أيادي العبث تمتد مرّة أخرى لتمثال "المرأة العارية" بالجزائر

ناشطون يتداولون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صورا لشخص يرتدي قميصا أبيض اللون، وهو يحطم التمثال الذي يتوسط مدينة سطيف، بمطرقة أمام جمع من الناس.
الأربعاء 2018/10/10
محاولة تحطيم ثانية

الجزائر - تعرّض تمثال “عين الفوارة” الشهير باسم “المرأة العارية” بمدينة سطيف (شمال شرق الجزائر) إلى محاولة تحطيم ثانية من قبل شخص بعد مرور أقل من عام واحد على محاولة سابقة، أثارت جدلا واسعا في البلاد وصل صداه إلى قبة البرلمان.

وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صورا لشخص يرتدي قميصا أبيض اللون، وهو يحطم التمثال الذي يتوسط مدينة سطيف، بمطرقة أمام جمع من الناس.

وقال عزالدين ميهوبي وزير الثقافة عقب الحادثة إنّ “أيادي التخريب تمتد مرّة أخرى لتمثال عين الفوارة، حيث تمكّن مواطنون من إيقاف شخص حاول تدمير التمثال الذي يتوسط سطيف”، مضيفا في تغريدة عبر تويتر أن “السلطات الأمنية تعرّفت على هوية الجاني”. وأشار إلى أنّ المعتدي “له سوابق قضائية ويعاني من اضطرابات عقلية”. ولفت إلى أنّ التمثال أصيب بأضرار خفيفة، ستتم معالجتها.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية بالجزائر أن شابا يبلغ من العمر حوالي 30 عاما، تسلّق التمثال من جهته الخلفية، وأشهر مطرقة وتأهب للقيام بتحطيم التمثال إلا أنّ حارس المعلم ومواطنين منعوه.

قوات الأمن تمكنت من إلقاء القبض على الشاب الذي حاول الفرار
قوات الأمن تمكنت من إلقاء القبض على الشاب الذي حاول الفرار

وبحسب المصدر ذاته، تمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على الشاب الذي حاول الفرار.

وتعرض التمثال نفسه في 18 ديسمبر 2017، لتخريب جزئي، من قبل شخص ملتح أوقفته الشرطة على الفور، وقالت السلطات بعدها إنه “مختل عقليا”. وتعالت أصوات عقب الحادث مطالبة بنقله إلى المتحف تفاديا لتخريبه ثانية، غير أنّ السلطات رفضت.

وقامت السلطات في 4 أغسطس الماضي، بإعادة تدشين المعلم عقب عملية ترميم استغرقت 7 أشهر كاملة. وسبق أن تعرّض لمحاولات تحطيم عامي 1997 و2006.

وتمثال “عين الفوارة” يقع قبالة المسجد العتيق في سطيف، هو مجسم لامرأة عارية تطفو على صخرة عالية، ويتدفق منه الماء.

وتفيد إحدى الروايات بأن التمثال الذي يجسد امرأة في غاية الجمال، يعود إلى نهايات القرن التاسع عشر، حيث انتهى الفنان الفرنسي فرانسيس دي سان فيدال من نحته في عام 1898، وتم نقله من متحف اللوفر إلى مدينة مرسيليا ثم إلى ميناء سكيكدة، قبل أن يحط الرحال في مدينة سطيف الجزائرية، وكان في استقباله جموع من المواطنين ذوي الأصول الأوروبية والأهالي.

وأضافت “الجميع آنذاك سحر بجمال التحفة الفنية، وعند تثبيتها فوق المنبع كان الجو باردا فتصاعد بخار الماء وصاح الأهالي ‘فوارة’، لتأخذ المرأة الرخامية الجميلة اسمها، وصارت تزورها النسوة متمنيات الزواج، ويضعن لها الحناء في رجلها بعد الزواج”.

24