أول مهرجان سينمائي عربي يطل على كورونا من الإنترنت

اتحاد الفنانين العرب يكسر سياسات الإعلاق ويطلق أول مهرجان عربي تنظمه جهة رسمية تحت عنوان “سينمانا” عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
الجمعة 2020/05/01
صناعة السينما تتنفس عبر النت

كسر اتحاد الفنانين العرب سياسات الإغلاق التي عمت كل أنحاء العالم بسبب إجراءات الحد من انتشار فايروس كورونا المستجد، وقام بإطلاق أول مهرجان عربي عبر الشبكة العنكبوتية.

 دمشق – أطلق اتحاد الفنانين العرب أول مهرجان عربي تنظمه جهة رسمية تحت عنوان “سينمانا” عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وجاءت هذه المبادرة في ظل تعطل العديد من المهرجانات السينمائية وتوقف حالة التواصل الإبداعي السينمائي بسبب اجتياح فايروس كورونا المستجد أطراف العالم وما أحدثه من إغلاق الحدود واتباع سياسات الحجر المنزلي في كل الدول، ما دفع ببعض الجهات لتنفيذ مبادرات سينمائية تعوض عن حال العزل المفروض وتقاوم الوباء.

وعصفت بالمشهد السينمائي العالمي بسبب الجائحة مشاكل تنظيمية كبرى، فتوقفت العديد من المشاريع السينمائية، سواء كانت أفلاما أو مهرجانات سينمائية. وتعطلت جراء ذلك أسواق تجارية كبرى للفيلم السينمائي، وهذا ما يشكل خطورة كبرى على صناعة السينما في العالم.

وقال المخرج العماني خالد الزدجالي، مدير المهرجان، لـ”العرب”، “تابعت أخبار المهرجانات السينمائية العربية والدولية التي ستقام خلال الفترة القادمة من العام الجاري، وقد تعطل عدد منها بسبب كورونا ومن الواضح أن هذا الوباء سيعطل مهرجانات السينما في فترة الصيف وربما حتى نهاية العام وهذا ما يعني تأثر كل المهرجانات السينمائية في الفترة القادمة. لذلك قدمت مبادرة لرئيس اتحاد الفنانين العرب عن ضرورة إقامة مهرجان سينمائي عبر منصة الإنترنت يتفاعل من خلاله السينمائيون العرب ويقدمون أفلامهم”.

وأضاف “تمت الموافقة وعرض الموضوع على مجلس إدارة اتحاد الفنانين العرب وحظيت المبادرة بموافقة الجميع الذين أكدوا على ضرورتها، ولم نتوقف عند موضوع تأمين الدعم المالي للمهرجان فقررنا البدء بالعمل على المستوى الخاص حتى تتضح الأمور لأن الوضع الاقتصادي العالمي مأزوم ويحتاج بعضا من الوقت لكي يستقر وتقدم أحد أعضاء المجلس بتقديم بعض الجوائز للأفلام الفائزة”.

وشدد الزدجالي على أن هذه “المبادرة تشكل حالة حراك إبداعي ثقافي للسينمائيين العرب بشكل يجعلهم متفاعلين مع الأحداث التي تحيط بهم، فمن المعروف أن الإبداع يولد من الألم والمصاعب وهذه الفترة مليئة بالألم للأسف ويجب أن تكون محرضة للمبدعين على تقديم العديد من الإبداعات السينمائية التي سنضمنها لمهرجاننا”.

وسيكون المهرجان مخصصا لموضوع واحد متعلق بوباء كورونا والتداعيات التي خلفها، وقد وضع صناعه توجهاته العامة التي يجب أن يتم تناولها في الأفلام المشاركة بحيث تظهر فيها خطوط المواجهة الأولى من قبل الأطباء ورجال الشرطة والجيش لمواجهة هذه الجائحة والكشف عن مدى معاناتهم وتضحياتهم، وكذلك إبراز دور رب الأسرة في تهيئة البيئة الصحية والنفسية للأسرة في الحجر، والتزامهم بتعليمات الجهات المختصة والأدوار التي قامت بها، فضلا عن إلقاء الضوء على دور المتطوعين وأعمال التطوع، التي كان لها الأثر الطيب في المجتمع أثناء انتشار الفايروس وما قدموه في جانب تلبية حاجة الدول من تكنولوجيا المعلومات.

وأكد الزدجالي أن “التجاوب كان كبيرا، فمع مرور أيام قليلة على إطلاق الفكرة استلمنا عشرة أفلام، وسيحمل المستقبل مزيدا من المشاركات”. وأشار إلى أن “هذا المهرجان فرصة نادرة للتواصل عبر النت”، آملا في أن “يتواصل المهرجان بعد انتهاء كورونا، لأنه ظاهرة صحية يمكن الاستفادة منها سينمائيا وأملي أن يكون موجودا بشكل دائم وأن يتطور بحيث لا يبقى مقتصرا على فن السينما بل أن يتعداه إلى فنون المسرح والموسيقى وغيرهما لما يحققه ذلك من تفاعل فني ثقافي يتغلب على وضع العالم الحالي”.

وسيستمر المهرجان بتلقي الأفلام حتى تاريخ مطلع يونيو القادم كما اشترط أن تكون الأفلام من كوادر عربية وأن لا تقل مدة الفيلم عن دقيقتين وألا تزيد عن العشر وسوف يتم تقديم العديد من الجوائز العينية والنقدية لأصحاب الأفلام الفائزة عند إعلان النتائج.

وتجدر الإشارة إلى أن سينمائيين عالميين تنادوا بطرح مبادرات مشابهة تتغلب على وضع تعطل مهرجانات السينما في العالم، من بينها مبادرة “نحن واحد، مهرجان الفيلم العالمي” التي نظمتها شركتا “ترايبيكا انتربرايزس” ويوتيوب.

24