أياد خفية تعبث بأمن معان الأردنية

السبت 2014/08/09
قبضة أمنية حازمة للقضاء على المتشددين

عمّان- أقدم مجهولون ليل الخميس الجمعة على إحراق محول محطة توزيع للكهرباء في مدينة معان جنوبي الأردن، وسط تواتر التحذيرات من وجود أطراف مجهولة تحاول تقويض المفاوضات الدائرة بين السلطة عن طريق لجنة نيابية مخصصة للغرض وبين أهالي المدينة.

وقد سبقت حادثة إحراق المحول، هذا الأسبوع، مقتل ضابط أمن متقاعد في المدينة، الأمر الذي أحدث حالة صدمة مسكونة بهاجس وجود أطراف تحاول إدخال المدينة في أتون الفوضى وعدم الاستقرار.

وحذر مجلس بلدية معان الكبرى في بيان له مؤخرا من وجود “أياد خفية تعبث بأمن الوطن ولا يروق لها أن ينعم أهل المدينة خاصة والأردنيون عامة بالأمن والاستقرار".

نفس التعبير استخدمه قبل أيام رئيس اللجنة النيابية المصغرة لمتابعة أحداث معان النائب محمود الخرابشة، حيث أكد أن “هناك أيادي خفية تُصعِّد الأزمة في معان، ما خلق ويخلق العديد من المشكلات والأزمات التي تحاول هدم أية محاولات لحل الأزمة.

وتشهد مدينة معان جنوبي العاصمة عمان، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 55 ألف نسمة، بين الفينة والأخرى مواجهات بين عناصر محسوبة على التيار السلفي وقوات الأمن.

وعزا عدد من المتابعين الأحداث التي شهدتها وتشهدها المدينة إلى الوضع الاجتماعي المتردي بها، فيما يذهب آخرون إلى تفسير ما يحدث على أنه يندرج في سياق محاولات التيار السلفي الجهادي الذي بات يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية إلى جعل معان موطئ قدم ثابت لهم.

يذكر أن العشرات من أنصار تنظيم داعش المتطرف كانوا قد نظموا منذ أكثر من أسبوعين مسيرة في معان رفعوا خلالها أعلام داعش، مرددين شعارات مؤيدة لزعيم التنظيم المتشدد أبوبكر البغدادي.

وحذر الباحث في معهد الشرق الأوسط للدراسات، ستيفن سيمون، مؤخرا من أن يعمد التنظيم لـ”غزو الأردن من الداخل” مستغلا حالة التذمر والشعور بالغبن السائدة في معان جنوبي الأردن، لتحقيق بعض المكاسب وإيجاد موطئ قدم له في البلاد.واعتبر الباحث أن تنظيم “داعش” يدرك استحالة اقتحام الأردن، مشيرا إلى أن قيادات التنظيم الميدانية تتصرف بعقلانية، وتنسج التحالفات مع اتجاهات غير إسلامية، ولديها خبرات عسكرية تجعلها تزن المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها مقاتلوها عند محاولتهم دخول الأردن.

4