أول ما شطح نطح

الاثنين 2013/11/11

في سجن "برج العرب" الصحراوي، طلب الرئيس المعزول محمد مرسي أن يقيم في غرفة بالجناح الطبي وأن لا يقاد إلى زنزانة السجناء، وقال لمسؤولي السجن "عاملوني كما عومل مبارك، فهو ليس أفضل منّي.. وكما هو رئيس معزول فأنا كذلك كنت رئيسا" قبل أن يستدرك "ولاأزال رئيسكم الشرعي المنتخب رغم الانقلاب".

وموقف مرسي هذا، يأتي في الوقت الذي ارتفعت فيه هامات أنصار مبارك بعد ما رأى المصريون من فعل الإخوان.

يقول أنصار مبارك: رئيسنا انضبط في المحكمة واحترم القاضي وأجلّ القضاء، ورئيس الإخوان فعل العكس عندما هاج وماج في قفص الاتهام ورفض اللائحة وقال للقاضي: لا أزال رئيسك الشرعي.

وأنصار مبارك يفخرون بأنهم لم يمارسوا العنف ولم يعتدوا على الجيش والشرطة والمواطنين ولا على الأملاك العامة والخاصة، في حين فعل الإخوان ويفعلون ما يثبت للمرّة المليون أنهم متمردون على الدولة والقانون.

وأنصار مبارك يقولون إن زعيمهم، رغم ما قيل عنه، لم يتورط في خيانة الوطن ولا في التخابر مع الجهات الخارجية ولا في التآمر على سيادة الدولة، عكس مرسي الذي "أول ما شطح نطح" وكاد، لو لا ثورة الشعب ودعم الجيش، أن يخرب البلد ويبيع أراضيه ويشتّت شعبه وينهي دوره، ويحوّله إلى حقيبة استثمار متنقلة بين قطر وتركيا وإسرائيل.

وأنصار مبارك يقولون إن زعيمهم كان رئيسا لمصر، ولكنه كان ولايزال ضابطا في القوات المسلحة، وكان قائد سلاح الطيران في حرب أكتوبر، وهذا ما يجعل منه رجلا يحترم شعار الوطن وينضبط للقانون في حين أن مرسي كان ولا يزال تابعا للمرشد العام للجماعة، ينفّذ الأوامر ويخضع لإرادة الواقفين وراءه، ولو لا نكد الدنيا ما كان ليكون غفيرا في قصر عابدين.

وقد يكون من عجائب الأقدار أن مرسي الذي دعا وهو رئيس إلى معاملة مبارك كأي سجين عادي، بات اليوم يطلب أن يعامل كما عومل سلفه، ولو كان وهو في قصر الرئاسة يعلم الغيب لأمر بالإفراج عن مبارك ليطلب اليوم معاملته بالمثل.

24