أيام قرطاج السينمائية تختتم دورة استثنائية بلا مدير

فيلم "نورا تحلم" يفوز بالتانيت الذهبي لأيام قرطاج السينمائية، وفيلم "أتلانتيك" السنغالي يحصد التانيت الفضي.
الاثنين 2019/11/04
"نورا تحلم" ينال جائزة أحسن ممثلة وجائزة أحسن فيلم روائي طويل

دورة استثنائية هي الدورة الثلاثون من أيام قرطاج السينمائية، حيث قبل أسابيع قليلة من انطلاقها فارق السينمائي نجيب عياد مدير الأيام الحياة، لكن المهرجان لم يتوقف، بل خيّر المنظمون الاستمرار على خطى فقيد السينما، لتقديم مهرجان باسمه، كان استثنائيا خاصة من حيث الجمهور والفعاليات المتنوعة.

تونس – أُسدل الستار مساء السبت بتونس على فعاليات الدورة الثلاثين من أيام قرطاج السينمائية، بتتويج الفيلم التونسي “نورا تحلم” بالجائزة الكبرى للمهرجان.

وفاز الفيلم التونسي “نورا تحلم” للمخرجة هند بوجمعة بجائزة التانيت الذهبي لأيام قرطاج السينمائية، كما فازت بطلة الفيلم هند صبري بجائزة أفضل ممثلة.

الجوائز الرسمية

فيلم “نورا تحلم” هو العمل الروائي الأول لمخرجته، ويتناول قصة امرأة من طبقة شعبية متزوجة ولديها ثلاثة أبناء لكن سلوك زوجها الإجرامي ودخوله السجن يجعلها تتطلع إلى تغيير هذه الحياة والبحث عن مستقبل أفضل.

وقالت لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة “جائزة التانيت الذهبي تُمنح إلى شريط (فيلم) أتقن التحكم في السيناريو والإخراج”.

وحصل فيلم “أتلانتيك” للمخرجة السنغالية ماتي ديوب على التانيت الفضي في نفس الفئة، فيما فاز فيلم “سيدة البحر” للمخرجة السعودية شهد أمين بجائزة التانيت البرونزي.

وحصل الفيلم السوداني “ستموت في العشرين” على جائزة أفضل سيناريو، كما حصل الفيلم المغربي “آدم” على جائزة أفضل تصوير.

فيلم "نورا تحلم" يتناول قصة امرأة من طبقة شعبية متزوجة ولديها ثلاثة أبناء يجبرها سلوك زوجها على التغيير

وحملت دورة هذا العام من المهرجان اسم المنتج والناقد الراحل نجيب عياد الذي تولى إدارة الحدث السينمائي الأبرز في تونس خلال الدورتين السابقتين.

وفي مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة حصل الفيلم السوداني “الحديث عن الأشجار” للمخرج صهيب قاسم على جائزة التانيت الذهبي، وحصل الفيلم السوري “من أجل سما” للمخرجين وعد الخطيب وإدوارد واتس على جائزة التانيت الفضي، وحصل الفيلم التونسي “الغياب” للمخرجة فاطمة الرياحي على جائزة التانيت البرونزي.

أما في مسابقة الأفلام الروائية القصيرة فاز الفيلم التونسي “قصة حقيقية” للمخرج أمين لخنش بجائزة التانيت الذهبي، وفاز الفيلم التونسي “شارتر” للمخرج صبري بوزيد بجائزة التانيت الفضي، وذهب التانيت البرونزي لفيلم “متونزي” من جنوب أفريقيا. وفي مسابقة الأفلام الوثائقية القصيرة فاز بالتانيت الذهبي فيلم “من طين” للمخرج التونسي يونس بن سليمان، وفاز بالتانيت الفضي فيلم “باسيفيك” للمخرجة اللبنانية إنجي عبيد، وحصل على التانيت البرونزي الفيلم السنغالي “خمس نجوم” للمخرج مام يوري تيوبو.

وخلال حفل الختام الذي أقيم على مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة انتزع الفيلم الروائي “نجمة الصبح” للمخرج السوري جود سعيد جائزة الجمهور التي يقدمها المهرجان بناء على استطلاع يجري طوال أيام الدورة.

فعاليات موازية

قبل إعلان النتائج الرسمية للمهرجان، انتظم حفل لتسليم الجوائز الموازية التي تقدم على هامش المهرجان. حيث نال جائزة الفيدرالية الدولية للصحافة السينماتوغرافية فيلم “ستموت في العشرين” لأمجد أبوالعلاء من السودان، فيما ذهبت جائزة الجامعة الأفريقية للنقد السينمائي إلى فيلم “آدم” لمريم توزاني من المغرب، أما جائزة الاتحاد العام التونسي للشغل فمنحت لمساعدة الإخراج الأولى لفيلم “نورا تحلم” سوسن الجمني من تونس. وكانت جائزة سينفيليا من نصيب فيلم “شابة” للمغربية ياسمين بن عبدالله.

 أما جوائز قرطاج للسينما الواعدة، فآلت جائزة “هكا للتوزيع” إلى فيلم “السفر الأخير” للطيفة أحرار من المغرب، ونال فيلم “TF2011” لنور الحياة بن عبدالله من تونس تنويها خاصا.

قدم المهرجان هذا العام إضافة إلى الأفلام في المسابقة الرسمية عددا من الأفلام في قسم “اختيار رسمي خارج المسابقة”، حيث برمج عروضا لعدد من الأفلام العربية والأفريقية. نذكر من بينها الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرج التونسي مجدي لخضر “قبل ما يفوت الفوت”.

وفي هذا الإطار أيضا قدم الفيلم المصري “في أستوديو مصر” للمخرجة منى أسعد، وهو أول فيلم وثائقي لها، أنتج سنة 2019 بمصر، ويروي قصة عشق شباب مصر للسينما الذي دفعهم الى تحسين أستوديو مصر وبعد خمسة عشر عاما يروون قصتهم عبر هذا الفيلم.

الفيلم الروائي “نجمة الصبح” للمخرج السوري جود سعيد انتزع جائزة الجمهور التي يقدمها المهرجان بناء على استطلاع يجري طوال أيام الدورة

كما كان الجمهور على موعد مع الفيلم المغربي “تائهون” للمخرج سعيد خلاف، الذي أنتج سنة 2019 ويروي قصة “مراد” الذي ينتمي إلى طبقة راقية تهيمن، في اعتقاد بعض الناس، على الطبقة الشعبية. ويتعرض “مراد” إلى حادث سيارة يفقده فحولته فيجد نفسه في مواجهة وضعية قلبت حياته.

ويروي الفيلم المصري “لما بنتولد” للمخرج تامر عزت، أنتج سنة 2019 ثلاث قصص لثلاث شخصيات مختلفة تواجه تحديات خاصة بسبب القيود التي فرضت عليهم. وتتشابك القصص من خلال الأغاني الكاشفة للصراعات الداخلية للشخصيات.

كما نظم المهرجان عدة ورشات نذكر من بينها ورشة دروس في السينما التي انتظمت في قاعة المبدعين الشبان بمدينة الثقافة.

وأدار اللقاء السينمائي جان ميشيل فرودون مع محبي السينما والفاعلين في القطاع السينمائي، الأكاديمي والمستشار الفني لأيام قرطاج السينمائية طارق بن شعبان.

وناقش المشاركون في هذه الورشة الرهانات الجديدة الناشئة حول الفن السابع، مكانته ووظائفه في واقع يتسم بأمرين أساسيين: العولمة والرقمنة.

15