أيرلندا تستعد لمواجهة تداعيات بريكست دون اتفاق

قوانين جديدة تهدف إلى توفير الحماية للمواطنين الأيرلنديين والوظائف وضمان الحصول على الخدمات الضرورية في حال الخروج دون اتفاق.
السبت 2019/02/23
تحسبا للسيناريو الأسوء

دبلن - نشرت الحكومة الأيرلندية الجمعة تفاصيل حزمة قوانين جديدة لمواجهة تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) دون اتفاق، حيث من المقرر انفصال المملكة المتحدة عن التكتل في 29 مارس القادم.

ويعتزم نائب رئيس الوزراء سيمون كوفني إطلاق “تشريع شامل” يهدف إلى توفير الحماية للمواطنين الأيرلنديين والوظائف وضمان الحصول على الخدمات الضرورية في حال الخروج دون اتفاق، حيث ستتم مناقشة الحزمة التي تتضمن 15 قانونا، في البرلمان الأيرلندي الأسبوع المقبل. وتتناول القوانين قضايا رئيسية تشمل ترتيبات عبور الحدود من أجل الرعاية الصحية، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الأيرلندية، وأيضا مجموعة من الإجراءات لتقديم المساعدة والدعم للشركات للتعامل مع آثار بريكست دون اتفاق، كما تتضمن أيضا استمرار المرضى في أيرلندا في الحصول على تعويضات في حال تلقوا العلاج في بريطانيا، كما سيمكنهم السفر إلى المملكة المتحدة لإجراء عمليات طارئة لزرع أعضاء.

وستغطي القوانين الرعاية الاجتماعية، بما يعني أن المتقاعدين وغيرهم من المستفيدين من الرعاية الاجتماعية الذين يعيشون في بريطانيا سيستمرون في الحصول عليها، كما تسعى أيضا إلى حماية حقوق الموظفين الأيرلنديين في الشركات البريطانية.

وقالت حكومة رئيس الوزراء ليو فارادكار إنها ستعمل عن كثب مع الأحزاب المعارضة لضمان تمرير القوانين قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في نهاية مارس.

ودعا حزب “فيانا فيل” المعارض وشريكه الأيرلندي الشمالي “الحزب الاشتراكي الديمقراطي العمالي” القومي المنتمي لتيار الوسط، و”حزب العمال”، السياسيين المؤيدين للاتحاد الأوروبي إلى الدخول في تحالفات في محاولة للتأثير على سير الأحداث في البرلمان البريطاني. ووضع الرفض الأوروبي الحازم لتقديم تنازلات بشأن معضلة الحدود الأيرلندية، بريطانيا أمام حتمية تأجيل موعد الانسحاب أو الانفصال عن التكتل الأوروبي دون اتفاق وهو ما يخشاه الطرفان على حد السواء.

ويرى محللون أن هامش المناورة يضيق أمام رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لإنقاذ بريكست مع نفاد الوقت ما قد يدفعها إلى طلب تأجيل موعد الانسحاب لإتاحة وقت إضافي لمواصلة التفاوض، وهو سيناريو لا تمانع بروكسل في تلبيته.

ودون اتفاق، تخاطر المملكة المتحدة بالخروج من التكتل الأوروبي دون قواعد تحدد علاقتهما المستقبلية في أواخر مارس، وهي فرضية تخشاها الأوساط الاقتصادية.

5