أيقونة السامبا نيمار يتجاوز كل حدود الإبداع

الخميس 2014/10/16
نيمار: هدفي ليس التفوق على بيليه لكن الاستمرار في إحراز الأهداف

سنغافورة - استحوذ البرازيلي نيما ردا سيلفا، على إعجاب النقاد والمحللين الذين تساءلوا فيما بينهم إلى أين يمكن أن يصل هذا اللاعب في مشواره الكروي؟.

وذلك بتطور أدائه السريع خلال المواسم السابقة وباحتلاله المركز السابع في القائمة التاريخية لهدافي المنتخب البرازيلي وهو في الـ22 من عمره فقط. وقال نيمار بعد إحرازه أربعة أهداف فاز بها المنتخب البرازيلي وديا على اليابان: “لا أعرف حدودي”.

وتمكن نيمار بفضل الـ”سوبر هاتريك” الذي سجله في مرمى المنتخب الياباني من معادلة عدد الأهداف التي أحرزها بعض اللاعبين ممّن كانوا يُعتبرون أيقونات داخل “منتخب السامبا” على غرار روبيرتو ريفيلينو، كما استطاع أيضا التفوق على الساحر الأرجنتيني، ليونيل ميسي، في متوسط عدد الأهداف الدولية المسجلة.

وبيّن نيمار أن هدفه هو مساعدة المنتخب البرازيلي وليس تحطيم رقم “الملك” بيليه الذي أحرز 95 هدفا دوليا بقميص المنتخب البرازيلي.

وأكد نيمار: “هدفي ليس التفوق على بيليه ولكن الاستمرار في إحراز الأهداف لمساعدة المنتخب البرازيلي، دائما أسعى إلى اللعب ببهجة وجرأة، أنا ألعب ضمن صفوف أصدقائي وأحاول أن أظهر بأفضل صورة، أستطيع القيام بذلك أحيانا”.

كارلوس دونغا: "أهم ما يميز نيمار أنه يلعب كرة القدم للاستمتاع"

ورغم نبرته المتواضعة في الحديث، لم يخف نيمار شعوره بالتميّز كونه أول لاعب يسجل “سوبر هاتريك” لصالح المنتخب البرازيلي منذ أن فعلها روماريو في مباراة البرازيل أمام فنزويلا عام 2000 والتي انتهت بفوز السامبا بسداسية نظيفة.

وأوضح نيمار الذي كان يعاني صبيحة مباراة اليابان من ارتفاع في درجة الحرارة: “انتابتني القشعريرة، إنه شعور رائع وسعادة بالغة بعد تحقيق هذا الحلم، لم أكن أتوقع هذا ولا حتى في أجمل أحلامي مع المنتخب، أشعر بسعادة بالغة وأشكر الرب”. وتابع: “كنت أشعر بالإعياء هذا الصباح، شعرت بضعف في جسدي، أعتقد أنها نزلة برد”.

وألهبت المعلومات المتواترة عن الحالة الصحية لنيمار حماس كل من كان في الملعب الدولي لسنغافورة، خاصة مع تألق اللاعب وتفوقه على نفسه، حتى أن مدربه كارلوس دونغا الذي يتحفّظ دائما على الحديث بشكل فردي عن أحد لاعبيه خرج عن المألوف وأسهب في الإطراء على نجم برشلونة الأسباني.

وقال دونغا: “أهم ما يميّز نيمار أنه يلعب كرة القدم للاستمتاع، إنه يؤدي مع المنتخب البرازيلي كما لو كان يلعب مع أصدقائه في الشارع.. إنه لاعب خلاق يقوم بعمل شيء جديد في كل مباراة ولا يهتم إذا كنا متقدمين بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر، فهو دائما يبحث عن هدف إضافي”.

وانتقلت عدوى الحماس إلى النقاد والمحللين الرياضين في الصحف البرازيلية الذين ذكروا أن نيمار سجل 40 هدفا في 58 مباراة دولية مقابل 42 هدفا في 94 مباراة أحرزها زميله في برشلونة ليونيل ميسي. وأشار المحللون أيضا إلى أن نيمار يتألق أيضا مع برشلونة بعد أن أحرز سبعة أهداف في ست مباريات متفوقا عن ميسي بهدف وحيد.

وقال الصحفي رودريجو ماتو: “نيمار يتطور بشكل مذهل في كل مباراة وفي كل موسم.. انطلاقته هذا الموسم مع برشلونة تدل على أن كرة القدم أصبحت بالنسبة إليه شيئا سهلا يوما تلو آخر”.

23