أيام الشارقة التراثية تصل الأجيال بموروثهم الشعبي

الجمعة 2015/04/17
أنشطة وبرامج ذات طابع تقليدي

أبوظبي - تستمر حتى يوم 25 أبريل الجاري، أيام الشارقة التراثية في دورتها الـ13 متضمنة فعالياتها المناطق التالية: خورفكان، كلباء، الذيد، الحمرية، ودبا الحصن، حيث تسعى التظاهرة إلى تكريس دولة أكثر تواصلا مع تراثها القديم، بكل أشكاله وأنماطه المختلفة والمتعددة.

وتركز الدورة الحالية ومن خلال الأنشطة والبرامج الثقافية والفنية والترفيهية ذات الطابع التقليدي والوطني، على إمكانية التفاعل مع الجمهور، للوصول إلى حالة مثالية من التبادل المعرفي والإنساني انطلاقا من أن التراث هو إرث يكثف الهوية الوطنية لأي بلد.

وذلك ضمن إطار الثقافة الإماراتية المحلية بكل ما تحتويه وتنشره من تفاصيل لها علاقة بالزمان والمكان، معتمدة على تعزيز الشكل والمضمون، بالإضافة إلى سعيها إلى تمتين علاقة قوية ووطيدة بين الشباب الإماراتي من جهة، وبين العادات والتقاليد في الدولة من جهة أخرى.

وهنا يأتي النظر إلى هذه الفئة الاجتماعية باعتبارها رهان المستقبل وعماده في الوقت نفسه. أيضا ثمة اهتمام كبير وواضح بالطفل، تراه يتجسد في القرية الخاصة بالأطفال، والتي تشمل على عدد من الفعاليات المناسبة لكافة الأعمار، مثل: مسرح الحكواتي، عروض الأزياء، معارض الصور، ورشات إعادة التدوير، وورشات الرسم والتلوين. مما يجعل التركيز على ما هو ثقافي وفني وعلمي، مساهما في فهم المناهج المدرسية عبر وسائل توضيحية وشروحات جاذبة للاهتمام والتفاعل الحي والمباشر.

الفعاليات تسعى إلى تقصي جماليات الموروث الشعبي، وروح المدينة وشوارعها وأحيائها القديمة

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الجمهور، وعلى الرغم من أن أيام الشارقة التراثية، تعمل من أجل ترسيخ التراث الإماراتي وتوثيقه واستمراريته. إلاّ أنها تفتح المجال واسعا أمام ثقافات الشعوب الأخرى في برنامجها العام. إذ تشارك عدة دول بخيم تعرض فيها ثقافتها متمثلة بالمنتجات والمشغولات التي لديها في كثير من المناطق. ومن هذه البلدان نذكر: عُمان، أوكرانيا، الجزائر، الهند، أفغانستان، مصر، واليمن، حيث تشهد قرية الحرفيين تمازج الحضارات في فعاليات كثيرة كصنع الملابس المصبوغة بالألوان الطبيعية، الحياكة التقليدية، المشغولات اليدوية وغيرها.

من الناحية الثقافية، يتناول مقهى الأيام على هامش أحداث البرنامج الفكري، ثيمات ومواضيع من وحي العلاقة القائمة بين الماضي والحاضر، بين التراث القديم والحياة المعاصرة، ضمن محاضرات يحاضر فيها اختصاصيون وباحثون وكتاب، منها “مرئيات المحسوس في شعر الشيخ زايد” لرسول محمد رسول، “الزينة والعطورات في الأدب الشعبي” لحليمة الملا من المكتب الثقافي والإعلامي بالشارقة.

وتتقصّى أيام الشارقة التراثية والتي تنتظم في شهر أبريل من كل عام، جماليات الموروث الشعبي وروح المدينة العاكسة بين طياتها وشوارعها وأحيائها القديمة، وروح دولة الإمارات العربية المتحدة ونكهات وطبائع أهلها، وتشهد إقبالا كبيرا من الجاليات العربية والأجنبية، إلى جانب التفاعل الحاصل مع المواطنين الإماراتيين كبارهم وصغارهم، والذين يأتون من مختلف المناطق بهدف الاطلاع والتواصل.

17