"أيام فلسطين السينمائية" تكسر قيود كورونا بتوليفة متنوعة من الأفلام

المنظمون حريصون على إتباع إجراءات السلامة اللازمة للوقاية من جائحة كورونا.
الخميس 2020/10/22
"بين الجنة والأرض" يختتم المهرجان

رام الله – انطلقت أخيرا فعاليات مهرجان “أيام فلسطين السينمائية” في نسخته السابعة والاستثنائية في رام الله بالضفة الغربية بعرض الفيلم الإيراني “لا وجود للشيطان” من إخراج محمد رسولوف.

وقال منظمو المهرجان إن هذا هو العرض الأول للفيلم الحائز على جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي الدولي لعام 2020 في العالم العربي والأراضي الفلسطينية.

حرص المنظمون خلال عرض الفيلم في مسرح قصر رام الله الثقافي على اتباع إجراءات السلامة والوقاية بسبب جائحة كورونا، حيث تم قياس درجة حرارة جميع الضيوف وطُلب منهم وضع الكمامة إضافة لفرض التباعد داخل القاعة.

ويستمر المهرجان في الفترة ما بين 20 و26 أكتوبر الجاري في كل من العاصمة الفلسطينية القدس ورام الله وبيت لحم وغزة ومدينة حيفا.

حنا عطالله: رغم القيود والجائحة جلبنا العالم إلى فلسطين من خلال سينما
حنا عطالله: رغم القيود والجائحة جلبنا العالم إلى فلسطين من خلال سينما

ويشارك في فعاليات هذه الدورة أكثر من 30 فيلما عربيا وأجنبيا تشمل أفلاما روائية ووثائقية طويلة وأخرى قصيرة من إيران والصين وفرنسا وتشيلي وأفغانستان والولايات المتحدة وغانا وتركيا وصربيا وبريطانيا وإيطاليا والسويد ولبنان والأردن وسوريا والعراق والسودان.

ومن أبرز الأفلام المشاركة “ستموت في العشرين” للمخرج السوداني أمجد أبوالعلاء و”1982″ للمخرج اللبناني وليد مونس و”مسافر منتصف الليل” للمخرج الأفغاني حسن فازيلي.

وتقام أغلب العروض في مسرح وسينماتك القصبة ومؤسسة عبدالمحسن القطان والمسرح البلدي (دار بلدية رام الله) وقصر رام الله الثقافي، وفي أماكن مختلفة في كل من العاصمة القدس وبيت لحم وغزة ومدينة حيفا، كما ستشمل بعض العروض الخارجية، التي توفر حاجة التباعد الاجتماعي من خلال عرض الأفلام في الأماكن العامة والمفتوحة.

وقال حنا عطالله المدير الفني للمهرجان “بجلبنا العالم إلى فلسطين من خلال السينما على الرغم من الجائحة والقيود الجغرافية والسياسية سيشعر الفلسطينيون بأنهم جزء من الخطاب الإعلامي وأنهم يساهمون في كتابة قصة تروي حكاية الماضي وتعكس الحاضر وتشكل المستقبل”.

وأضاف في تقديمه للمهرجان “لقد أثبت الإبداع والفن خلال هذه الجائحة أنهما الهواء الذي يتيح للناس التنفس في الأزمات وتحمل ظروف الحجر والعزلة”. وأشار إلى أن المهرجان صُمم هذا العام بحيث يعكس المرحلة التي نعيشها في ظل انتشار فايروس كورونا ما يتطلب إجراءات استثنائية.

ولفت إلى أن “فيلم لاب” التي تنظم المهرجان مؤسسة صغيرة وإمكانياتها محدودة، ولكنهم يحاولون توسيع دائرة العروض مع الانتباه لعدة عوامل مثل قضية التوزيع وهي قضية شائكة.

وقال عطالله إن المهرجان سيطلق هذا العام لأول مرة برنامجا للأطفال على الإنترنت بهدف تغيير تجربة الأطفال في مشاهدة الأفلام.

المهرجان نظمته مؤسسة "لاب – فلسطين" بالشراكة مع وزارة الثقافة وبلدية رام الله وبدعم من الصندوق العربي للثقافة والفنون

ورغم ما يعانيه القطاع الثقافي بشكل عام والسينمائي بشكل خاص في فلسطين من شح الميزانيات والتمويل أكثر من أي وقت مضى بسبب جائحة كورونا، إلا أن إدارة المهرجان أصرت على الاستمرار بالمسابقة عن فئة الإنتاج، هذه الفئة التي تهدف إلى تشجيع صناعة الأفلام الفلسطينية أو الأفلام عن فلسطين، وخصصت جائزة قيمتها عشرة آلاف دولار، حيث يتنافس هذا العام أكثر من 10 مشاريع من فئة الفيلم الروائي القصير على هذه المسابقة لصانعات وصناع أفلام من فلسطين والشتات.

وشهد حفل الافتتاح الذي حضره وزير الثقافة عاطف أبوسيف وعدد من الوزراء والمسؤولين تكريم اسم مهندس الصوت رجا دبية الذي توفي في يونيو الماضي.

ونذكر أن المهرجان تنظمه مؤسسة “لاب – فلسطين” بالشراكة مع وزارة الثقافة وبلدية رام الله وبدعم من الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق) وشبكة الشاشات البديلة (ناس) وعدد من المؤسسات المحلية والأجنبية. ويعرض المهرجان في الختام فيلم “بين الجنة والأرض” للمخرجة نجوى نجار وبطولة منى حوا وفراس نصار.

16