أول شحنة ديزل سعودية إلى أوروبا تعمّق مشكلة المصافي

الأربعاء 2014/01/15
خالد الفالح: السعودية تعد الأولى عالمياً في عدد آبار النفط الذكية

لندن – رجحت مصادر تجارية أن يتم تحميل أول شحنة من الديزل السعودي لتصديرها الى أوروبا في وقت تتعرض فيه مصافي النفط الأوروبية لضغوط شديدة بسبب ضعف الطلب المحلي وارتفاع واردات الديزل منخفضة التكلفة من الولايات المتحدة وروسيا وآسيا إلى مستويات قياسية منذ سبتمبر الماضي.

من المنتظر أن ترسل السعودية شحنة من الديزل من مصفاة الجبيل الجديدة إلى أوروبا للمرة الأولى هذا الشهر وهو ما يزيد الضغط على المصافي الأوروبية التي تعاني بسبب تضخم الواردات وضعف هوامش الربح.

وأفادت مصادر تجارية وبيانات ملاحية أن شركة أرامكو السعودية سترسل أول شحنة من الديزل من المصفاة – التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يوميا وهي مشروع مشترك مع توتال الفرنسية – إلى منطقة البحر المتوسط وسيجري تحميلها في 23 يناير الجاري.وقال تجار إن من المرجح أن تتجه الشحنة التي يبلغ حجمها 80 ألف طن إلى فرنسا على متن الناقلة باسيفيك سكاي.

وتعرضت مصافي النفط الأوروبية لضغوط شديدة في الأشهر الأخيرة بسبب ضعف الطلب المحلي وارتفاع واردات الديزل منخفضة التكلفة من الولايات المتحدة وروسيا وآسيا إلى مستويات قياسية منذ سبتمبر الماضي.

في هذه الأثناء قالت مصادر تجارية إن من المنتظر أن ترسل السعودية للصين في 2014 نفس كميات النفط التي أمدتها بها العام الماضي، في وقت تعزز فيه بكين وارداتها من العراق وآسيا الوسطى.

9.82 مليون برميل يوميا معدل انتاج السعودية من النفط في ديسمبر الماضي ارتفاعا من نحو 9.745 مليون برميل يوميا في نوفمبر

ويقدم العراق أسعارا أقل وشروط سداد أفضل للمشترين الآسيويين هذا العام بالتزامن مع زيادة إنتاجه وأنشأت الصين مصفاتين جديدتين لتكرير نفط كازاخستان وروسيا والشرق الأوسط.

ونظرا لأن المصفاتين ستشكلان الجزء الأكبر من نمو الطلب الصيني في 2014 فليس لدى السعودية مجال لزيادة الكميات المتعاقد عليها مع الصين. ويعني ذلك أن حصتها في السوق الصينية التي تبلغ 20 بالمئة سوف تتراجع.

ومع ذلك ستظل السعودية أكبر مورد للصين ومن المنتظر أن يتحدى العراق أنغولا للفوز بالمركز الثاني.

وقال تاجر في الصين على علم بصادرات النفط السعودية إلى الصين “لم يطلب أي من المشترين كميات إضافية للعام الجديد.”

ووفقا لتقديرات التجار من المنتظر أن تستقر كميات النفط السعودي المتعاقد عليها سنويا مع الصين عند 1.17 مليون برميل يوميا تقريبا تستحوذ شركة سينوبك لتكرير النفط على 80 بالمئة منها. وتنقسم الكمية الباقية بين بتروتشاينا وسينوكيم كورب.

وأظهرت بيانات جمركية أن واردات الصين من النفط الخام زادت أربعة بالمئة في 2013 وهو ما يعادل أقل من 220 ألف برميل يوميا مسجلة أبطأ وتيرة نمو في ثلاث سنوات.

ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل مصفاة سيتشوان المملوكة لشركة بتروتشاينا ومصفاة تشيوانتشو التابعة لشركة سينوكيم – وطاقتهما الإجمالية 440 ألف برميل يوميا – هذا العام وكلاهما يبحث عن إمدادات غير الخام السعودي.

40 مليار دولار حجم الاستثمارات في مشروعي صدارة وساتورب اللذين تعتزم السعودية طرح بعض أسهمهما على المواطنين السعوديين

وتم تصميم مصفاة سيتشوان لتكرير خام كازاخستان وروسيا فضلا عن إنتاج بتروتشاينا من شمال غرب الصين.

وقال تجار إن مصفاة شركة سينوكيم في إقليم فوجيان ستسعى للحصول على إمدادات من العراق وعُمان والكويت.

ويقول مصدر في قطاع النفط إن السعودية أنتجت 9.819 مليون برميل يوميا من النفط الخام في ديسمبر ارتفاعا من 9.745 مليون برميل يوميا في نوفمبر الماضي.

وعززت السعودية – أكبر مصدر للنفط في العالم – إمداداتها إلى السوق أيضا لتصل إلى 9.897 مليون برميل يوميا في ديسمبر من 9.448 مليون برميل يوميا في نوفمبر. وقد تختلف الإمدادات عن الإنتاج بحسب الكميات التي تتجه إلى المخزونات أو المسحوبة منها.

وقال المصدر “ارتفع الإنتاج وارتفعت الإمدادات… هذا يشير إلى أن السوق أقوى مما كان يتوقعه كثيرون.”

على صعيد آخر قال خالد الفالح رئيس شركة أرامكو السعودية العملاقة إن السعودية تعد الأولى عالمياً في عدد آبار النفط الذكية.

وأضاف إن التحكم بالآبار أصبح يسيراً عن طريق غرف العمليات التي تستقبل كافة البيانات اللازمة عن الآبار. وفي تطور جديد تسعى السعودية لإشراك المستثمرين في مشاريعها حيث أعلن وزير النفط السعودي علي النعيمي الأسبوع الماضي عن قرب طرح مشروع صدارة وساتورب، والتي تبلغ فيهما الاستثمارات بمليارات الدولارات، للاكتتاب على المواطنين بسعر التكلفة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن النعيمي قوله عقب جولة تفقدية في عدد من المشاريع البترولية الجديدة والمطورة، شملت شركة “ساتورب” في مدينة الجبيل الصناعية الثانية ومشروع شركة صدارة للكيميائيات إنه سيتم طرح جزء من مشروع شركة صدارة للكيميائيات وشركة أرامكو السعودية توتال للتكرير والبتروكيمياويات “ساتورب”مستقبلاً على المواطنين بسعر التكلفة”.

وتعد شركة “صدارة للكيميائيات” مشروعا مشتركا بين أرامكو السعودية وشركة داو كيميكال العالمية، ويهدف إلى تصميم وإنشاء وتشغيل مجمع كيميائيات متكامل عالمي المستوى في مدينة الجبيل الصناعية 2 باستثمارات تقدر بحوالي 20 مليار دولار.

ويبلغ حجم الاستثمارات في “شركة أرامكو السعودية توتال للتكرير والبتروكيماويات – ساتورب”، والمملوكة بنسبة 62.5 % لأرامكو السعودية و37.5% لتوتال الفرنسية، حوالي 20 مليار دولار أيضا.

11