أول قاعة قانونية لاستهلاك المخدرات بباريس

الخميس 2016/10/13
مركز يتيح للمدمنين تعاطي المخدرات في ظروف سليمة

باريس – من المرتقب أن تفتح أول قاعة رسمية وقانونية لاستهلاك المخدرات في فرنسا الاثنين المقبل في مستشفى بباريس لتتيح للمدمنين تعاطي المخدرات في ظروف سليمة، في سياق مبادرة لقيت ترحيبا من الجمعيات وانتقادات شديدة من المعارضة اليمينية والبعض من السكان المجاورين للموقع.

وتقع “قاعة استهلاك المخدرات في ظروف أقل خطرا”، بحسب التسمية الرسمية، في مستشفى لاريبوازيير بالقرب من محطة غار دي نور، وهي المنطقة الأكثر تأثرا بآفة المخدرات.

وكان من المفترض فتح المركز الجمعة لكن التدشين أرجئ “لأسباب تقنية”، بحسب القيمين على المشروع الذي “يشكل محطة مهمة جدا في معالجة مشكلة الإدمان”، على حد قول وزيرة الصحة ماريسول تورين التي قصدت الموقع الثلاثاء مع رئيسة بلدية باريس آن إيدالغو.

وأكدت الوزيرة أن هذه المبادرة هي أيضا “تتويج لمعركة سياسية لم تكن بالسهلة وأثارت موجات استنكار عدة”، مشيرة إلى أن فرنسا هي عاشر بلد يحذو هذا الحذو.

وتنضم فرنسا بالتالي إلى ألمانيا وأستراليا وكندا واسبانيا والدنمارك ولوكسمبورغ والنرويج وهولندا وسويسرا، حيث تتوافر مواقع من هذا القبيل أثبتت فعاليتها خلال السنوات الماضية.

ويفتح المركز الممتد على 450 مترا مربعا في باحة المستشفى كل يوم من الواحدة والنصف ظهرا إلى الثامنة مساء مع مدخل منفصل خاص به وهي تتضمن قاعة استقبال وانتظار وصالة استهلاك. وسيجرب لمدة ست سنوات.

والرهان كبير في مجال الصحة العامة، بحسب وزارة الصحة، إذ أن “الوضع الصحي لمستهلكي المخدرات مقلق جدا في فرنسا” حيث أصيب 10 بالمئة منهم سنة 2011 بفيروس الإيدز وأكثر من 40 بالمئة بالتهاب الكبد من نوع “سي”.

غير أن هذا المشروع الذي تطالب بتنفيذه منذ سنوات عدة جهات، من قبيل جمعيات مختصة وجزء من الطاقم الطبي، يثير انتقادات أطراف أخرى تعتبر أنه يأتي بمفعول عكسي، فضلا عن استياء السكان الذين يخشون اضطرابات في الجوار.

وتهدف “قاعة الحقن” إلى تنظيم تعاطي جميع أصناف المخدرات عبر أدوات معقمة. ووفق قواعد هذه القاعة، ينبغي على المستهلك جلب صنف المخدر معه واستعمال الأدوات المتوفرة في عين المكان.

24