أين الانترنت: قطاع الاتصالات يعزل الجزائر عن العالم

الثلاثاء 2015/10/27
الجزائريون يشككون في وعود "اتصالات الجزائر" بإعادة خدمة الإنترنت

أبدى مختصون وفنيون جزائريون امتعاضهم من هشاشة قطاع الاتصالات في البلاد. فبالرغم من الاستثمارات الحكومية التي قدمتها الدولة لمختلف القطاعات، إلا أن العزلة الدولية الرقمية التي سقطت فيها، في أعقاب عطب أصاب أحد الكبلات الرئيسية، أماط اللثام عن تراجع جزائري في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية، مقارنة حتى مع بعض الدول الأفريقية الفقيرة.

ولم يطمئن مستعملو الإنترنت في الجزائر للوعود التي أطلقها مسؤولو شركة “اتصالات الجزائر”، حول عودة خدمة الإنترنت مع نهاية الأسبوع الجاري، في ظل تجارب ووعود سابقة أخلفتها الشركة مع زبائنها، وبالنظر للخدمات المتدنية التي تقدمها لهم حتى في حالة الأعطاب العادية، وللظروف المناخية التي يمكن أن تعيق فريق إصلاح العطب في عرض البحر بسواحل مدينة عنابة.

وقال حميد بن سلام صاحب مقهى إلكتروني بالعاصمة “كما ترون المقهى شاغر من الزبائن ومؤسسات الدولة عاطلة.. الجزائر برمتها معزولة عن العالم.

وتابع في تصريحه لـ”العرب”، بأنه شيء غريب أن يقع عطل بمستوى هذه الحدة في الجزائر، وتساءل “أين الأموال والتغني بالشعارات، لماذا لم تأخذ هذه الحالات في الحسبان؟ ولماذا لم يوضع كابل احتياطي أو ثالث مثلا، لتفادي مثل هذه الوضعيات المحرجة والمسيئة بصورة وسمعة الجزائر”.

أما مرزاق صيادي رئيس تحرير في صحيفة يومية محلية، فقد عبر عن امتعاضه من هذه الوضعية، وشكك في وعود مسؤولي مؤسسة “إتصالات الجزائر”، بالقول “العمل صار متعبا ومرهقا وحارقا للأعصاب، ومن الصعب جدا تأمين المادة الصحيفة لأيام متتالية من دون خدمة الإنترنت، ومن الأمور المؤسفة حقا أن يقع عطب يشل المؤسسات والأشخاص ويعزل البلاد عن العالم”.

وكانت وزيرة البريد وتكنولوجيات الاتصالات السلكية واللاسلكية هدى فرعون، قد أعلنت الخميس الماضي، عن وقوع عطب للكابل الرئيسي الممون بخدمة الإنترنت في عرض البحر بمدينة عنابة، وأنه تم اتخاذ التدابير اللازمة لإصلاح الخلل وإعادة الخدمة.

غير أن تصريحات مسؤولي الشركة مددت حالة الترقب إلى نهاية الأسبوع وربما أكثر، بما أن عملية الإصلاح لم تنطلق إلا يوم السبت الماضي فقط، وقد تتسبب أي اضطرابات جوية في تعطيلها إلى مواعيد غير معلنة.

10