أيمن نور يقود مبادرة لتلميع صورة الإخوان "المترهلة"

الثلاثاء 2014/12/09
أيمن نور أحد بوابات جماعة الإخوان للعودة إلى المشهد السياسي

القاهرة - كشف أيمن نور، زعيم حزب غد الثورة المقرّب من جماعة الإخوان، عمّا أسماها “وثيقة وطنية بين القوى السياسية لوضع تفاهمات بين الأحزاب خلال الفترة المقبلة”، دعا فيها إلى “حوار للتوافق على وثيقة وطنية جامعة، وضامنة، لتنظيم العلاقات البينية بين قوى ثورة 25 يناير، ووضع قواعد ملزمة للمستقبل لا تتجاهل أخطاء الماضي”.

وفسّر مراقبو الخطوة التي قام بها أيمن نور على أنها استكمال للتحوّلات التدريجية الظاهرة، التي طرأت على مواقف جماعة الإخوان، والتي تسعى لإيجاد ثغرة للنفاذ منها للوقوف إلى القوى السياسية في مصر، وذلك بعد أن ضاقت بالجماعة وحلفائها سبل الإقامة في الخارج ولم تعد مجدية، فضلا عن إصابة تحالف دعم الشرعية بالترهل، وتحللت غالبية القوى المشاركة فيه أو انسحبت منه، ولم يعد هناك صوت يعبر عن الإخوان في الداخل.

وقال نور، المقيم في لبنان حاليا على حسابه في موقع “تويتر”، “طريقنا للديمقراطية وثيقة وطنية لطرح تفاهمات، رؤية لتشكيل أرضية، ومبادئ حاكمة لتعاون وتنافس”، مضيفا”أفكار لوثيقة وطنية، أخطأ الجميع بأشكال مختلفة، والاعتراف المتبادل يعزز فرص مستقبل، يشارك الجميع في رسم صورته وإعلاء صوته، إلى جانب وجود تفاهمات حول الحاضر وشكل المستقبل، فهي سبيلنا الوحيد لعلاج الشرخ القائم بين القوى المدنية الوطنية”. يأتي ذلك في نطاق استمرار جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها في عملية الالتفاف السياسي، بهدف تمديد خيوط التقارب مع عدد من القوى المدنية داخل مصر، ومحاولة توظيف مشهد الانقسام الرمزي الذي أظهره على السطح الحكم بالبراءة على الرئيس الأسبق حسني مبارك مؤخرا. وقد بدأت في تبني خطوات عملية تصب في مربع الوصول إلى درجة من التقارب الصعب. واعتبر نور، الذي انقلب على ثوابته المدنية وانضم إلى ركب التيار الإسلامي فجأة، أن “الدولة الديمقراطية المنشودة، مدنية قائمة على مبادئ الحقوق، والحريات، ومشروعيتها من توافق بغير إقصاء، مطالبا بتقديم مقترحات أخرى لتلك الوثيقة”.

وصرح وحيد الأقصري، رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي، لـ”العرب” أن أيمن نور “بوق من أبواق جماعة الإخوان المسلمين، ولو شعر بأخطائه التي ارتكبها في حق الوطن، ما كان أصدر هذا البيان بحجة المصالحة، لكن الشعب المصري لديه الوعي الكافي لرفض أي تصالح مع وسيط جماعة تلوثت أيديهم بدماء أبنائه”.

في السياق ذاته رأى الدكتور جمال زهران، رئيس تحالف 25-30 وأستاذ العلوم السياسية، لـ”العرب”: أن أيمن نور يعد لاجئًا سياسيًا، وجميع القوى المصرية ترفض أي مبادرة من لاجئ، موضحًا أنه لو كان يتبنى موقفًا صحيحًا وسليمًا لما لجأ إلى الهروب والإقامة في لبنان.

وأوضح زهران، أن نور يبحث عن طريق للعودة وليس عودته فقط، بل يسعى لإيجاد مخرج لبقايا الإخوان المسلمين للظهور في المشهد مرة أخرى.

4