أول خطة أميركية لاستهداف التطرف اليميني خارج نطاق الأمن

الخميس 2016/10/20
المقاربة الأمنية غير كافية

واشنطن - تعمل الإدارة الأميركية على اعتماد خطط جديدة تهدف إلى تدريب معلمين وأخصائيين في الصحة العقلية على التدخل لمنع الأميركيين من التحول إلى الفكر المنادي بالعنف وهي مهمة ينصب معظمها حاليا على رجال الشرطة.

وتعد هذه الخطط أول تحديث تجريه إدارة الرئيس باراك أوباما على سياساتها لمنع انتشار الجماعات التي تنتهج العنف مثل تلك التي حرضت على شن هجمات في العام الماضي في تشارلستون وساوث كارولاينا وسان برناردينو وكاليفورنيا وأورلاندو وفلوريدا ونيويورك ونيوجيرزي.

وقتل رجل أبيض يؤمن بالتفوق العرقي تسعة أشخاص سود داخل كنيسة تاريخية للأميركيين من أصول أفريقية في تشارلستون. وسارت هجمات أخرى وتفجيرات على نهج هجمات نفذها متشددون إسلاميون واستهدفت مدنيين في عدة دول.

واستجوب جمهوريون وديمقراطيون مسؤولين بوزارة الأمن بشأن تأخر تحديث أسلوب الوزارة في ما يتعلق بالتصدي لخطط التجنيد التي يطبقها تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات أخرى. ولا يملك الكونغرس سلطة رفض الخطة لكن يمكنه حجب التمويل حتى لا تنفذ الخطة بالكامل. وانتقدت جماعات مدافعة عن الحريات المدنية ومنها مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية النموذج الراهن معتبرة أنه يثير جوا من انعدام الثقة داخل مجتمعات المسلمين في الولايات المتحدة. ويقود ممثلو الادعاء الاتحاديون المكلفون بإجراء التحقيقات المتعلقة بالإرهاب جهود المكافحة أيضا.

وسيظل لممثلي الادعاء دور في جهود المكافحة في السياسة الجديدة لكن لا يمكنهم استخدام مثل هذه البرامج في جمع المعلومات.

وبموجب الإرشادات الجديدة ستقوم “فرق تدخل محلية” تضم أخصائيين في الصحة العقلية وجماعات قائمة على أساس عقائدي ومعلمين وزعماء محليين بتقييم احتياجات الأفراد الذين قد تظهر عليهم أعراض التحول لفكر يميل للعنف. ويمكن لرجال الشرطة أن يشاركوا أيضا في هذه الفرق ولكن ذلك لا ينطبق على ممثلي الادعاء الاتحاديين.

وقال بريت ستيل القائم بأعمال نائب مدير مهمة مكافحة التطرف العنيف التابعة للحكومة الأميركية “خلصنا إلى أن جهود تشكيل فرق التدخل ستحقق على الأرجح نجاحا أقل إذا قادتها الحكومة الاتحادية.” وأشار إلى أن الفرق يجب أن يقودها أفراد من المجتمع.

وتقضي الخطة بعدم اتخاذ الشرطة أي إجراء إلا إذا رأت أن شخصا ما “يشكل تهديدا أو هو قادر على الفور على ارتكاب جريمة”.

وتدعو الخطة الجديدة كذلك وزارة العدل إلى تنفيذ استراتيجيات إعادة تأهيل يمكن أن تشمل الاستعانة بأشخاص عادوا عن طريق العنف في نصح أولئك المدانين في قضايا عنف.

5