضيفا للمفاوضات حيث تستطيع اتخاذ خطوات من اجل تقدم المفاوضات ودفعها إلى الأمام".

وقال إنه يشعر بأن جميع الأطراف المشاركة في المفاوضات حول البرنامج النووي اقتنعت بأن الأسلوب السابق لم يكن مناسبا، لافتا إلى انه "إذا كان الهدف صنع ثقة متبادلة فان هناك طرقا للحلول أفضل بكثير للغاية".

وأعرب عن تصوره أنه في ظل الظروف الراهنة في عالم اليوم فإن "لعبة ربح - خسارة لم تكن موفقة مطلقا وعلى الجميع التفكير في لعبة ربح – ربح. وفي هذا السياق تمتلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإرادة السياسية اللازمة".

وفي سياق تبادل المواقف الإيجابية لدعم تحسين العلاقات بين طهران والغرب، وخصوصا واشنطن، قالت الإدارة الأميركية إنها تدرس تقديم مكافأة صغيرة إلى إيران في شكل مساعدة تدريجية من أصول مجمدة من أجل تخفيف آلام العقوبات الدولية ولتشجيع التقدم في المحادثات التي بدأت هذا الأسبوع.

ويعتبر تجميد الأصول الإيرانية في الولايات المتحدة برنامجا من جانب واحد فرض من قبل واشنطن على طهران ومنفصلا عن العقوبات الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة.

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤول في الإدارة الأميركية، فضّل عدم ذكر اسمه، إن هذه الخطوة تخضع للدراسة حاليا بعد مؤشرات توحي باستعداد إيران تقليص عمليات تخصيب اليورانيوم. وجاءت تلك الإشارات أثناء محادثات جمعت بين إيران والقوى الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا في جنيف يوم الأربعاء الماضي.

وفي نفس الوقت، وعلى الرغم من ذلك، فإن واشنطن بإمكانها أن تهدد بفرض عقوبات جديدة، بما في ذلك خطوة لتجميد جميع احتياطيات إيران من النقد الأجنبي فورا عن طريق فصل أي بنك يسمح لإيران باستخدام تلك الأموال عن النظام المالي الأميركي .

وستهدف العقوبات الجديدة، التي ينظرها الكونغرس الأميركي، إلى زيادة تخفيض صادرات النفط الإيراني.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، جين ساكي، أن تجميد الأصول ليس جزءا من نظام العقوبات الدولية، ولكنها أشارت إلى أنه "من السابق لأوانه" مناقشة ما إذا كانت الولايات المتحدة تدرس تحرير الأصول المجمدة.

وقالت في مؤتمر صحفي، إن الإيرانيين "في حاجة إلى اتخاذ خطوات يمكن التحقق منها وذات مصداقية حتى يتسنى لنا النظر في خطواتنا التالية".

وأضافت ساكي أن المناقشات في جنيف كانت "على مستوى أكثر جدية وموضوعية من الماضي"، ووصفت ذلك بأنه "علامة إيجابية".

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة لديها خبراء عقوبات في محادثات جنيف، والتي اعتبرتها بداية ضمن سلسلة متواصلة من الاجتماعات.

وتابعت ساكي أنه من المتوقع أن تُطلع وكيلة وزارة الخارجية والمندوبة الأميركية في المحادثات، ويندي شيرمان، الكونغرس على أحدث المستجدات، ربما قبل الجولة المقبلة من المحادثات النووية الإيرانية المقرر لها السابع والثامن من نوفمبر – تشرين الثاني المقبل.

3