أيام فلسطينية الهوى في تظاهرة السينما العربية بكتالونيا

الجمعة 2014/11/14
فيلم "عمر" لهاني أبو أسعد حاز إعجاب الجمهور

كتالونيا (أسبانيا) - في إقليم كتالونيا الأسبانية، عاش مؤخرا عشاق الفن السابع على امتداد خمسة أيام على وقع فعاليات الدورة الثامنة لتظاهرة “أيام السينما العربية”، حيث حملت نسخة هذا العام، تسعة أشرطة سينمائية عربية.

في الحديث عن المشاركات العربية في دورة هذا العام من “أيام السينما العربية” حضرت أسماء تسعة مخرجين عرب، أكثرهم من المخرجين الشباب الذين حققوا حضورا لافتا في معظم المحافل التي حلوا بها في الفترة الأخيرة.

وفي نفس السياق، عرض شريط “السطوح” للمخرج الجزائري مرزاق علواش. المخرج الجزائري الذي اختارته مجلة “فاريتي” كأفضل مخرج في الشرق الأوسط عام 2013، حيث نال عن فيلمه في العام نفسه جائزتين في مهرجان أبو ظبي السينمائي، جائزة أفضل مخرج في العالم العربي، وجائزة الصحافة الدولية كأفضل فيلم روائي.

يرصد مرزاق في فيلمه “السطوح” أدق التفاصيل في مدينة الجزائر العاصمة التي تظهر بتناقضاتها وبحجم العنف الذي أثر في تكوينها.

في فيلم علواش تطل عدسة الكاميرا من فوق السطوح، لتعايش الناس وتتعرف على همومهم، من تلك الارتفاعات العالية تصير الرؤية أوضح، نكتشف أوضاعا اجتماعية وسياسية واقتصادية لا تبشر بواقع أفضل في السنوات المقبلة.

ومن سينما المغرب العربي أيضا، قدم في التظاهرة فيلم “يا خيل الله” للمخرج المغربي نبيل عيوش. الفيلم الذي أنتج في عام 2012 مقتبس من رواية الكاتب ماحي بنين “نجوم بن مومن”، وسبق أن عرض في الدورة الخامسة والستين لمهرجان كان السينمائي.

ومن قائمة الأسماء العربية المشاركة يبرز أيضا اسم المخرج السوري الشاب زياد كلثوم بشريطه “الرقيب الخالد”. كلثوم الذي سبق أن عرض فيلمه في عدة مهرجانات عالمية، استطاع أن يقدم في تجربته السينمائية الثانية صراعات وأحلام وآمال من الثورة السورية عبر نطقها بلغة سينمائية خاصة، تبتعد في شكلها عن الخطاب السياسي المباشر والإخباري، كما تحمل في جوهرها أسباب الرفض التي دفعت بالواقع السوري إلى الانفجار.

فيلم “موج” للمصري أحمد نور – الحائز على جائزة أفضل فيلم تسجيلي في مهرجان الإسماعيلية 2014-، شريط آخر يحاكي الثورات العربية في كتالونيا.

الحصة الأكبر بالمشاركات في الفعالية السينمائية الكتالونية كانت لسينمائيي فلسطين، حيث عرضت خمسة أشرطة فلسطينية.

بدءا من فيلم الافتتاح “عالم ليس لنا” (2012) لمهدي فليفل، وتحضر فيه مأساة الفلسطينيين عبر تسعين دقيقة مكثفة تروي حجم القهر والرعب اللاحق بالبشر في أحد المخيمات الفلسطينية جنوب لبنان، مخيم “عين الحلوة”.

كما عرض فيلم “عمر” (2013) للمخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد، الذي وصل بفيلمه الأخير إلى المراحل المتقدمة في ترشيحات الأوسكار الأخيرة.

يعدّ أبو أسعد من الأسماء البارزة على الساحة السينمائية العربية اليوم، خاصة بعد أن برز اسمه كمخرج استثنائي بفيلمه “الجنة الآن” (2005).

بالإضافة إلى الفيلمين السابقين أدرجت الفعالية الكتالونية، على برنامجها ثلاثة أفلام فلسطينية أخرى وهي “تحت السماء” لرمزي مقدسي و”فلسطين ستيريو” لرشيد مشهراوي و”أغنية في طريق ضيّق” لأكرم صفدي.

16