أيسلندا ضيف شرف معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2015

السبت 2015/04/04
المعرض يسلط الضوء على روائع المشهد الأدبي في الشمال الأوروبي

أبوظبي - أعلنت "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" عن اختيار جمهورية أيسلندا لتكون ضيف الشرف لدورة هـذا العام من "معرض أبوظبي الدولي للكتاب" الذي يقام من 7 إلى 13 مايو القادم، في "مركز أبوظبي الوطني للمعارض"، وذلك جريا على عادة الهيئة بتسليط الضوء على المشهد الثقافي في بلد معين في كل دورة من دورات المعرض.

يستضيف معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي يحتفي هذا العام بمرور 25 عاما على انطلاقه، نخبة متميزة من المحاضرين والمؤلفين والناشرين في أيسلندا بمن فيهم غاوتي هيرمانسون، أستاذ دراسات الترجمة في جامعة أيسلندا ومؤلف العديد من كتب الترجمة والأدب؛ إضافة إلى اثنين من أبرز الشخصيات الروائية وهما كالمان ستيفانسون وراغنار جونسون، مؤلف سلسلة روايات الجريمة "أيسلندا المظلمة" التي حققت أعلى نسبة مبيعات في أيسلندا، إضافة إلى العديد من المؤلفين.

آداب أوروبا

يتضمن المعرض جناحا خاصا بجمهورية أيسلندا يسلط الضوء على باقة متنوعة من الكتب والمطبوعات لأبرز المؤلفين في البلاد في مجالات الشعر، والمسرح، والرواية، وأدب الجـريمة، وكتب الأطفال، والكتب المصورة، مما يتيح للزوار الاطلاع على ثقافة هذا البلد ومضامين مشهده الأدبي.

يقول جمعة القبيسي، المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب في "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" ومدير "معرض أبوظبي الدولي للكتاب": هذه خطوة تتيح لزوار المعرض فرصة قيّمة للاطلاع على الإبداعات الأدبية في دول الشمال الأوروبي ومؤلفيها الموهوبين.

ويضيف القبيسي: نسعى دوما إلى استضافة نخبة المؤلفين والفنانين في المعرض، ونحن واثقون بأن مشاركة الشخصيات الأدبية الرائدة في أيسلندا هذا العام ستشكل إضافة خاصة بالنسبة للزوار.

ويحظى زوار المعرض كذلك بفرصة حضور سلسلة من المحاضرات والحوارات التي تتناول مجموعة متنوعة من المواضيع، بما فيها محاضرة بعنوان "العرب والفايكينغ في العصور الوسطى" يلقيها ثورير هراوندال جونسون، الأستاذ المختص في دراسات القرون الوسطى.

الدورة تسلط الضوء على الشعر الأيسلندي بمشاركة أدلستين أسبرج سيغوردسون الذي نشر 14 كتابا حول الشعر وترجماته
كما يستضيف المعرض جلسة نقاش مع كاتبة الروايات البوليسية الأيسلندية الشهيرة يرسا سيجورداردوتير، والتي ستنضم إلى جونسون في جلسة حوار مشتركة بعنوان "دماء على الجليد" لاستكشاف أساليب كتابة روايات الجريمة في بلد يخلو من الجرائم.

ويتمّ أيضا تسليط الضوء على الشعر الأيسلندي بمشاركة الشاعر أدلستين أسبرج سيغوردسون الذي نشر 14 كتابا حول الشعــر وترجماته، إضافة إلى رواية واحدة، و13 كتابا للأطفـال، وأيضا الشاعر والكاتب والمترجم الأيسلندي من أصل فلسطيني مازن معروف الشهير بلقب "نجم الأدب العالمي الصاعد".

الاحتفاء بهالدور لاكسنس

كما تنعقد جلسة حوار خاصة بعنوان "التعرف إلى هالدور لاكسنس"، وهو أول أديب أيسلندي يفوز بجائزة "نوبل في الأدب" لسنة 1955، كما حاز على جائزة أفضل كتاب عن روايته المتميزة "النساج العظيم من كشمير"، وكانت أعماله تتمحور بالدرجة الأولى حول بلده الأم أيسلندا.

ونظرا إلى غنى المشهد الأدبي الأيسلندي بالأعمال الموجهة للأطفال، سيقوم أشلاف أولافسدوتير ولاني إياماموتو، اللذان يعتبران من أشهر مؤلفي كتب الأطفال في أيسلندا، بقراءة بعض المقتطفات المميزة من أعمالهما لجمهور الأطفال، وسيتحدثان كذلك عن عملهما كمؤلفين، وتأثير شخصية الفتاة بيبي لونج ستوكنج عليهما.

علاوة على ذلك، يستضيف المعرض جلسة حوارية تحت عنوان "الملاحم الأيسلندية" بمشاركة غاوتي هيرمانسون والكاتب جودموندور أندري ثورسون، وتتناول النماذج الأولى لأدب الملاحم الأسكندنافية. وسيتاح للزوار كذلك لقاء المؤلف كالمان ستيفانسون الحاصل على العديد من الجوائز المرموقة، والذي أبدع عوالم خيالية ساحرة ضمن سلسلته المميزة من الروايات والقصص القصيرة.

المعرض يتضمن جناحا خاصا بأيسلندا يسلط الضوء على باقة متنوعة من الكتب والمطبوعات لأبرز المؤلفين في البلاد

ويستضيف "ركن عروض الطبخ" إيبا جودمندسدوتير التي ألفت العديد من الكتب المهمة حول المأكولات الصحية، وهي مقدمة أحد أشهر برامج الطهي التلفزيونية في أيسلندا.

ويعتبر "معرض أبوظبي الدولي للكتاب" واحدا من أسرع معارض الكتب نموا في المنطقة، حيث استقطب العام الماضي 1125 دار نشر، وأكثر من 100 مؤلّف شاركوا في العديد من الندوات وحلقات النقاش. وبلغ عدد زوار المعرض في دورته الماضية نحو 250 ألف زائر، فيما بلغت مبيعات الكتب 35 مليون درهم إماراتي.

وتتولى الهيئة قيادة القطاع السياحي في الإمارة والترويج لها دوليا كوجهة سياحية من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة والأعمال التي تستهدف استقطاب الزوار والمستثمرين.

وترتكز سياسات عمل الهيئة وخططها وبرامجها على حفظ التراث والثقافة، بما فيها حماية المواقع الأثرية والتاريخية، وكذلك تطوير قطاع المتاحف وفي مقدمتها إنشاء متحف زايد الوطني، ومتحف جوجنهايم أبوظبي، ومتحف اللوفر أبوظبي. وتدعم الهيئة أنشطة الفنون الإبداعية والفعاليات الثقافية بما يسهم في إنتاج بيئة حيوية للفنون والثقافة ترتقي بمكانة التراث في الإمارة.

16