أونروا تحصل على تعهدات مالية في مؤتمر روما تكفيها لأشهر قليلة

تعهدات بتقديم مئة مليون دولار لدعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.
الجمعة 2018/03/16
مؤتمر ناجح شكلا ماذا عن المضمون

روما - أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الخميس تلقيها تعهدات مالية جديدة تمكنها من الاستمرار في العمل لبضعة أشهر أخرى، محذرة في الآن ذاته من أن عملها على المدى الطويل لا يزال موضع شك.

وتأمل أونروا في تغطية عجز في ميزانيتها يقدر بنحو 446 مليون دولار نتج بالأساس عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئ في يناير الماضي بتجميد مساعدات أميركية للفلسطينيين بشكل فعلي.

وأسفر مؤتمر للمانحين في روما عن وعود من دول في مختلف أرجاء العالم بتمويل إضافي بقيمة مئة مليون دولار لتواجه أونروا مهمة شاقة لمواصلة خدماتها الأساسية المتعلقة بالتعليم والرعاية الصحية والأمن الغذائي.

وقال أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة للصحافيين بعد الاجتماع، “تم التوصل إلى خطوة أولى في غاية الأهمية لكن مازال أمامنا طريق طويل”. وأضاف “لو لم تكن أونروا موجودة، لو لم تكن خدماتها تقدم، لتقوض استقرار المنطقة”.

وتمنح واشنطن عادة نحو 350 مليون دولار سنويا للوكالة التي تأسست عام 1949 لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين لكنها لم تقدم سوى ما يزيد قليلا على 60 مليون دولار حتى الآن هذا العام. ويخشى مسؤولو الأمم المتحدة من ألا يتلقوا المزيد من الولايات المتحدة خلال العام 2018.

وقال ترامب في يناير إن الولايات المتحدة لن تقدم مساعدات ما لم يوافق الفلسطينيون على استئناف محادثات السلام مع إسرائيل.

وتجمدت المحادثات منذ عام 2014 ومع عدم توقع استئنافها في وقت قريب اجتمع مبعوثون من نحو 70 دولة ومنظمة في روما لبحث أزمة التمويل.

وحذر المفوض العام لأونروا بيير كرينبول لدى دخوله الاجتماع من أن الوكالة ستستنفد أموالها بحلول مايو. وأعطت التعهدات الجديدة الوكالة متنفسا.

وقال “ستُبقي أنشطتنا نحو شهرين إضافيين حتى منتصف الصيف.. ينبغي أن نكون متفائلين”. وأضاف دون أن يورد المزيد من التفاصيل، أن من بين الدول التي عرضت تمويلا إضافيا فرنسا وكندا وسويسرا ونيوزيلندا والنرويج وكوريا الجنوبية والمكسيك وسلوفاكيا والهند.

وتعمل أونروا في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وفي قطاع غزة وسوريا ولبنان والأردن. وتدير 710 من المدارس ويقدم أطباؤها تسعة ملايين استشارة طبية سنويا وتوفر الغذاء لنحو 1.7 مليون شخص أغلبهم في قطاع غزة.

ويقول الفلسطينيون إن خفض التمويل سيؤثر بدرجة أكبر على غزة، القطاع الفقير الذي تسيطر عليه حركة حماس ويعتمد نصف سكانه البالغ عددهم مليوني نسمة على المساعدات الإنسانية وحيث يبلغ معدل البطالة 46 بالمئة.

وأبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأييدا للقرار الأميركي بخفض التمويل لكنه أقر فيما يبدو بأنه قد يترك إسرائيل أمام أزمة إنسانية على أعتابها.

وتفرض إسرائيل قيودا صارمة على حركة الناس والبضائع على الحدود مع غزة التي تواجه أيضا إجراءات مشددة من جانب مصر.

وحذر دبلوماسي في روما، طلب عدم الكشف عن هويته، من أن المصاعب التي تواجه أونروا قد تدفع مئات الآلاف من الفلسطينيين لمحاولة الوصول إلى أوروبا، مما يعمق أزمة المهاجرين التي يواجهها الاتحاد الأوروبي.

2