أول متحف يكشف حمى السيلفي في لوس أنجليس

المعرض يتيح لزواره التقاط صور السيلفي مع اللوحات والأعمال الموجودة بالمكان، كما يسعى لاستكشاف أصول هذه الظاهرة وصيحاتها في جو من المرح.
الاثنين 2018/04/02
صور السيلفي تتخطى كونها عادية

غلينديل- كاليفورنيا (الولايات المتحدة) - ترتدي الصور الذاتية أهمية كبيرة في عصر شبكات التواصل الاجتماعي وبات التقاطها فنا قائما بذاته له أصول ومعايير محددة لدى رواد كثر لهذه المواقع، حتى أن مدينة لوس أنجليس شهدت أخيرا افتتاح متحف مخصص لحمى السيلفي.

وقد راودت فكرة إنشاء هذا المتحف التفاعلي القائمَين على المشروع تومي هونتون وطاهر ماميدوف اللذين سعيا لاستكشاف أصول هذه الظاهرة وصيحاتها في جو من المرح.

ويقول تومي هونتون "لصور السيلفي قصة لافتة بغناها عمرها من عمر ابتكار البشرية للفن".

ويضم المعرض قطعا متنوعة بينها ما يظهر تمثال داوود الملك للفنان مايكل أنجلو حاملا بيده هاتفا ذكيا زهريا، وعرشا مصنوعا من عصي السيلفي إضافة إلى تحذيرات أمنية نشرتها الحكومة الروسية بعد سلسلة حوادث قاتلة والصورة الذاتية التي التقطها قرد استولى على الكاميرا الخاصة بالمصور ديفيد سلايتر.

وسعى القائمان على المتحف من خلال هذه الأعمال إلى إظهار أن السيلفي تتخطى كونها مجرد صورة عادية.

ويضيف هونتون "(الرسام الهولندي) رامبرانت أنجز مئات البورتريهات الذاتية، وألبرخت دورر (الرسام الألماني) أنجز خمسة منها، وفان غوخ (الرسام الهولندي) أنجز العشرات (…) ما الفارق؟ بطبيعة الحال ثمة اختلاف في التقنية الفنية والمستوى، هذا من ناحية، لكن في الواقع لو كانت الهواتف المحمولة وأجهزة التصوير موجودة في ذلك الزمن لكان الجميع ليلتقط (صور سيلفي)".

وفي متحف السيلفي الذي افتتح الأحد في غليندايل بضاحية لوس انجليس، تشكل البورتريهات الذاتية محطة إلزامية.

"مغناطيس للسيلفي"

وتؤكد لوري نغويين البالغة 45 عاما خلال زيارتها المتحف أنها تلتقط صور سيلفي باستمرار رغم أنها ليست "في ريعان الشباب".

وتقول زائرة أخرى هي نينا كراو إنها تلتقط “صورة واحدة يوميا".

ولم تفوت أي منهما فرصة التقاط صور ذاتية مع خلفيات غير اعتيادية من شأنها حصد علامات إعجاب كثيرة من أصدقائهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كأجنحة الملائكة ("أنجل وينغز") للفنانة كوليت ميلر أو نتائج داريل كاري الذي يعطي عمقا زاخرا بالحياة للجدران من خلال استخدام أشرطة لاصقة سوداء سميكة بما يجعلها أشبه بـ"مغناطيس حقيقي للسيلفي" وفق المتحف.

وقد فتح متحف السيلفي هذا أبوابه لشهرين، غير أن وجوده في لوس أنجليس قد يطول في حال توافر الظروف لذلك، بحسب مؤسسَيه اللذين يبديان استعدادا للتنقل بهذا الموقع في سائر أنحاء الولايات المتحدة وحتى حول العالم.

ويضم المتحف أيضا إحصائيات على صلة بهذا المنحى الرائج، بينها على سبيل المثال لا الحصر ما خلص إلى أن النساء أكثر إقبالا من الرجال على التقاط صور ذاتية. وقد تبين أن 61.6 بالمئة من صور السيلفي الملتقطة في نيويورك عائدة لنساء، فيما تصل النسبة إلى 65.4 بالمئة في ساو باولو و82 بالمئة في موسكو.

ولا إحصائيات بشأن لوس أنجليس، غير أن آلي برتيك وهي أيضا من زوار المتحف تقر بأنها مدمنة على التقاط السيلفي.

وتوضح "هذه مناسبة للقول للناس "يا أيها الناس أنا في هذا المكان، ربما عليكم التوجه إليه أيضا"، مضيفة "هذا الأمر يظهر جانبي الإيجابي".