أوندوا وريثا جديدا لحماة العرين الكاميروني

الجمعة 2017/02/03
يسير على درب العمالقة

فرانسفيل (الغابون) - يستطيع الأساطير مثل جوزيف أنطوان بيل وتوماس نكونو وجاك سونغو أن يطمئنوا لأن سلالة حراس المرمى الكاميرونيين وجدت وريثها الجديد: إنه فابريس أوندوا الذي ظهر كأحد كبار مهندسي المشوار الناجح للكاميرون في كأس الأمم الأفريقية.

من أهم ما قام به أندوا (21 عاما) حتى الآن وبمفرده تقريبا هو إقصاء السنغال ونجمها ساديو مانيه، رغم أنها كانت مرشحة بقوة لإحراز اللقب، من ربع النهائي بعد أن أخرج الدولة المضيفة الغابون ونجمها بيار إيميريك أوباميانغ من الدور الأول وسط دهشة الجميع.

وفي مواجهة منتخب السنغال (أسود تيرانغا)، أحبط الحارس الشاب جميع محاولات المهاجمين وسمح للكاميرون بانتزاع تعادل ثمين في الوقتين الأصلي والإضافي، وجر الخصم إلى ركلات الترجيح، وصد في البداية إحدى الركلات، لكن القائم خانه وحول الكرة إلى داخل الشباك، قبل أن يقف في وجه الركلة الخامسة الأخيرة التي سددها مانيه وأهدى الفوز لبلاده وبطاقة العبور إلى دور الأربعة.

وقال أندوا بعد تصديه لركلة مانيه “هذا النوع من اللاعبين موهوب جدا.

يجب ألا تظهر له أنك تعرف مسبقا الزاوية التي سيسدد إليها الكرة. يجب الانتظار حتى يطلقها ثم الاستعداد لمحاولة إبعادها”، معبرا بذلك عن نضج كبير لا يقاس بصغر سنه.

وقبل السنغال، حافظ على شباكه نظيفة أمام الغابون في المباراة الثالثة الأخيرة للمجموعة الأولى في الدور الأول بتصديه لكرات خطرة ومركزة، وكان التعادل السلبي بمثابة بطاقة عبور “الأسود غير المروضة” إلى ربع النهائي على حساب “فهود” الغابون.

وخدعته كرة الغابوني دينيس بوانغا، أحد اكتشافات النسخة الحالية، فناب عنه القائم الأيسر في التصدي لها لتعود إلى ديديه ندونغ الذي حاول إعادتها إلى الشباك فكانت ردة فعله سريعة وحولها إلى ركنية. وقد تم اختيار أوندوا ضمن المنتخب المثالي بعد الدور الأول على حساب المخضرم عصام الحضري، حارس مرمى مصر، أكبر لاعب في البطولات الأفريقية (44 عاما).

وتمجيدا لهذا الحارس الاحتياطي في صفوف إشبيلية الإسباني، أطلقت أغنية بعنوان “أوندوا أنت جيد”.

من أين أتت هذه الظاهرة؟، ببساطة من أحد أفضل مراكز التدريب في العالم: ماسيا برشلونة. وبعد مرور في أكاديمية صامويل إيتو، إحدى أساطير الهجوم الكاميروني، التحق أندوا بالفرق الصغيرة لنادي برشلونة، وفاز مع أحدها بلقب دوري الصغار (دوري أبطال الشباب) عام 2014.

ولم يستطع أن يبدأ مع محترفي النادي الكاتالوني، كما لم يستطع فرض نفسه مع ناستيك تاراغونا من الدرجة الثانية، ولا حتى في إشبيلية الذي ضمه على سبيل الإعارة الصيف الماضي، لكن ابن مدينة ياوندي، نجح في أن يكون الحارس الأساسي في منتخب بلاده، معيدا إلى الصف الخلفي كارلوس كاميني الذي على غراره، بزغ نجمه في وقت مبكر.

وقال عنه المدرب البلجيكي هوغو بروس “حتى لو لم يلعب أندوا مع النادي، فقد خاض مباريات كبيرة مع المنتخب ولا يوجد سبب لاستبداله”، جاعلا منه أحد رموز المجموعة الشابة التي يغيب عنها 14 لاعبا محترفا في أوروبا فضلوا البقاء مع أنديتهم.

وقال المدافع كولينز فاي “لا أستطيع القول إني متفاجىء لأنه بالفعل حارس موهوب. بكل تجرد، العمل الذي يقوم به يؤثر في لأني أعرف أنه ليس أساسيا مع ناديه”.

ومن جانبه، أكد لاعب الوسط أرنو دجوم “منذ بداية البطولة، أنقذنا كثيرا في المباريات التي أقيمت حتى الآن. كثيرون تحدثوا عن اختيار الحارس الأول، لكنه برهن للجميع أنه يستحق المركز الأول. آمل أن يستمر على هذا النحو”.

22