أيسلندا تقترب من تحقيق الحلم الدولي

الاثنين 2017/10/09
خطوات متفاوتة

ريكيافيك - بعد عام على أدائها اللافت في كأس أوروبا لكرة القدم 2016، تجد أيسلندا نفسها على بعد خطوات من حلم بلوغ كأس العالم 2018 في روسيا، بتصدرها للمجموعة الأوروبية التاسعة عشية الجولة الأخيرة.

وتشهد هذه المجموعة منافسة شديدة، إذ لم يحسم مصير بطاقة التأهل المباشر الوحيدة فيها حتى الجولة الأخيرة. وتتصدر أيسلندا الترتيب بـ19 نقطة، بفارق نقطتين عن كرواتيا وأوكرانيا. ويتأهل إلى كأس العالم متصدر كل من المجموعات الأوروبية التسع، بينما تخوض أفضل ثماني منتخبات في المركز الثاني ملحقا قاريا. وحققت أيسلندا فوزا عريضا الجمعة على مضيفتها تركيا (3-0)، وضعها في موقع الأفضلية للتأهل عن المجموعة التاسعة، لتكمل بذلك مفاجآتها الكروية التي بدأت ببلوغها ربع نهائي كأس أوروبا (خرجت أمام المضيفة فرنسا)، بعدما أقصت إنكلترا من الدور الثاني.

ويقترب الحظ من الابتسام بشكل عريض للأيسلنديين؛ فمباراتهم الأخيرة في التصفيات ستكون أمام ضيفهم منتخب كوسوفو، متذيل المجموعة برصيد نقطة واحدة فقط من تسع مباريات. أما كرواتيا وأوكرانيا، المنافستان الوحيدتان لأيسلندا على بطاقة التأهل المباشر، فتخوضان لقاء قويا في العاصمة الأوكرانية كييف. وما يزيد من حظوظ أيسلندا أن ملعب لوغاردالسفولور الذي سيستضيف مباراتها الاثنين، بات أشبه بقلعة حصينة لم يخسر منتخبها فيها منذ أكثر من أربعة أعوام؛ 15 مباراة، 12 فوزا، ثلاثة تعادلات!

المرة الأولى

ينعكس احتمال بلوغ النهائيات ترقبا واسعا في أيسلندا. ويقول رانيار فراير هالغريسمون، أحد سكان العاصمة ريكيافيك، “بدأت من الآن البحث عن الرحلات التي تذهب إلى روسيا، طبعا!”.

ولاقى البلد المتواضع كرويا إعجابا لافتا في كأس أوروبا 2016؛ فإضافة إلى الهتافات والاحتفالات المبتكرة للمشجعين، والتي لاقت رواجا كبيرا على الشاشات وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، أثار الأيسلنديون الدهشة على أرض الملعب في مشاركتهم القارية الأولى. فالبلد الذي يحتل المركز 22 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تخطى الدور الأول لكأس أوروبا، وأقصى في الثاني إنكلترا بنتيجة 2-1، وخسر أمام فرنسا المضيفة 2-5 في ربع النهائي. وكان المنتخب على وشك بلوغ المونديال للمرة الأولى عام 2014، إلا أنه خسر في الملحق أمام كرواتيا 0-2 إيابا (تعادل سلبا في مرحلة الذهاب).

منتخب كرواتيا سيكون أمام مواجهة صعبة ضد أوكرانيا، مع وجوب الفوز في مباراته وانتظار تعثر أيسلندا

أما في 2017 فباتت الجزيرة الصغيرة الباردة التي يبلغ تعداد سكانها 345 ألف نسمة فقط، على وشك أن تصبح أصغر دولة تبلغ نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة الصيف المقبل في روسيا حتى الآن، ولا يزال أصغر بلد يشارك في كأس العالم هو ترينيداد وتوباغو (1.3 مليون نسمة) في ألمانيا 2006.

وحقق المنتخب الأيسلندي أداء ثابتا في تصفيات مونديال 2018، إذ فاز ست مرات في تسع مباريات، وخسر مباراتين وتعادل مرة. كما تمكن من التسجيل 14 مرة، وتلقت شباكه سبعة أهداف. وخلال التصفيات فازت أيسلندا على مطاردتيها المباشرتين كرواتيا وأوكرانيا مرة واحدة، بينما خسرت مرة أمام الأولى وتعادلت مع الثانية.

في دليل على الخيبة الكرواتية في التصفيات، أعلن اتحاد كرة القدم المحلي السبت إعفاء المدرب أنتي كاسيتش من مهامه، وذلك في أعقاب التعادل المخيب أمام فنلندا الجمعة (1-1). وجاء في بيان للاتحاد عبر موقعه الإلكتروني، أن لجنته التنفيذية “قررت بالإجماع وقف التعاون مع أنتي كاسيتش. وسيتم استبداله بزلاتكو داليتش الذي كان مدربا للعين الإماراتي.

وسيكون لاعب خط وسط ريال مدريد الإسباني لوكا مودريتش وزملاؤه في المنتخب الكرواتي، أمام مواجهة صعبة ضد أوكرانيا على أرضها، مع وجوب الفوز في مباراتهم وانتظار تعثر أيسلندا على أرضها، لضمان بطاقة التأهل المباشر إلى كأس العالم. ويخشى ريال مدريد الإسباني تواجد عدد كبير من لاعبي الفريق رفقة منتخبات بلدانهم لخوض مباريات الملحق في تصفيات أوروبا المؤهلة لنهائيات كأس العالم في روسيا 2018.

وقد يشارك البرتغالي كريستيانو رونالدو والكرواتيان لوكا مودريتش وماتيو كوفاسيتش والفرنسي رافائيل فاران والويلزي غاريث بيل، مع منتخبات بلدانهم في الملحق، وهي الفترة التي تسبق مواجهة صعبة للنادي الملكي ضد أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة بالدوري الإسباني.

إيقاع القرعة

وبات ريال مدريد قلقا من إيقاع القرعة هذه المنتخبات في مواجهات صعبة قد تؤثر على المخزون البدني للاعبين، ما قد لا يجعلهم في أتم جاهزية لمباريات الفريق عقب التوقف الدولي. وقد تتواجد البرتغال وفرنسا وويلز في التصنيف الأول، بينما كرواتيا في التصنيف الثاني بسبب تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، كما أن هناك منتخبات قوية مثل إيطاليا قد تتواجد في التصنيف الثاني أيضا، ما يعني أن القرعة لن تكون سهلة على لاعبي الفريق الملكي.

وتحتاج البرتغال وفرنسا إلى الفوز في آخر مباراة في التصفيات لضمان التأهل مباشرة لبطولة كأس العالم، دون الحاجة إلى ملحق، بينما يواجه منتخبا ويلز وكرواتيا صعوبة في التأهل وسيحاولان إيجاد مكان بين أفضل أصحاب المركز الثاني لضمان فرصة أخيرة للتأهل. ويتأهل إلى النهائيات متصدر كل من المجموعات الأوروبية التسع، بينما تخوض أفضل ثماني منتخبات تحل في المركز الثاني ملحقا أوروبيا لحسم أربع بطاقات تأهل.

23