أياد بلجيكية تحفظ منسوجات أشهر متاحف العالم

الأحد 2017/06/11
مهنة تتطلب التركيز وحس النسج والدقة

بروكسل - تخضع منسوجات قديمة من جميع العالم في محترف دي فيت الملكي في ميخيلين شمالي بلجيكا، لعناية كبيرة إذ تعمد حرفيات متخصصات إلى تنظيفها وترميمها وتعزيزها بآلاف الغرز لتمكينها من مواجهة الزمن.

وتعمل في صومعة حجرية لدير قديم، نحو خمس عشرة امرأة لفترات تتعدى السنة في أحيان كثيرة على منسوجة واحدة يستخدمن خلالها خيطا وإبرة لتدعيم النسيج سنتيمترا بسنتيمتر، وبعدها يعمدن إلى إصلاح النقوش التي ترك عليها الزمن أضرارا كبيرة.

وأوضحت رئيسة المحترف فيرلي دي فاختر أن “الشّخص العصبي وسريع الانفعال لا يمكنه النجاح البتة في هذه المهمة”، إذ أن المزايا الأساسية للنسوة المتخصصات في النسج والحياكة تتمثل في “التركيز” و“حس النسج” و“الدقة”.

ومن اللوفر إلى متروبوليتان ميوزيوم في نيويورك مرورا بأرميتاج في سان بطرسبورغ، أوكلت أشهر متاحف العالم مهمة ترميم أجمل منسوجاتها المصنوعة من خيطان القطن والصوف مضافة إلى أفخمها خيوط من الذهب والفضة لهذه الأيادي الماهرة..

ويحتل محترف دي فيت صدارة مواقع ترميم المنسوجات القديمة في العالم نظرا إلى حجم الموقع وغنى المجموعات التي اعتنى بها حرفيّوه. وهو يعمل حاليا ومنذ اثنتي عشرة سنة على أكبر مجموعة منسوجات محفوظة على الإطلاق حتى يومنا هذا والتي تضم 29 منسوجة من كاتدرائية القديس يوحنا المالطي.

ويتم نقل هذه المنسوجات الفلمنكية العائدة إلى القرن السابع عشر بحسب أعمال للرسام بيتر بول روبنز، اثنين اثنين من بلجيكا. وبعد وصولها إلى ميخيلين يزال الغبار عنها وتنظف بواسطة مرذاذ ضخم ثم تجفف وتُدعّم وترمّم.

وتشتهر العاملات في محترف دي فيت أيضا بحسّ عال بالألوان إذ أن الموقع يصبغ خيوط الصوف والقطن التي يستخدمها

عبر اللجوء إلى مئات الملونات الاصطناعية لاحترام اللون الأصلي للمنسوجات وضمان جودتها.

24