أول فندق للكلاب في لبنان يوفر الترفيه والطعام

شاب لبناني يجعل من هواية الاعتناء بالكلاب مصدرا للرزق، حيث قدم خدمة مستحدثة لهذه لحيوانات الأليفة تتمثل في فندق لاستقبالها، حيث الغرف الخاصة والطعام والرياضة والرعاية الصحية.
الجمعة 2017/11/03
زبون مختلف

بيروت – تحوّلت هواية الاعتناء بالكلاب لدى الشاب اللبناني جو شبير والتي مارسها على امتدد 6 سنوات إلى وسيلة لتأمين حياته، ضمن مشروع لا يتنافس مع أحد في لبنان، لكونه فريدا من نوعه.

وقرر شبير قبل 3 سنوات استئجار عقار مهجور في بلدة راقية، تُدعى المنصورية (قضاء المتن وسط جبل لبنان)، وتحويله إلى فندق مخصص للكلاب، يؤمن لها جميع مزايا الراحة والترفيه.

وتمثل فكرة الشاب الثلاثيني، الذي يعمل في مجال التصميم الإعلاني، سّابقة في لبنان ودول محيطة به، في وقت ينتقدها البعض، باعتبار أن “البشر أولى بالاهتمام بدلا من الترفيه عن الحيوانات”.

وتثير هذه النظرة اشمئزاز وغضب شبير، الذي شدد على أن “جميع الديانات تحضّ على احترام جميع مخلوقات الله عزّ وجلّ، والحيوانات جزء من هذه المخلوقات، ويحق لها كل الراحة وسبل الحياة.. فما المانع بذلك”.

وتمضي كلاب بسعادة ورفاهية وقتها داخل مبنى حجري قديم مؤلف من طابقين وغرفتين، كل غرفة منهما تضم 5 أقسام تشبه غرفة نوم خاصة لكل كلب.

وتخرج الكلاب من كافة الأنواع بين الساعة السابعة صباحا والسابعة مساء إلى باحة الحديقة المحاذية للفندق، لتلهو وتتلقى ساعات رياضية من قبل الشاب اللبناني.

ويدخل كل كلب عند الغروب، غرفته الخاصة المجهّزة بطعام وألعاب وماء وإنارة خافتة، ليتناول عشاءه ويخلد للنوم، تمهيدا ليوم جديد.

ولم تكن فكرة الفندق، التي أقدم عليها شبير، بنت ساعتها، إذ عمل قبل 6 سنوات في مهنة الاعتناء بالكلاب.

وبناء على اتصالات يتلقاها كان يقصد بسيارته، المخصصة والمجهزة بكافة الأدوات، المنازل التي بها كلاب، فيقوم بتحميم وتمشيط وقص أظافرها.

ولم يحب شبير هذه الفكرة؛ فالكلاب في لبنان، كما قال، غير مدربة على تقبل وجوه جديدة، فباتت غير اجتماعية، لذا “كنا نعاني جدا معها، والأمر كان يتطلب وقتا طويلا كي تعتاد علينا”.

وانقطع الشاب اللبناني عن هذه الخدمة المنزلية لسنتين، قبل أن يقرر في 2014 افتتاح فندقه، الذي احتاج وقتا طويلا ليبدأ الناس في التعرّف عليه، معتمدا على الترويج له عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ووفقا لشبير، فإن معظم الكلاب التي تقصد فندقه هي إما أصحابها مجبرون على السفر ولا مكان لديهم لوضعها، وإما أن أصحابها يعيشون بمفردهم وأصبحوا مقعدين ولا يقدرون على الاعتناء بها، أو ربما لأسباب أخرى، منها ترك المنزل لبعض الأيام بهدف التنزه والراحة.

وقال شبير إن “هناك كلابا تم استحضارها من الشوارع.. بالمؤكد كانت تائهة، فقمنا بجلبها لتعيش مع الكلاب الأخرى مجانا”.

وتتمثل تكلفة الليلة الواحدة للكلب، الذي يرغب صاحبه في وضعه بالفندق مقابل خدمة الاعتناء ووجبات الطعام وبدل منامة، هي 20 دولارا أميركيا (أكثر من 30 ألف ليرة)، تشمل بالطبع مصاريف الرعاية الصحية، في حال عانى الكلب عارضا صحيا مباغتا.

وكان شاب لبناني آخر استحدث قبل شهرين في سابقة بلبنان خدمة مخصصة لنقل القطط والكلاب، في سيارة تتسع لأكثر من 5 أقفاص.

24