أول زواج رسمي بين مسيحي ومسلمة بجنوب أفريقيا

الاثنين 2015/03/23
المسجد المفتوح يثير جدلا واسعا بسبب ممارساته التي يعتبرها البعض غير شرعية

كيب تاون (جنوب أفريقيا) – شهدت جنوب أفريقيا، السبت، أول حالة زواج رسمي لمعتنقي ديانتين مختلفتين، لرجل مسيحي وسيدة مسلمة.

وأقيم حفل الاستقبال بمناسبة زواج بين سيجفريد ميلبيرت وسعيدة عثمان، في ما يعرف باسم “المسجد المفتوح” بمدينة كيب تاون، جنوب غرب البلاد.

وكان أول لقاء بين الاثنين، في ناد للعزاب بمدينة جوهانسبرغ، (شمال شرق)، وتواعدا لشهور، ثم قررا أخيرا عقد قرانهما.

العروس سعيدة، قالت “إنها وزوجها تقدما بطلب للعديد من المساجد، في محاولة لتسجيل زواجهما، إلا أن جميعها رفضت الطلب، لكن في النهاية قررا تسجيل زواجهما في المسجد المفتوح بمدينة كيب تاون”.

وأثار المسجد المفتوح جدلا واسعا في المجتمع الإسلامي بسبب ممارساته التي يعتبرها البعض غير شرعية.

ويعد هذا الزواج الثاني للعريس ميلبيرت، حيث حضر أولاده من زوجته الأولى مراسم حفل الزواج.

سعيدة وميلبيرت تخطيا الخمسين من العمر، وهو ما جعل عائلة العروس غير متحمسة للزواج، غير أن عددا محدودا من عماتها وأقاربها حضروا حفل الزفاف.

سعاد فاليا، ابنة عم العروس، قالت “عائلتنا متمازجة ثقافيا وليس دينيا، وبالتالي حضرنا لتقديم دعمنا لسعيدة”.

لا يعترف المجلس الإسلامي الشرعي، وهو منظمة غير حكومية تمثل المسلمين بجنوب أفريقيا، بمثل هذه الزيجات بين الأديان، في المساجد التابعة له، إلا أن “المسجد المفتوح” لا يخضع لسيطرة المجلس وقيوده الشرعية.

ألقى خطبة عقد الزواج بين ميلبيرت وسعيدة، إمام “المسجد المفتوح” تاج هارغي، الذي تلا آيات من القرآن الكريم، ثم قدم نصائحه لزواج سعيد للعروسين”.

وأعلن ميلبيرت وسعيدة تعهداتهما، أمام الحضور بالمسجد، قبل التوقيع على شهادة الزواج الإسلامية وعقد اتفاق ما قبل الزواج (يضم اتفاقا يضمن حقوقا لكلا الزوجين ويعمل به في حالات الزواج المدني وليس الإسلامي الشرعي) صاغهما هارغي.

ومن المقرر أن يتم توثيق الزواج المدني الأسبوع المقبل من خلال وزارة الدولة للشؤون الداخلية.

24