أيام قرطاج تحرر المسرح وترسله إلى السجن

الثلاثاء 2016/11/15
انفتاح المهرجان على المدارس والجامعات وحتى السجون

تونس - أعلن مهرجان أيام قرطاج المسرحية أن دورته الجديدة التي تنطلق نهاية هذا الأسبوع ستضم 62 عملا مسرحيا، بينها 18 عملا تونسيا.

وتقام الدورة الثامنة عشرة من المهرجان في الفترة من 18 إلى 26 نوفمبر الجاري بمشاركة عروض مسرحية مختلفة ومتنوعة من نحو 25 دولة، من بينها دول عربية منها مصر والجزائر والمغرب وسوريا ولبنان والكويت والإمارات والسودان، ودول أفريقية مثل التوغو والكاميرون ورواندا ومالي، ومن أوروبا نذكر فرنسا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا، إضافة إلى عروض من أميركا الجنوبية التي تمثلها كل من المكسيك وفنزويلا.

وقال لسعد الجموسي مدير أيام قرطاج المسرحية “نسعى خلال الدورة الجديدة لترسيخ البعد العربي والأفريقي للمهرجان، لإبراز إبداعات المنطقة، وتأكيد أننا صناع فن وفكر وثقافة وحضارة عكس ما يروج له”.

وأضاف الجموسي أن أيام قرطاج المسرحية “تطمح إلى تأكيد التزامها بالتنوع الثقافي والمزج بين مختلف الخصوصيات الفنية العربية والأفريقية من خلال رؤية واضحة للإبداع المسرحي المعاصر في العالم العربي وأفريقيا، وتقديمه في أفضل حلة مع الانفتاح على بقية التجارب العالمية”.

أيام قرطاج المسرحية تطمح إلى تأكيد التزامها بالتنوع الثقافي والمزج بين مختلف الخصوصيات الفنية العربية والأفريقية

ويفتتح المهرجان الجمعة 18 نوفمبر الجاري بالعرض المسرحي التونسي “طواف” للمخرجة التونسية سيرين قنون، في قاعة الكوليزي بتونس العاصمة.

وقال الجموسي “عرض الافتتاح تكملة لمشروع كتبه وحلم به المسرحي الراحل عزالدين قنون، وسيكون عرضا عربيا أفريقيا، يتلاءم مع روح أيام قرطاج المسرحية وشخصيتها المميزة”.

كما أكد أن المهرجان سيهدي دورته الجديدة للمخرج والممثل التونسي المنصف السويسي، أحد مؤسسي أيام قرطاج المسرحية، والذي توفي هذا الشهر عن عمر ناهز 72 عاما.

ويكرم المهرجان أسماء عديدة هذا العام من بينها الممثلة التونسية جليلة بكار والمسرحي المغربي الراحل الطيب الصديقي، إضافة إلى الكاتبة المسرحية ويري ويري ليكنج من الكوت ديفوار والممثل والمخرج الجزائري محمد آدار، لما قدّمه هؤلاء المسرحيون وتركوه من بصمة مؤثرة في المسرح محليا ودوليا.

وتقام على هامش المهرجان ندوة بعنوان “شكسبير بلا حدود”، للبحث في تأثير الكاتب الإنكليزي في المسرح العربي والأفريقي، تزامنا مع إحياء الذكرى الـ400 لوفاته.

وفي انفتاح على فضاءات مختلفة للعرض المسرحي، تنظم عروض المهرجان هذه السنة داخل المسارح وفي المدارس والجامعات وحتى السجون، للخروج بالمسرح من فضاء العلبة الإيطالية إلى أماكن مختلفة وذات خلفيات متنوعة لتحقيق انتشار أكبر للفعل المسرحي الذي هو وليد مجتمعه وليس بمنأى عنه وليس فن نخبة كما يروّج لذلك.

هذا وتعد أيام قرطاج المسرحية التي تأسست منذ أكثر من 30 عاما وتحديدا سنة 1983 من أهم التظاهرات المسرحية العربية والعالمية، لما تقدمه من عروض مختلفة ومتنوعة، تقدم أرقى ما وصل إليه الفن المسرحي في مختلف أرجاء العالم، كما توفر للنشطاء المسرحيين ومحبي المسرح فرصة للالتقاء والاطلاع على تجارب مختلفة، والنقاش من أجل التجدد الدائم لهذا الفن العريق، أقدم الفنون الإنسانية وأكثرها تجذرا في ذات الإنسان. وكان هذا المهرجان العريق يقام كل عامين بالتبادل مع أيام قرطاج السينمائية، حتى تحول أخيرا إلى حدث سنوي.

15