أول شراكة كويتية بين القطاعين العام والخاص

مشروع الزور الأولى يتمثل في بناء محطة خاصة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه بتكاليف تصل إلى ملياري دولار.
الاثنين 2019/09/30
تنمية وتنويع الاقتصاد الوطني غير النفطي

 الكويت - أعلنت الكويت أمس أنها أطلقت باكورة مشاريعها التنموية بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في انتقال يرى خبراء أنه سيخفف الأعباء على موازنة البلاد المتضررة.

ويتمثل المشروع في بناء محطة خاصة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه بتكاليف تصل إلى ملياري دولار.

وأكد المدير العام لهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الكويت مطلق الصانع جهوزية الهيئة لإطلاق الاكتتاب في أسهم شركة شمال الزور الأولى غدا الثلاثاء وحتى 29 نوفمبر المقبل. وقال الصانع خلال مؤتمر صحافي أمس إن “مشروع الزور الأولى يعتبر أول مشروع تنموي يقام بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوفير فرص استثمارية للمواطنين”.

ورأى أن المشروع يعد أداة من أدوات تمكين القطاع الخاص لتولي زمام المبادرة في تنمية وتنويع الاقتصاد الوطني غير النفطي وزيادة مساهمة الأنشطة غير النفطية.

وذكر الصانع أن مشاريع الشراكة التي يتم إشراك المواطنين في ملكيتها والاستفادة من منافعها هي ذات دور حيوي وأهمية قصوى في تطوير البنية التحتية مما يساهم في تحويل الكويت إلى مركز اقتصادي فعال في المنطقة.

وزارة الكهرباء والماء تهدف من خلال المشروع إلى تلبية الزيادة المتوقعة في الطلب عبر رفع القدرة الإنتاجية للطاقة في البلاد خلال السنوات المقبلة

وأشار إلى أن نجاح شمال الزور الأولى خير دليل على نجاح قانون الشراكة ويؤكد رغبة الحكومة الجدية في توفير فرص استثمارية كبيرة وحقيقية للمواطنين فضلا عن تنويع الاقتصاد المحلي.

ويقول محللون إن هذه الخطوة وإن جاءت متأخرة، فهي تعكس أن هناك نية للدول الخليجية في تقليص النفقات في الموازنة التي تضررت بسبب تراجع عوائدها من النفط مثل باقي دول المنطقة.

ويعد النفط المورد الأساسي للكويت، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، حيث يبلغ إنتاجها أكثر من 3 ملايين برميل يوميا، كما يقدر احتياطها بنحو 7 بالمئة من الاحتياط العالمي.

وكانت هيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص قد قالت في ديسمبر 2015 إنها تستهدف 6 مشاريع بقيمة ثلاثة مليارات دينار (9.8 مليار دولار) خلال المرحلة المقبلة.

وأكد نائب المدير العام للعمليات في الكويتية للمقاصة عصام القعود أن الشركة توفر البنية التحتية للموقع الإلكتروني والتطبيق الخاص باكتتاب الشركة كونه ثاني اكتتاب إلكتروني غير ورقي تتم إجراءاته كاملة دون الحاجة إلى توقيعات أو أي إجراءات ورقية.

وأوضح القعود أن عملية الاكتتاب الإلكتروني تتمثل بخطوات بسيطة وسهلة تبدأ بإدخال بيانات البطاقة المدنية ومن ثم اختيار عدد الأسهم المطلوبة وبحد أقصى 20 ألف سهم ثم الدفع باستخدام بطاقات كي.نت.

وبمجرد إتمام عملية الاكتتاب فإن نسبة لا تتجاوز 50 بالمئة من أسهم شركة شمال الزور الأولى سوف تكون مملوكة من قبل المواطنين. أما النسبة المتبقية فهي موزعة بين الحكومة والقطاع الخاص.

التخفيف على الأعباء على موازنة
التخفيف على الأعباء على موازنة 

وتمتلك الحكومة نسبة 10 بالمئة من الشركة عبر الهيئة العامة للاستثمار الكويتية، التي تمتلك حصة تقدر بنحو خمسة بالمئة والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية التي تمتلك حصة 5 بالمئة.

ويمتلك الحصة المتبقية البالغة 40 بالمئة تحالف شركات من القطاع الخاص يتضمن كلا من شركة أنجي الفرنسية وشركة سوميتومو كوربوريشن اليابانية وشركة عبدالله حمد الصقر وإخوانه.

وتعد الشركة هي المالك والمشغل لمحطة الزور الشمالية الأولى.

وبدأت عملياتها التشغيلية في نوفمبر 2016 بقدرة إنتاجية تعادل نحو 10 بالمئة من إجمالي القدرة الإنتاجية الحالية للطاقة في الكويت ونحو 20 بالمئة من إجمالي القدرة الإنتاجية الحالية لتحلية المياه في البلاد.

وتمثل الشركة المرحلة الأولى من مشروع المياه والكهرباء المستقل في الكويت، الذي تهدف من خلاله وزارة الكهرباء والماء إلى تلبية الزيادة المتوقعة في الطلب عبر رفع القدرة الإنتاجية للطاقة في البلاد خلال السنوات المقبلة.

11