أويحيى يعود إلى قيادة الحزب الثاني للسلطة في الجزائر

الخميس 2015/06/11
تسريبات ترشح أويحيى لخلافة بوتفليقة في قصر المرادية

الجزائر - عاد رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد أويحيى الأربعاء إلى قيادة حزب التجمع الوطني الديمقراطي ثاني أكبر حزب في البرلمان بعد أكثر من سنتين من استقالته.

واختار أعضاء المجلس الوطني للتجمع أحمد أويحيى البالغ من العمر 63 سنة، والذي يشغل منصب مدير ديوان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، “أمينا عاما بالوكالة” حتى انعقاد المؤتمر الاستثنائي المتوقع بين سبتمبر وأكتوبر.

وكان رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح البالغ من العمر 73 سنة، استقال قبل أسبوعين من منصب الأمين العام تحت ضغط قياديين في الحزب.

وجدد أويحيى دعمه الكامل للرئيس بوتفليقة الذي يعاني المرض منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013. ودعا أويحيى إلى تشكيل تحالف للأحزاب السياسية التي تشارك في الحكومة، وهي حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وتجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية.

والتجمع الوطني الديمقراطي هو ثاني قوة سياسية في المجلس الشعبي الوطني ولديه 68 نائبا من أصل 462 نائبا، ويأتي خلف حزب جبهة التحرير الوطني.

وتطرح عودة أويحيى إلى رئاسة الحزب الثاني للسلطة نقاط استفهام حول طبيعة المهمة الجديدة لأويحيى في المرحلة القادمة، خاصة وقد ارتبط وجوده في هرم السلطة بالقرارات الاجتماعية الصعبة.

وتلافى أويحيى في خطابه الحديث عن الرسالة المثيرة للجدل التي وجهها نائب وزير الدفاع الوطني وقائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، للرجل الأول في الحزب الحاكم عمار سعداني، لتهنئته بتزكيته على رأس جبهة التحرير الوطني خلال المؤتمر العاشر المنعقد مؤخرا، ودعا مناضليه وكوادر الحزب إلى الانضباط وعدم الدخول في انتقاد المرحلة السابقة، ويعني بها الفترة التي قضاها سلفه بن صالح على رأس التجمع الوطني الديمقراطي.

وقالت مصادر مطلعة من محيط الرئاسة لـ “العرب” إن أحمد أويحيى المعروف بدهائه السياسي، استطاع في كل مرة تغضب عليه دوائر القرار، أن يعود إلى صلب السلطة، وفي كل مرة يتوقع المراقبون نهايته السياسية، يتمكن من تثبيت مكانته بقوة، ولم يغادر منصبه كمدير لديوان الرئاسة منذ أيام، إلا بعد ضمانه التربع على عرش الحزب والعودة إليه من الباب الواسع.

ويذكر مراقبون ومطلعون على الشأن السياسي في الجزائر أن المثير ليس العودة المريحة للرجل إلى هرم حزب السلطة الثاني، وإنما طبيعة وشكل المهمة القادمة التي سيضطلع بها، وإن كانت في العموم لا تخرج عن إطار المشهد القادم، فإن الترتيبات المتسارعة للسلطة على أذرعها السياسية والمؤسساتية، تطرح أويحيى كواحد من المرشحين لخلافة بوتفليقة وفق التسريبات المتداولة في الدوائر الضيقة.

2