أول مناظرة تلفزيونية لمرشحي منصب رئيس المفوضية الأوروبية

الأربعاء 2014/04/30
المرشحون الأربعة لمنصب أعلى هرم في الاتحاد الأوروبي

ماستريخت- بثت محطة “يورونيوز” بشكل حصري مناظرة تليفزيونية هي الأولى من نوعها في أوروبا شارك فيها أربعة مرشحين يتنافسون على تولي منصب رئيس المفوضية الأوروبية.

وجرت المناظرة بجامعة مدينة ماستريخت الهولندية، الاثنين الفارط، وجمعت أربعة من أصل خمسة متنافسين، باعتبار انسحاب ألكسيس تسيبراس المرشح اليساري وذلك قبل أقل من شهر عن موعد الانتخابات الأوروبية المقررة في 25 مايو المقبل والتي من المتوقع أن تشهد تزايدا في عدد المشككين في الاتحاد الأوروبي وفي الأحزاب اليمينية.

والمرشحون المشاركون في المناظرة هم سكا كيلر وهي نائبة عن حزب الخضر في البرلمان الأوروبي، مارتن شولتز ويشغل منصب الرئيس الحالي للبرلمان الأوروبي، رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق غي فيرهوفشتات ورئيس وزراء لوكسمبرغ الأسبق جان كلود يونكر.

وقال مارتن شولتز في هذا الصدد، “المشكلة في الانتخابات الأوروبية هي في تشكيك المواطنين في مصداقية هذه الانتخابات، وإذا كانوا لا يعتبرونها جدية فسيزداد عدد المشككين في البرلمان الأوروبي، وبالنسبة لي كألماني، فإنه لا يمكن أن أتصور أن الحزب النازي يمكن أن يجلس في البرلمان الأوروبي ويمارس الدعاية لفكر أدولف هتلر”.

وكان موضوع الأزمة الروسية الأوكرانية في صلب المناظرة، حيث علق جان كلود يونكر المرشح عن حزب الشعب الأوروبي قائلا في هذا الشأن، “أولئك الذين ينتقدون أوروبا بسبب ردة فعلها الضعيف يريدون أن يؤول الوضع إلى حرب، لأن هذا هو البديل عن العقوبات ولدينا طرق بسيطة للحوار والضغط على روسيا”.

من ناحيته، قال غي فيرهوفشتات المرشح عن تحالف الليبراليين والديمقراطيين، “بوتين لن يتوقف إذا اعتبر أن الاتحاد الأوروبي ضعيف”، مضيفا قوله “أنا لا أعني عقوبات اقتصادية، ولكن عقوبات شخصية على الأقل ضد المقربين من بوتين”.

وقد آل هذا النقاش إلى التطرق لمسألة التوتر بين الغرب وروسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية وفي هذا الصدد قالت سكا كيلر، النائبة عن حزب الخضر في البرلمان الأوروبي، “أعتقد أنه ينبغي علينا أن نقضي على تبعيتنا في مجال الطاقة لروسيا وأنه من العار أن ميزانية الاتحاد الأوروبي، وبالضبط في هذا المجال، لا تخصص لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لا سيما في مجالات الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة”.

المرشح اليساري ألكسيس تسيبراس ينسحب من سباق رئاسة المفوضية الأوروبية

وعقب ذلك، دُعي كل مرشح ليفسر بإيجاز نظرته الاستشرافية لمستقبل أوروبا، فقال يونكر، “أود أن نتحد وأن أعيد توحيد أوروبا وأنا أعارض بشدة رسم خطوط تقسيم جديدة في جميع أنحاء أوروبا وأعارض أيضا هذه الأجواء الأوروبية المتوترة وتقسيم أوروبا إلى الشمال والجنوب، لذلك علينا إعادة توحيد أوروبا”.

من جهته، قال شولتز، “أريد أن أعيد العدالة والإنصاف إلى الأوروبيين وأبيّن أن المؤسسات الأوروبية تهتم بالمصالح الفردية للمواطنين العاديين وأريد أوروبا أن تكون لصالح المواطنين”.

في المقابل، علق فيرهوفشتات قائلا، “ما نحتاجه هو قيادة جديدة في أوروبا، قيادة جديدة بعيدة عن الوصفات القديمة للمحافظين والاشتراكيين المحافظين الذين يدافعون عن الوضع الراهن، والاشتراكيون الذين يعتقدون أن ديونا جديدة كفيلة بإخراجنا من الأزمة ولكن ببساطة الديون هي أصل الأزمة”.

يذكر أنه وكما جرت العادة لن يُنتخب رئيس المفوضية الأوروبية الجديد مباشرة، ولكن بموجب معاهدة لشبونة، سيأخذ المجلس الأوروبي المكون من رؤساء الدول والحكومات بعين الاعتبار نتيجة الانتخابات عندما يختارون رئيس المفوضية.

5