أينقذ "بطل القانون الإنساني الدولي" سيف الإسلام القذافي

الخميس 2013/08/29
ليبيا متمسكة بمحاكمة سيف الإسلام

لندن- دعا محام بريطاني يمثل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي، حكومة بلاده إلى بذل كل ما في وسعها لمنع محاكمته في ليبيا وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لمواجهة تهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقال المحامي جون إنه «يخشى بأن يواجه موكله، سيف الإسلام محاكمة صورية في ليبيا ويُحكم عليه بالإعدام»، واعتبر أن تنفيذ هذا الحكم بحق سيف الإسلام «سيمثل انتهاكاً كاملاً لأوامر المحكمة الجنائية الدولية، وأنه سيكون من المنطقي والصحيح والالتزام القانوني والأخلاقي بأن تتدخل المملكة المتحدة». وأضاف أن سيف الإسلام «يجب أن يتم تسليمه للمحكمة الجنائية الدولية، لأن السلطات المركزية في ليبيا لا تملك السيطرة على احتجازه، وهذا يثبت صحة الحجة بأنه في حال لم تكن هناك سيطرة على احتجازه ولا حكم للقانون في ليبيا، يجب أن تتم محاكمته في لاهاي».

وكان المحامي جونز وجّه في وقت سابق هذا الشهر رسالة إلى وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، حثه فيها على إدانة رفض ليبيا تسليم سيف الإسلام للمحكمة الجنائية الدولية، والتي كانت أصدرت مذكرة اعتقال بحقه في حزيران/يونيو 2011.

وقال في الرسالة «إن التزام وزير الخارجية هيغ بقانون جرائم الحرب يجب أن يقارنه بالأفعال، لأنه لا يمكن أن يدعي بأنه بطل للقانون الإنساني الدولي في حين يغض الطرف عن أخطاء ليبيا، والتي تتحدى أمر المحكمة الجنائية الدولية بتسليم سيف الإسلام ويحتاج لإثبات أن بريطانيا تدعم هذه المحكمة». وكان سيف الإسلام (39 عاماً) اعتُقل في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 من قبل مسلحين في الزنتان، ، وترفض مجموعة الثوار التي اعتقلته تسليمه إلى طرابلس.

كما سيحاكم ثلاثون من مسؤولي النظام الليبي السابق ومنهم سيف في إطار قضية واحدة ستطرح في أيلول/سبتمبر، كما أعلن النائب العام الليبي.

وقال عبد القادر رضوان أن مكتب النائب العام قرر محاكمة 30 شخصا من أركان النظام السابق ومنهم «سيف الإسلام القذافي وعبد الله السنوسي (مدير عام إدارة الاستخبارات العسكرية) والبغدادي المحمودي (آخر رئيس للوزراء) ومنصور ضو (الآمر السابق للحرس الشعبي) في قضية واحدة». ووجهت إليهم إحدى عشرة تهمة على الأقل «منها ارتكاب أعمال التقتيل الجزافي والنهب والتخريب وارتكاب أفعال غايتها إثارة الحرب الأهلية في البلاد وتفتيت الوحدة الوطنية وتكوين عصابات مسلحة والاشتراك قي القتل العمد وجلب وترويج المخدرات».

وصدرت في حق سيف الإسلام والسنوسي مذكرات توقيف دولية من المحكمة الجنائية الدولية التي تشتبه في إنهما ارتكبا جرائم ضد الإنسانية خلال قمع الثورة.

وفي أواخر أيار/مايو، رفضت المحكمة طلب السلطات الليبية محاكمة سيف الإسلام أمام المحاكم الليبية بسبب شكوك حول قدرة الحكومة الليبية على أن تضمن له محاكمة عادلة ونزيهة.

12